أخبار عاجلةرياضة

“كورة في الخمسينة”.. هيكتور كوبر أتي بمالم يستطعه الأوئل

تقرير: شريف محمد

سنتأهل لكأس العالم القادمة.. وستري، ستري أنت أننا لن نتأهل حتي لكأس أمم إفريقيا القادمة التي كنا يوما من الأيام أسياد تلك البطولة وحكامها..

هل ستأتي معي لحضور مباراة مصر وغانا في برج العرب لقد أحضرت تذكرتين واحدة لي والأخري لك، أرجو أن تأتي معي ففوزنا في هذه المباراة سيعني تأهلنا وبنسبة تفوق الـ80% لمونديال روسيا القادم، بالطبع أنا ذاهب معك فبعد تأهلنا لكأس الأمم الإفريقية يجب علينا جميعا أن نتكاتف حتي نصل لكأس العالم..

الحديث الأول حدث قبل ثلاثة أشهر من وقتنا هذا، والحديث الثاني كان قبل يومين فقط من تاريخ مباراة مصر وغانا علي ملعب برج العرب وبين نفس الشخصين، لم يحدث أي إختلاف في هويتهم ولا أرائهم، ولكن الإختلاف الوحيد كان في كيفية إبتسام المستديرة لشعبنا العظيم، وكيف سارت الأقدار مواتية لإرادة الـ90 مليون مصري.

الإنتصار المصري مابين مؤيد ومعارض:

إنتصار منتخب مصر علي المنتخب الغاني في الجولة الثانية بنتيجة هدفين للاشئ، وضع قدما قوية لمصر في مطار القاهرة وفي إنتظار باقي المباريات حتي نضع القدم الثانية في مطار موسكو2018، ولكن فوز مصر بالأمس فجر العديد من المشاعر بعضها مؤيد والأخر معارض لأسلوب وطريقة لعب منتخب مصر، وفي تحليلنا “كورة في الخمسينة” سنتعرض لهذه الأراء بكثير من الموضوعية حتي نصل للهدف الأسمي وهو المصلحة الأولي والأخيرة لمنتخبنا القومي.

الكثير ممن تابعوا المباراة وجدوا بالطبع إختلافا كبيرا وتباينا في المستوي الهجومي والجمالي لمنتخبنا الوطني، فللإختلاف هنا أسباب ومن أهم أسبابه هو مقارنة الجماهير لهذا الجيل من منتخب مصر مع الجيل السابق لنفس المنتخب، فمازالت أذهان الجماهير متعلقة بتشكيلة المعلم حسن شحاتة، بلمسات أبوتريكة ومهارة بركات وإنقضاض وائل جمعة وقوة عمرو زكي وإتزان حسني عبد ربه، وماكان لهؤلاء النجوم من تأثير يبدوا كالسحر علي عقول المتابعين، فهؤلاء صالوا وجالو في شتي أنحاء القارة الإفريقية وحصدوا من ألقاب الكأس الأفريقية ماحصدوا ولكن هل تأهلوا لكأس العالم من قبل؟ بالطبع ستأتي الإجابة مخيبة للأمال وهي بالتأكيد “لا”، إذن مالذي كان ينقص هذا الجيل حتي يتأهل للمونديال، بالتأكيد كان ينقصهم القليل من “الحظ”، وهو ماتم بالفعل في مباراة الأمس ضد منتخب غانا، ووقوف الحظ بجانبك لايعتبر في كثير من الأحيان عيبا بل هو توفيق من الله عزوجل لأسباب لا يعلمها إلا هو.

سيطرة ميدانية غانية بلاجدوي في ظل صلابة دفاعية مصرية وتوفيق هجومي غير عادي:

فالمنتخب الغاني وضح للجميع أنه هو المتحكم في رتم المباراة وهو المسيطر علي مجريات المور ولكن وفي نهاية المباراة أظهرت لوحة إستاد برج العرب عن فوز منتخب مصر بهدفين مقابل لاشئ.

أنعزل خط الوسط الهجومي وخط هجوم منتخب مصر عن أحداث المباراة مما جعل خط دفاع المنتخب وخط وسطه المدافع تحت ضغط مستمر طوال الـ90 دقيقة، فكان عصام الحضري وجبر وحجازى علي قدر المسؤلية، شاركهم في التألق كل من أحمد فتحي يمينا لمساهمته الفعالة لإيقاف خطورة المتألق “كريستيان أتسو” الجناح الأيسر لغانا، أيضا وضح التأثير الكبير الذي خلفه عدم حضور نجم هجوم منتخب غانا “أسامواه جيان” علي أداء المنتخب الغاني والذي أوضح عدم جاهزية “جوردان أيو” علي قيادة الهجوم الغني مثلما كان مع المخضر أسامواه جيان، ومن أمام أحمد فتحي يأتي دور المفاجأة “تريزيجيه” والذي أحدث الفارق الهجومي علي غير المتوقع، لإسهاماته المؤثرة في صناعة ضربة الجزاء وتخفيف الضغط علي دفاعاتنا، وأستكمل المهمة بجانبه علي الجناح الأيسر الخطير دائما وأبدا “رمضان صبحي”، عندما تم إشراكه في مطلع الشوط الثاني بدلا من “المصاب” باسم مرسي والذي أدي خروجه من المباراة إلي إنعدام الشكل الهجومي لمنتخب مصر فتواجده في الشوط الأول جعل من دفاعات منتخب غانا في حالة تأخر دائما علي حدود منطقة جزائهم، فبخروجه تقدم دفاع المنتخب الغاني لحدود خط الوسط مما أربك خط وسط المنتخب القومي كثيرا.

“قيراط حظ ولافدان شطارة”

أخيرا وليس أخرا ألف مبروك لجماهير مصر التي رسمت صورة لم يستطع أكبر رسامي العالم أن يرسمها علي لوحة إستاد برج العرب، فهنيئا لنا جميعا إتمام نصف المشوار المونديالي بنجاح علي أمل مواصلة المشوار علي أتم حال، ولا ننسي جميعا بطولة كأس الأمم الإفريقية في يناير القادم بالجابون، وعلينا أن لاننسي ولنتذكر دائما (قيراط من الحظ خيرا من فدان من الشطارة).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق