أخبار عاجلةفن

ذكرى وفاة “يوسف شاهين” المدافع المتحمس للحريه

كتب.. محمد عطالله
رحل المخرج الكبير، يوسف شاهين، في مثل هذا اليوم، 27 من يوليو عام 2008، تاركا رصيدًا من الأعمال السينمائية الرائعة المحفورة في أذهان الجميع حتى الآن، حيث أضاف شاهين للسينما المصرية أعمالا لا تنسى ، واتخذ من حرية التعبير أسلوبًا له.
وقد وضع شاهين ،قواعد وأسس للسينما العربيه تقودها لكثير من الاعوام القادمه فقد كان مخرجا عاشق لعمله ووطنه .

ولد يوسف جبريل شاهين في أسرة متوسطه، في 25 يناير 1926 في مدينة الإسكندرية لأب لبناني كاثوليكي من شرق لبنان في مدينة زحلة وأم من أصول يونانية هاجرت أسرتها إلى مصر في القرن التاسع .

وبعد أن أتم دراسته الجامعية سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة فنون المسرح في معهد “باسادينا” المسرحي. بدأ يوسف شاهين تاريخه السينمائي كمساعد مصور، الفرصة التي فتحت له أبواب الفن على مصراعيها، حيث قام بإخراج أول فيلم سينمائي “بابا أمين” عام 1949، وهو لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، كما شارك ثاني أعماله ” ابن النيل” بمهرجان “كان” لكونه مختلفًا عن لغة السينما المصرية آنذاك. ظلت إطلالات يوسف شاهين المبدعة ممتدة على مدار 60عامًا، أفرز خلالها ما يقرب من 40 فيلمًا، ونال، خلال مشواره الفني، العديد من الجوائز المحلية والعالمية كما كرّمه عدد من المهرجانات العربية والأجنبية. وتعددت أقوال الصحف الأجنبية بعد وفاة يوسف شاهين، حيث وصفته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، بأنه واحد من أهم شخصيات السينما العربية، وأنه من صانعي الأفلام الأكثر أهمية في العالم، وأشارت إلى أن هناك العديد من العقبات التي استقطبت مسيرته من جانب القوى السياسية والدينية وذلك لجرأة الأفكار التي تناولها خلال أفلامه، وأضافت أن شاهين حصل على جائزة عن مجمل أعماله الفنية بمهرجان “كان” الفرنسي عام 1997، كما أطلق عليه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي لقب “المدافع المتحمس عن حرية التعبير”. ونشرت الصحيفة البريطانية “الجارديان” كلمات عديدة تمجيدًا لما أضافه يوسف شاهين للسينما العربية والعالمية، فقالت إن معظم أفلام يوسف شاهين تعرض أفكارًا معادية للإمبريالية والأصولية كما يضفي روحًا حية من خلال مشاهد الغناء والرقص المميزة والتي صنع من خلالها تاريخ مصر السينمائي الحديث. وأضافت الصحيفة أنه بالرغم من تقدير أعماله الفنية من قبل المخرجيين الأجانب وبالأخص الفرنسيين كان، في المقابل، يتعرض لاضطهاد وتهديدات من متطرفين داخل المجتمع الإسلامي، ووصفت الصحيفة يوسف شاهين بأنه أعظم مخرج في تاريخ السينما العربية،

وكان “باب الحديد” من أبرز افلامه والمعروف في بريطانيا باسم “محطة مصر” والذي أحرز المرتبة الثانية بقائمة أروع الأفلام في تاريخ السينما العالمية،

وكانت من اهم أعماله ،
إنه بعد رجوع شاهين إلى مصر، ساعده المصور السينمائي ألڤيزي أورفانيللي (Alvise Orfanelli) بالدخول في العمل بصناعة الأفلام. كان أول فيلم له هو بابا أمين (1950). وبعد عام واحد شارك فيلمه ابن النيل (1951) في مهرجان أفلام كان. في 1970 حصل على الجائزة الذهبية من مهرجان قرطاچ. حصل على جائزة الدب الفضي في برلين عن فيلمه إسكندرية ليه؟ (1978)، وهو الفيلم الأول من أربعة تروي عن حياته الشخصية، الأفلام الثلاثة الأخرى هي حدوتة مصرية (1982)، إسكندرية كمان وكمان (1990) وإسكندرية – نيويورك(2004). في 1992 عرض عليه چاك لاسال (Jacques Lassalle) أن يعرض مسرحية من اختياره ل- كوميدي فرانسيز (Comédie Française). اختار شاهين أن يعرض مسرحية كاليجولا لألبير كامو والتي نجحت نجاحًا ساحقـًا. في العام نفسه بدأ بكتابة المهاجر (1994)، قصة مستوحاه من شخصية النبي يوسف ابن يعقوب. تمنى شاهين دائمًا صنع هذا العمل وقد تحققت أمنيته في 1994. ظهر شاهين كممثل في عدد من الأفلام التي أخرجها مثل باب الحديد وإسكندرية كمان وكمان.

في 1997، وبعد 46 عامًا و5 دعوات سابقة، حصل على جائزة اليوبيل الذهبي من مهرجان كان في عيده ال-50 عن مجموع أفلامه (1997)، منح مرتبة ضابط في لجنة الشرف من قبل فرنسا في 2006.

وبمناسبة الاحتفال بمئوية السينما المصرية شكل مركز الفنون التابع لمكتبة الإسكندرية عام 2006 لجنة فنية مؤلفة من النقاد أحمد الحضرى، كمال رمزى وسمير فريد لاختيار أهم 100 فيلم مصري روائي طويل ممن تركوا بصمة واضحة خلال هذه المسيرة الطويلة واختير عدد سبعه من أفلامه ضمن هذه القائمة وهي: صراع في الوادى، باب الحديد، الناصر صلاح الدين، الأرض، العصفور، عودة الابن الضال وإسكندرية ليه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق