أخبار عاجلةتحقيقات

بالصور:التمادي في تهميش الصعيد وكارثة جديدة في قرية المعابدة بأسيوط

كتبت/جاسمين مهني

قرية المعابدة احدي قري مركز ابنوب بمحافظة اسيوط ،
تتكون قرية المعابده من مجموعات من العزب والبلدات الموزعه طوليا وعرضيا في مساحة تقدر باكثر من عشرة الاف فدان. يتوسطها تجمع عمراني كثيف يمثل القريه الام التي تنقسم بدورها الي قسمين اداريين . تتفاوت التقديرات من ناحية عدد السكان فيها حيث تصل في حدها الاقصي الي سبعين الف نسمة بينما تصل في حدها الادني الي خمسين الفا . تتمدد المعابده في جيب جغرافي فريد شمالي مدينة اسيوط من الناحية الشرقيه حيث يلتف حولها النيل علي شكل قوس يحدها من الغرب والشمال حيث يلتقي مباشرة بحافة الهضبة التي بدورها تحد الجانب الشرقي . اما العنق الجنوبي لهذا الجيب فيمتد الي ان تتماس حدرده مع حدود القري المجاورة
النشاط الزراعي،يبلغ عدد سكانها اكثر من 70 الف نسمه، تعاني تلك القرية الصغيرة من مشاكل جمة كأي قرية من قري الصعيد المحروم ، و اهم ما تعاني منه هوان المدارس التي بداخل القرية عليها كثير من علامات الاستفهام.
هل تلك المدارس تتبع تعليمات اخري غير الذي يفرضه القانون الذي تلتزم به وزارة التربية والتعليم ؟
ام انها خارج جمهورية مصر العربية ؟
فما يدهش العقل حقا عندما تجد احدي مدارس تلك القرية الجميلة وهي مدرسة مدرسة عزبة محمد خليل الابتائية تلك المدرسة لا تقبل طلاب اقل من 8 سنوات وبهذا القانون الخاص لتلك المدرسة تهدر عامين كاملين من عمر الطفل المتقدم لها وبكل تأكيد لا يستطيع اهالي القرية البسطاء فعل شئ حيال ما يحدث لابنائهم ولا يستطيعوا ايضا ارسال اطفالهم الي مكان اخر خوفا عليهم ، غير ان تلك المدرسة ليس بها تخت لجلوس الاطفال في الفصل المدرسي ولكن الطفل يجلس علي الارض ،شكل لا يليق بطفل نعمل جميعا علي راحته حتي يقبل علي التعليم ،اين المسئولين عن تجهيز المدارس بكل ما يلزمها وكيف نترك اطفالا يعيشون تلك المعاناه علي مدار سنوات ،
اين مدرية التربية والتعليم باسيوط؟
ومن مسئول عن هذا التجاهل التام لهؤلاء الاطفال؟

والملاحظ ايضا انه يتم نقل الاطفال الي المدرسة من خلال سيارات ربع نقل لا تصلح الا
للمواشي وغير صالحة بأن تقل اطفال يتساقطون منها فهم ليس اثنين او ثلاثة فهم عشرات من الطلاب يستقلون تلك السيارة ويصبحون كعلب السردين ويتساقط الاطفال منها اثناء سيرها ، والادهي من ذلك هو وجود المدرسة امام ترعة كبيرة لو سقط بداخلها طفل لا يخرج الا جسه هامدة ، فالاسرة تشقي وتربي وتبحث عن تعليم اطفالها فيعود الطفل في كفنه،وينتهي عمرة من اجل اخطاء الاخرين ، بالاضافة الي الكارثة الحقيقية التي توجد بالقرب من الترعة والمدرسة وهي تواجد محول الضغط العالي بالقرب منهم ، فلنا ان نتصور اطفال تحيطهم القمامة والمهملات المترامية بكل اشكالها التي تأتي بالامراض علي جانبي الترعة وامام المدرسة ، وتواجد محول الضغط العالي ، والترعة فليتسائل العقل ماذا سيحدث لهم ؟!
الاجابة واضحة لا تحتاج الي تفكير عميق المصير هو موت محتوم وقوانين يخترقها اشخاص مسئولين امام الجميع ولا احد يحرك ساكنا بل ننتظر حتي تحدث الكارثة حتي نفعل شئ ، الجميع يجلس علي مكاتبهم ينتظرون ان يدق هاتفهم بكارثة قريبة تحت مسئوليته ليتحرك مسرعا فيدفن من يدفن وتنتهي الكارثة فقط بوجع في قلوب اصحابها وليس للمسئول غير ان يبادر بأصلاح اخطاء تعدت القوانين والاخلاق دون اي عقاب للمتسبب بها ..
كارثة حقيقية يعانيها الصعيدة بالكامل وهي الاهمال والتسيب وكأن اهل الصعيد من دولة اخري ومن عالم اخر عليه ان يتحمل كل المساوئ التي تحدث من المسئوليين في الدولة ، وان يتحمل فشل قيادات في تولي مسئولايتهم تحت مسمسات لا تغني الفقير من الجوع ، ولا تعيد طفل صغير او شاب فقد نتيجة لتكاسل وتقاعص الجميع، الاهمال هو عنوان الصعيد والتهميش حقيقة ترسمها الدولة ، وهيمنة اشخاص علي كل شئ تحت بنود غير اخلاقية تأتي فوق رأس الضعيف الذي لا يملك قوت يومه وتحت اختراق للقوانين ولا احد يحاسب حد ولا احد يبحث عن مصلحة هؤلاء الذين تواجدوا في اماكن لا يهتم بها بعد الله الا انفسهم ..
هل حقا الضمائر قد دفنت من الجميع؟
هل سنجد احد يتحرك لينقذ ما تبقي من الامل الذي اقترب من الهاوية؟
هل سنتقل المسئولين من مكاتبهم الي مكان في امس الحاجة أن يعملوا باخلاص وتفاني من اجل الوطن ؟
ام اننا سنظل ننادي الي الابد لينقذ الجميع الاطفال ونكتفي بهذا القدر من التهميش المقصود لكل نجوع وقري ومراكز ومحافظات صعيد مصر ..

معابدة
معابدة1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق