آخر الأخبار

“الصورة الكاملة” يعرض خطط تطوير “وسط البلد” بعد نقل الباعة الجائلين

كتبت : بسمه قاسم.
قال اللواء ياسين عبد الباري، رئيس حي غرب القاهرة، إن المحافظة بدأت في تجميل وسط البلد، بنقل الباعة، وإزالة الكتابات المسيئة، والاهتمام بأعمدة الإنارة، موضحًا أنه في ظل تواجد الباعة، لم تكن فرصة صيانة الشوارع متاحة، ولكنه أكد أن “الدنيا تغيرت”، وأضاف خلال لقاءه مع الإعلامية ليليان داوود، ببرنامج “الصورة الكاملة”، على قناة “on tv”، مساء السبت، أن المحافظ يدرس إمكانية إيجاد أنشطة مختلفة بوسط المدينة، بالإضافة إلى توفير الخصوصية للسلع والمنتجات.
وأشار عبد الباري، إلى أن نقل المصالح الإدارية من وسط البلد، أمر مطروح، ولكنه لم يدخل حيز التنفيذ، خاصة أن مجمع التحرير، يعتبر أثر في الميدان، وأوضح أن لا شيء يعيق تنفيذ المشروعات المقدمة لتطوير وسط البلد، ولكن المحافظة تنتظر نتائج اللجنة المنوط بها اختيار أي المشروعات أصلح للتطبيق، والذي سينفذ بالمشاركة بين الحكومة والمستثمرين، بالإضافة إلى اختيار النصب التذكاري الفائز لوضعه بميدان التحرير، تكريمًا للشهداء.

وأكد عبد الباري، أنه لا عودة للبائع المتجول مرة أخرى، موضحًا أن حالة من الفرحة والارتياح تسود بين أصحاب المحال، ولكن في الوقت نفسه، تحاول المحافظة خلق تآلف بين البائع وجراج المكان الذي نقل إليه، وذلك عن طريق، رفع كفاءة الطرق المؤدية إلى الترجمان، وفتح خطوط “ميكروباص” جديدة تربط الترجمان بالميادين الرئيسية الأخرى.

ودعا اللواء ياسين عبد الباري، المواطن، للمشاركة في تطوير وسط البلد، إما بتقديم الأفكار، أو المساهمة المادية، كما أوضح أن المحافظة بدأت في توصيل الغاز لمنطقة “معروف شامبليون” بوسط البلد، وأضاف أنه لا توجد نية لإصدار قرارات إزالة لبعض العقارات، وتعويض أصحابها، في إطار خطة تطوير وسط البلد.
بينما قال أحمد حلمي، مدير شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري، خلال استضافته في برنامج “الصورة الكاملة”، إنهم في الشركة، يعملوا على ما يسمى بـ”إدارة المساحات”، وذلك بشراء العقارات، والتحدث إلى المستأجرين، للتفاهم معهم لإخلائها، ثم العمل على تجديد العمارة، والبدء في ترميمها، موضحًا أنهم يستعدوا لتنفيذ 18 مشروع بوسط البلد، من سينمات، وفنادق، ومطاعم، إلى مشروعات تجارية وسكنية، لكنه أوضح استحالة إنشاء ناطحات سحاب بوسط البلد.
وصرح حلمي، بأنهم يعملون على إيجاد “حلول مستديمة”، في ظل استراتيجية لتطوير وسط البلد، ولكن هذا لا يمنع إيجاد حلول سريعة للتطوير، ولا تضر هذه الخطة، كما دعا حلمي إلى دراسة أي مقترح يدعو لإخلاء منطقة وسط البلد، من وسائل المواصلات، لتأثيره على السكان، خاصة وأن بالفعل هناك بعض الشوارع المصممة للمشاة فقط.
كما أوضح أن التعاون بين مؤسسات الدولة، والقطاع الخاص، لترميم آثار وسط البلد، سيأتي بالفائدة على جميع الأطراف، مؤكدًا أنهم على تواصل مع الجهات المختلفة، مثل شركة “أصول العقارية”، والتي تمتلك العديد من العقارات بالمنطقة، وأعرب عن أمله في إنشاء جمعية أهلية، لمحبي وسط البلد، تتكون بها لجان من الفنانين والمثقفين، لوضع أهداف وآليات للنهوض بالمنطقة.

أما طارق عطية، مؤسس وناشر جرنال “منطقتي”، فأوضح خلال الحوار، أن فكرة إصدار جرنال خاص بوسط البلد، جاء لاقتناعهم بأن مشكلات المنطقة، يمكن حلها بالإدارة والتعاون، عن طريق عمل مسح لآراء المواطنين، وهو ما عُرض على سبيل المثال، في عدد شهر يناير، تحت عنوان “7 أحلام لوسط البلد”، من بينهم، طرق “ركن” السيارات، واستغلال المساحات، وإيجاد مناطق خضراء، وأماكن ترفيه، بالإضافة إلى تنوع الأنشطة التجارية.

وشدد عطية، على أهمية تنوع الوحدات التجارية، وألا يقتصر الأمر على فتح المزيد من “الكافيهات”، ولكن الاتجاه أيضًا إلى السينمات، والمتاحف، موضحًا أنه يمكن فتح متحف بالبنك المركزي، لعرض العملات التاريخية، كما يمكن عمل متحف عن تاريخ منطقة البورصة، والتي ستكون جاذبة للسائح المحلي، وليس الأجنبي فقط، وهو ما يجب أن يتم عن طريق، إشراك المواطنين فيه، والتواصل بين الجهات المختلفة مثل شركة الإسماعيلية، والكيانات الثقافية الختلفة.
وأضاف عطية، إلى أنهم يسعون للتواصل مع قاطني وسط البلد، ليشعروا بالتغيير الذي يتم هناك، والمشاركة في التطوير، موضحًا أن بعض الأطفال يطلبون جرنال “منطقتي”، لتوزيعه على زملائهم، وذلك لأنها المرة الأولى التي يجد المواطن بوسط البلد، جرنال يتحدث عن مشكلات منطقته، وأشار إلى أنهم في الفترة القادمة، سيعملون على زيادة كثافة الملفات والتحقيقات، مثل تناول تاريخ شارع معين بوسط البلد، أو عرض عدد إشارات المرور.

وفي مداخلة هاتفية، طالبت سالي سليمان، المرشدة السياحية والباحثة في التراث، بتحديد معنى مصطلح “وسط البلد”، وذكر ما يشمله من شوارع وميادين، موضحة أن تقرير وزارة الآثار، بأن وسط البلد تحتوي على 150 أثر “غير دقيق”، حيث لا يمكن لمنطقة صغيرة كهذه أن تحتوي على هذا العدد من الآثار، وتساءلت سالي، عن خطة الحكومة حول تطوير وسط البلد، وهل ستشمل الاهتمام بالآثار، خاصة في ظل وجود حالة من الحنين إلى هذه المنطقة في صورتها الأولى، عند إنشائها تحت اسم “حي الإسماعيلية”.

كما علق الدكتور طارق والي، استشاري العمارة والتراث، على خطة تطوير وسط البلد، حيث أبدى عدم تحمسه لهذه المشروعات، حيث أنه لم يجد رؤية واضحة لتنفيذها، ولكنها تدخل في إطار الأفكار فقط، بعيدًا عن أي رسالة يمكن أن تقدمها منطقة وسط البلد للمجتمع، كما أوضح أن التجارب السابقة لعمليات التطوير، تنتهي بطلاء واجهات المباني، ولكن تظل جانباتها في حالة “بؤس” على حد وصفه.

Hager Fahmy

أحلمها كبيره وثقتها بربها أكبر عنيده ومجنونه تعمل اي شيء صعب لوصلها لما تريده ولا تعلم ما هو المستحيل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق