تحقيقات

الشعب المصرى لا يأكل لحم حمير!!

تقرير _ هند هيكل

يبدو أن الأزمة الخاصة بتناول لحم الحمير والتى تتعرض لها مصر فى الأونة الأخيرة بصورة كبيرة وأحداث متتالية وتصاريح متضاربة من مسؤولين وأطباء بيطريين، وتصريح واضح من دار الإفتاء المصرية بحرمانية أكل مثل هذه اللحوم يصبح السؤال الرئيسى هنا هل الشعب المصرى على علم بتناول مثل هذه اللحوم ؟! وهل تذبح هذه الحميرعلناَ أمام الجميع والشعب يأكلها وهو يعلم مصدرها ؟!! بالطبع لا إذا الأزمة أصبحت أزمة ضمير، ويجب أن يعاقب عليها القانون فكل من أخطئ أو غش أو أرتكب مثل هذه الأفعال التى لا ينص عليها أى دين من الأديان يجب أن يحقق معه لوقف تلك الأزمة التى ستسبب الكثير من فقد الثقة لدى المصريين فى تناول أى مصدر حيوانى والإضراب عنها،إذا لم يتم السيطرة عليها بصورة أكبر وأسرع‘ وعن تلك الأزمة قامت “زووم نيوز” بطرحها على خبراء الطب البيطرى فى مصر للوقوف على حقيقة تلك الأزمة، وصحة التصاريح المتضاربة :

بداية من سوء الرقابة على المطاعم وهل توجد رقابة كافية أم لا قالت الدكتورة شيرين ذكى طبيب أول تفتيش بكلية الطب البيطرى بمحافظة الجيزة : بالطبع توجد رقابة على المطاعم ، ولكن لا توجد قوانين ترضخ لنا كأطباء بيطريين فنقوم بعمل محاضر ليكون هناك عقوبات رادعة تجعل المخطئ يرتد عن أرتكابه لمثل هذه المخاطر مرة أخرى، ولكن عملى كطبيب بيطرى أو كظابط مباحث تموين يتمثل فى عمل محضر وتحريز المضبوطات وتسليم المتهم إلى القضاء، وعلى الرغم من أننا نحمل سلطة قضائية لإغلاق مثل هذه الأماكن إلا أنه لا يتم الإغلاق إلا من قبل الحى، فهنا يجب الوضع فى الإعتبار لماذا لا يتم إغلاق مثل هذه الأماكن وعودتها مرة أخرى والغرامات التى تفرض عليها تكون بسيطة والمخالفات تصنف جنحة وليست جناية، فأنا مكتفة بقوانين عاجزة لا تقتص بصحة المواطن.

وتواصل الدكتورة شيرين ذكى : متى يقال أن المصريين يأكلون لحم الحمير؟! عندما ترى هذه اللحوم تدبح بالشوارع أمام الجميع، والجميع يقوم بشراءها وبيعها علناً ، أما بالنسبة لما يتم العثور عليه من جثث للحمير ليس للتناول ولكن 10% فقط للتناول و90% للمتاجرة بجلودها فهى تجارة رائجة، فلماذا لا يتم عمل مثل هذه المجازر فى مصر، وتصبح هناك صناعات موازية ، ولماذا لا تقوم وزارة الصناعة ومجلس الوزراء وهيئة الإستثمار بإنشاء مجازر معتمده لقتل رحيم ، فلا يجوز أن يقال عليها ذبح حمير، فهناك فوائد كثيرة تعود على مصر بالنفع من وراء هذه التجارة، فهناك صناعات قائمة على مثل هذه الجلود ومنشطات وعقاقير جنسية يتم إستخلاصها من هذه الجلود، والصين هى الدولة الأولى بالعالم فى صناعة هذه المنشطات.

وعن صحة ما قيل أن 100% من المصريين تناولوا لحم الحمير تقول الدكتورة شيرين ذكى : أؤكد أن 100 % من المصريين تناولوا لحوم فاسدة وليس لحم حمير فهناك لحوم من أماكن غير مرخصة أو لا يحمل العاملون بها شهادات صحية وهناك مكاتب الصحة التى تستخرج شهادات مضروبة، وهناك منتجات مجهولة المصدر، أو تواريخ صلاحيتها منتهية، وتصنف لنا هذه اللحوم قانوناً بلحوم لا تصلح للإستخدام الأدمى لأنها مجهولة المصدر وتقع تحت بند الفساد

وعن الإستفادة من لحم الحمير تؤكد الدكتورة شيرين ذكى : يجب أن تذهب لحوم الحمير إلى السيرك وحدائق الحيوان وترحيلها لمصنع متخصص لتعليبها لتكون مصدر غذائى للحيوانات الأليفة، بديلاُ عن إستيراد الدولة لمثل هذه المصنعات بمليارات الدولارت وهى عملة صعبة تسرب من البلاد، وأؤكد أننا لن ننتهى من هذه الأزمة طالما يأتى من وراءها مكاسب طائلة فالمتاجرة بجلد الحمار وبيع لحمه وتصديره بالعملة الصعبة والدولة لا تقوم بمثل هذا الموضوع لتربح منه، فهذا الأمر لن ينتهى.

وعن من يقوم بأخذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الأزمة قال الدكتور فتحى النواوى أستاذ الرقابة الصحية على اللحوم ومنتجاتها بكلية الطب البيطرى جامعة القاهرة : التسلسل الصحيح لمنظومة العمل التى تعمل لوقف هذا الموضوع وعدم تفاقم مثل هذه الأزمة هم الهيئة العامة للخدمات البيطرية، ومديريات الطب البيطرى على مستوى الجمهورية فى كل محافظة، وكل محافظة بها مديرية للطب البيطرى والمسئولة عن تلك المجازر الموجودة، وكل مديرية بها التفتيش اللازم على اللحوم وإدارات وأطباء بيطريين مسئولين عن تلك اللحوم، هذا بالإضافة إلى مباحث التموين والشرطة المصرية عندما تأتى لها إخباريات بهذا الشأن.

وعن وجود أعراض جانبية أو أضرار تقع على أكلى مثل هذه اللحوم يواصل النواوى : لا توجد أعراض تصيب الأنسان من أكل تلك اللحوم، ولا يوجد تحاليل طبية تثبت أن هذا الشخص تناول مثل هذه اللحوم أو تعرض لمضاعفات نتيجة تناولها، إلا إذا كانت تلك اللحوم فاسدة أو مريضة، ولكن الإجراءات تجرى على اللحوم قبل طهيها، ولكن عند دخولها فى المصنعات لا يمكن للشخص العادى أن يعرفها، واللحوم المحللة للأكل بناء على ما ورد بالقراءن والأنجيل والتوراة فنوعية الأكل مرتبطة بديانة وعقيدة كل شخص، ولكن هل الدين الإسلامى يبيح أكل لحم الحمير؟!! هناك حديث عن الرسول “ص” نهى المسلمين فيه عن أكل لحم الحمُر الأنسية، وهى لحم الحمير التى تربى وسط الناس، وتستخدم كوسيلة للنقل أما الحمُر الوحشية والخيول لم ينهى عنها، ومن يقول أن لحم الحمير ليس محرماً أو مفيد أو أنه يساعد على الذكاء فهو شخص جاهل ومهرج ولا يعلم شيئاً عن الدين.

وعن أسباب حدوث تلك الظاهرة وإنتشارها بصورة كبيرة فى الفترة الأخيرة يقول الدكتور شهاب الدين عبدالحميد الأمين العام المساعد لإتحاد البيطريين العرب : أن المشكلة تكمن فى تعداد الأطباء البيطريين القائمين بأعمال التفتيش على تلك اللحوم على مستوى الجمهورية ففى محافظة القاهرة وهى أكبر المحافظات لا يوجد سوى 7 أطباء فقط !! فالحملات والقرارات التى تتخذ ضد هذه المخالفات موجودة، ولكن لا يوجد فى المقابل العدد الكافى من الأطباء لتغطية مثل هذه الحملات.

وعن كيفية التفرقة بين اللحوم العادية ولحم الحمير يتابع شهاب الدين : هناك فرق شديد بين اللحم العادى ولحم الحمير وسهل التفرقة بينهما من الرائحة واللون الذى يميل إلى الزرقة والطعم الغير مستصاغ والنسبة العالية من الدهون والكوليسترول.

أما بالنسبة لمشكلة وقف التعيينات من قبل الأطباء يواصل شهاب الدين : أن القصور من قبل الدولة يتمثل فى وقف التعيينات من الأطباء البيطريين، وغيرهم من الخدمات الفنية الموجودة بالوزارات المختلفة منذ عام 1994 فأصبح عدد الأطباء البيطريين العاملين بالدولة قليلين فالأزمة فى مصر هى أزمة مادية.

ربما تحتوي الصورة على: ‏طعام‏
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق