الرئيسية / أخبار الإقتصاد / نقص الوقود يربك مصانع الإسمنت السعودية ويرفع الأسعار
559921_213065385501848_740669552_n

نقص الوقود يربك مصانع الإسمنت السعودية ويرفع الأسعار

على حجازى

أرجع مختصون في قطاع الإسمنت أسباب الأزمة التي تشهدها السوق في السعودية إلى نقص الوقود عن المصانع؛ ما أدى إلى عدم تمكّنها من العمل بكامل طاقتها الاستيعابية، ما نجم عنه شح في الكميات، وظهور سوق سوداء لبيع المنتج بأسعار مرتفعة.

وقال فهد الحمادي، رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين، لصحيفة “الشرق الأوسط” إن الأسباب الحقيقية لنشوب هذه الأزمة المتكررة في كل عام تعود إلى عدم تمكّن مصانع الإسمنت المحلية من الحصول على الوقود الذي يمكنها من العمل بالطاقة الكلية للمصنع، ما يؤدي إلى استقرار السوق ووفرة المنتج.
وأشار إلى أن اللجنة بحثت أسباب الأزمة مع المختصين في لجنة الإسمنت في مجلس الغرف السعودية، وأفادوا بأن نقص الوقود يعد السبب الرئيسي وأن المصانع طالبت وزارة التجارة والمسؤولين بإيجاد طرق لحل أزمة الوقود وإيصاله إلى المصانع لتعمل بكامل طاقتها.

وأضاف الحمادي أن أزمة الإسمنت ستؤدي إلى تعثر مشاريع المقاولات في البلاد، وتعرض المقاولين لخسائر؛ بسبب المواعيد المحددة لتسليم المشاريع، لافتا إلى أن اتهام المقاولين بتعطيل المشاريع غير منطقي في ظل حدوث مثل هذه الأزمة – على حد قوله.

ومن جانبه أوضح عبدالله رضوان، رئيس لجنة المقاولين في غرفة جدة، أن الأزمة التي تعيشها السوق تعود إلى أسباب تتعلق بصعوبة حصول المصانع على الوقود، وكذلك تكلفة النقل، خصوصاً أن كثيراً من المصانع تفصلها مسافة كبيرة عن مواقع البيع؛ ما يدفع كثيراً من الباعة إلى بيع الإسمنت بسعر مرتفع عن التسعيرة المحددة من قبل وزارة التجارة، مشيرا إلى أن أسعار الإسمنت ارتفعت هذه الأيام بشكل ملحوظ؛ حيث ارتفع طن الإسمنت من 250 إلى 400 ريال، وارتفع سعر الإسمنت المكيس من 14 ريالاً إلى 25 ريالاً.

وأشار وزير التجارة الدكتور توفيق الربيعة مؤخرا إلى أنه سيتم مع بدايات شهر مايو/أيار الحالي استكمال توفير وإيصال الوقود اللازم لجميع شركات الإسمنت التي كانت قد طلبت إمدادها بكميات إضافية لتشغيل بعض خطوط إنتاجها الجديدة، والأخرى التي توقفت نتيجة عدم توفير ما تحتاجه من الوقود.

وأشار عاملون في سوق الإسمنت إلى أن السوق تشهد أزمة نقص حادة في كميات الإسمنت مقابل ارتفاع الطلب على المنتج، سواء من المواطنين الذين شرعوا في بناء مساكنهم الخاصة بفعل توسع الحكومة في دعم صندوق التنمية العقاري، وكذلك المشاريع التنموية العملاقة التي تستهلك كميات كبيرة من الإسمنت في الوقت الذي تعتذر فيه المصانع عن الوفاء بالكميات التي تحتاجها السوق؛ ما تسبب في نشوب الأزمة، وارتفاع الأسعار في الكثير من مناطق البلاد.

وأصدرت وزارة التجارة أخيرا قرارا بتحديد سعر بيع الإسمنت عند 12 ريالا للعادي، و13 ريالاً للمقاوم، وتعمل على إلزام المصانع بالعمل بطاقتها الإنتاجية كاملة لتغطية السوق، وتأمين إمدادات إضافية للمناطق التي تحتاج إلى دعم في المعروض من الإسمنت.

يُشار إلى أن مخزون الشركات السعودية للإسمنت من مادة الكلنكر، وهي المادة الأساسية التي تدخل في تصنيع الإسمنت انخفض بما نسبته 28 في المائة خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي، مقارنة بالمخزون في الشهر نفسه في 2011.

وشهد استهلاك الإسمنت في السعودية نموا كبيرا في السنوات الماضية؛ حيث ارتفع من 16 مليون طن عام 2000 إلى أكثر من 48 مليون طن عام 2011، كما بلغ معدل النمو السنوي المركب للفترة من 2000 إلى 2011 نسبة 12.3 سنويا، في حين أن معدل النمو السنوي المركب لاستهلاك الإسمنت لفترة الخمس سنوات من 2006 إلى 2011 بلغ 15.7 في المائة سنوياً.

عن mohamed alshenawy

شاهد أيضاً

12932801_10209427558229564_4971120091023643478_n

عادل عمار : ضغوط جديدة على الجنية مع رفع الفائدة الأمريكية

كتبت : هند هيكل صرح الدكتور عادل عمار ل ” زووم نيوز “ أن القرار …