الرئيسية / اخبار المجتمع / نال الدكتوراة وعمره 94 عامًا ورحل تاركًا الدهشة والاحترام”فريد عبد الخالق.. رفيق البنا وكاتم أسرار الإخوان.
64405_616967001649311_112839145_n

نال الدكتوراة وعمره 94 عامًا ورحل تاركًا الدهشة والاحترام”فريد عبد الخالق.. رفيق البنا وكاتم أسرار الإخوان.

بعد 98 عاما من الكفاح سقطت كلمة النهاية وودع الدكتور فريد عبد الخالق، عضو الهيئة التأسيسية لجماعة الإخوان المسلمين وواحد من رعيلها الأول، الحياة أمس الجمعة عن عمر ناهز 98 عاما، بعد أربعة سنوات فقط من حصوله علي درجة الدكتوراة في خطوة يتحدي بها المتكاسلين عن طلب العلم.

تميز عبد الخالق، بمسحة ريفية اكتسبها من موطن ولادته بمدينة فاقوس بمحافظة الشرقية التي ولد بها في 30 نوفمبر عام 1915، ولم تستطع القاهرة بصخبها وتطورها والتي انتقل للعيش بها مع أسرته، أن تمحو تلك المسحة التي تميز بها.

تخرج فى معهد التربية العالي عام 1936، وجمع في دراسته العليا بين القانون والشريعة والعلوم والرياضيات وحصل على الدكتوراة في رسالة بعنوان “الاحتساب علي ذوي الجاه والسلطان”.

اعترف عبد الخالق، بأنه حصل علي درجة الدكتوراة في عمر متأخر قائلا: “اعترف بأن الرسالة أخذت وقتا طويلا، ربما بسبب اعتقالي لعدة مرات، فضلا عن وجودي خارج مصر لفترات طويلة، لكن ما أود أن أقوله، إنه منذ اليوم الأول الذي بدأت فيه العمل بتلك الرسالة وأنا شغوف لأن انتهي منها”.

وأوضح مدي أهمية الموضوع الذي اختاره للرسالة وحرصه علي الانتهاء منها رغم تقدم عمره قائلا: “وذلك بسبب أهميتها الشديدة جدا هذه الأيام ولمعرفتي بأن المجتمع في أشد الحاجة لموضوعها، فكل القوى الموجودة في المجتمع باختلاف اتجاهاتها الفكرية، يسارية ويمينية وإسلامية وحتى الليبرالية”.

تعرف الدكتور فريد عب الخالق، علي جماعة الإخوان المسلمون، بعدما سمع الإمام حسن البنا، في احتفال إسلامي بمدينة إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، فـ”تغير وجداني وانقلب تفكيري حيث وجدت ضالتى في جماعة قربت المسافات بين الالتزام الديني والواجب السياسي، وفي رجل يقودها له طريقته التي تميزه عن مشايخ وعلماء الدين، رغم أنه أحدهم ، كما كان له أسلوبه السياسي المميز والخلاب، الذي اختلف اختلافا شاملا عن كلام رجال الأحزاب والسياسة الذين تجمعهم المصالح وتفرقهم الواجبات”.

ويصف عبد الخالق، شعوره بعد اللقاء الأول مع الإمام البنا بأنه أوصله لأن يكون مسلمًا نافعا يجعل مصلحة وطنه من العبادات مثلها مثل الصلاة والزكاة. ومنذ ذلك الوقت وقد أصبحا رفقاء.. حتى أن البنا كان يسمي زوجة عبد الخالق، كوثر الساعي بـ”أنس” بضم اﻷلف نظرا لوفائها وتحملها سنوات اعتقاله.

اعتقل د. عبدالخالق، أكثر من مرة.. أولها كان بعد مقتل الخازندار وقد اعتقل وقتها بتهمة أنه كان المسئول عن قسم الطلبة وأن من قام بهذا الحادث بعض الطلبة غير أنه أفرج عنه بعد فترة لعدم ثبوت التهمة عليه. واعتقل مرة أخري في 8 ديسمبر عام 1948م، هو وكثير من “الإخوان” ولم يخرج إلا بعد أن أقال الملك إبراهيم عبدالهادي، رئيس الوزراء وقتها.

وبعد قرار حل جماعة الإخوان المسلمين، الذي أصدره قادة الثورة أوائل عام 1954م اعتقل د.عبد الخالق، في يناير عام 54 مع جميع قيادات “الإخوان”، ثم أُفرج عنه في مارس، ثم اعتقل مرة أخرى في أكتوبر من نفس العام بعد “حادث المنشية” في 26 أكتوبر 1954م، وحكم عليه بالسجن عشر سنوات ثم أفرج عنه عام 1958م بسبب ظروفه الصحية.

وهنا يتذكر الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة- الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، أن عدد من الأشخاص وقتها طلبوا منه كتابة “استرحام” لرئيس جمال عبد الناصر، ليعفو عنه لكنه رفض.. فذهبوا إلى زوجته لتضغط عليه فقالت لهم: “لو كتب استرحام فسأطلب الطلاق فورا، وذلك رغم أنها كانت مسئولة عن أسرته المكونة من 4 أوﻻد وأمه وأسرة أخيها صلاح شادى – وهو أحد مؤسسي الإخوان- في وقت صودرت فيه كل ممتلكات اﻷسرتين واﻷصهار.

كان الدكتور فريد عبد الخالق، خطيبا وشاعرا وباحثا ومفكرا، وبعد تخرجه عمل بدار الكتب المصرية ودار الوثائق القومية في السبعينيات حتى أصبح مديرا عاما لدار الكتب، ثم وكيلا لوزارة الثقافة لشئونهم.

وله العديد من المؤلفات موجودة في المكتبات ومنها بحث قيم بعنوان “أساسيات في موضوع الإسلام والحضارة”، بحث شارك به في الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض عام 1979م، وبحث بعنوان “الإخوان المسلمون.. فكرة وحركة” شارك به في ندوة بالبحرين بتكليف من مكتب التربية للخليج العربي عام 1984م، وكتاب “الإخوان المسلمون في ميزان الحق” صدر له عام 1987م.

وكذلك “مأساة المسلمين في البوسنة والهرسك” ملحمة شعرية عام 1993م، وتبعه “ديوان المقاومة” تقديم فهمي هويدي عام 2003م، و”تأملات في الدين والحياة” عام 2003م، وأخيرا “في الفقه السياسي الإسلامي” عام 2007م

 

 64405_616967001649311_112839145_n-300x225  نال الدكتوراة وعمره 94 عامًا ورحل تاركًا الدهشة والاحترام"فريد عبد الخالق.. رفيق البنا وكاتم أسرار الإخوان. 563808_616965974982747_1174848747_n-300x191  نال الدكتوراة وعمره 94 عامًا ورحل تاركًا الدهشة والاحترام"فريد عبد الخالق.. رفيق البنا وكاتم أسرار الإخوان.

عن mohamed alshenawy

شاهد أيضاً

15135602_1822817177989559_986047216_n

“طموح للكنوز البشرية تتحدي الإعاقة”

كتب : دنيا سعد يشهد فريق طموح للكنوز البشرية”احتفالية بيوم متحدي الإعاقة بقاعة قصر الثقافة …