الرئيسية / أخبار سياسية / مظاهرات “الشرعية”.. مليونية تفوق المليونيات

مظاهرات “الشرعية”.. مليونية تفوق المليونيات

مني عصام
لم يكن مفاجئاً لأحد أن يتمكن مؤيدو الرئيس المصرى محمد مرسى من حشد عدد كبير فى مظاهرة ‘الشرعية والشريعة’ بميدان نهضة مصر أمام جامعة القاهرة. لكن المفاجأة بدت واضحة للمعارضين والمؤيدين على حد سواء عندما تجاوز العدد كل التوقعات.

فقد امتلأ ميدان نهضة مصر بالمتظاهرين عن آخره، وامتلأت معه جميع الساحات والطرق المؤدية إليه.

وإذا قدر مراسل قناة دريم المعارضة هذا العدد بأنه يتجاوز المليون ونصف المليون، فإن مصادر أخرى قدرت بأن العدد تجاوز المليونين على أقل تقدير.

وترى مصادر صحفية أن هذا الحشد هو أكبر حشد شهدته ميادين مصر حتى أيام ثورة إسقاط نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك.

ولم تقتصر الحشود على ميدان نهضة مصر، فقد شهدت الإسكندرية وأسيوط حشودا ضمت مئات الآلاف على أقل تقدير، كما يفيد مراسلو الجزيرة فى المنطقتين.

ذلك أن ميدان التحرير الحالى اقتطعت منه الإنشاءات الجارية بعد الثورة نحو ثلثه، كما أن الخيم التى تفترش معظم جزيرته التى تتوسطه تقتطع جزءا إضافيا ليس يسيرا منه، ولا تكاد ترى حشودا إلا فى منطقة الميدان دون الطرق المؤدية إليه، وفى هذا الحشد يمكن للمرء أن يسير مرتاحا دون مشقة.

أما ميدان نهضة مصر فإن حشوده الكثيفة لم تقتصر على الساحة المقابلة لجامعة القاهرة وإنما امتدت طويلا فى الطرق الفسيحة المؤدية إليه. وقد حاولت الوصول إلى أقرب نقطة مركزية فى الميدان ففشلت وبقيت بعيدا بنحو خمسمائة متر.

ميدان التحرير
وقد شكا المتظاهرون مما أسموه ‘سرقة’ المعارضة لميدان التحرير وحرمانهم من التظاهر فيه، كما قال أحدهم. وعبر عن أسفه لتحول مظاهرتهم من هناك إلى ميدان نهضة مصر، وقال إن ميدان التحرير هو ‘رمز الثورة وأيقونتها لكنه الآن أصبح تحت سيطرة الفلول’.

واعتبر آخرون هنا فى ميدان نهضة مصر أن نقل المظاهرة من ميدان التحرير كان خطأ، لأن ‘الميدان ليس ملكهم وحدهم’. لكن شابا آخر قال ‘الثوار هم من صنعوا ميدان التحرير وليس الميدان هو من صنع الثوار’.

يذكر أن معارضى الرئيس مرسى يعتصمون فى ميدان التحرير منذ أكثر من أسبوع وينصبون فيه خيامهم ويؤكدون أنهم لن يغادروه حتى يعلن الرئيس إلغاء إعلانه الدستورى.

الإعلام والقضاء
إلى جانب إعلان التأييد للرئيس مرسى وإعلانه الدستورى ومسودة الدستور، تركزت هتافات ومطالب ولافتات المتظاهرين على قضيتين رئيسيتين هما الإعلام والقضاء وضرورة تطهيرهما مما أسموه ‘فلول’ نظام مبارك.

فعلى صعيد الإعلام هناك لافتات ‘تفضح’ علاقة أبرز الفضائيات المصرية المعارضة بمبارك وحاشيته، وأخرى تشرح كيف يدير مبارك هذه الفضائيات من سجنه.

بينما كانت هناك لافتات أخرى تجمع صور أبرز الإعلاميين المعارضين وقد صورتهم بأنياب متوحشة وفوق الصور الآية القرآنية ‘إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون’. هذا فضلا عن الهتافات المنددة بما أسموه ‘إعلام الفلول’.

والقضاء شهد الشىء نفسه عبر لافتات تطالب بتطهيره من الفساد وأخرى تذكرهم بحديث الرسول صل الله عليه وسلم ‘قاض فى الجنة وقاضيان في النار’، وثالثة تقول إن ‘الإعلان الدستورى صدر من رئيس منتخب لحماية مجلس شورى منتخب وحماية جمعية تأسيسية منتخبة من 19 قاضيا عينهم مبارك قبل الثورة’.

فى حين قارنت لافتة أخرى بين الرواتب التي يتقاضاها كل من رئيس الدولة ورئيس الوزراء والوزراء عموما بالرواتب الضخمة التى يتقاضاها قضاة المحكمة الدستورية الـ19.

 

عن admin

شاهد أيضاً

15129610_10211102977189676_7237154038390597768_o

بالصور.. 82 من سجناء العفو الرئاسي يغادرون سجن طره

إثر قرار أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم أمس الخميس، بالعفو عن 82 من السجناء …