الرئيسية / أخبار عالمية / مطالب بإعادة النظر في جدوى منع زراعة القمح في السعودية

مطالب بإعادة النظر في جدوى منع زراعة القمح في السعودية

علي حجازي

دعا مختصون في الأمن الغذائي إلى ضرورة التوسع في النطاقات التخزينية للصوامع في السعودية، وإيجاد الحلول البديلة لتوصيل الدقيق بين مناطق العرض والطلب، إضافة إلى تسهيل مهمة وصول الكميات بأقل تكلفة وأسرع وقت إلى المستهلك النهائي، وفي ظل تجدد أزمة القمح بين فترة وأخرى في البلاد خلال الأعوام الماضية.

وشددوا على ضرورة ربط قرار منع إنتاج وزراعة القمح في السعودية، بأحجام الاستنزاف المائي الحاصل، وإعادة النظر في احتياجات المناطق ومشكلات المياه بها، مع مراعاة مشكلة الاعتماد على الاستيراد، مقدرين أنها عملية محفوفة بجملة من المخاطر الدولية منها السياسية والاقتصادية.

وتأتي تصريحات الخبراء تعليقاً على تقرير صدر أمس، عن مرصد السلع الغذائية التابع لغرفة الرياض، ذكر فيه أن انخفاض الإنتاج المحلي من القمح بنحو 47.9% بين الفترتين 2006/2008 و2009/2010، في وقت بلغ فيه بحسب التقرير معدل استهلاك الفرد من القمح في السعودية نحو 241 غراما يومياً، أي نحو 88 كيلوغراماً في السنة، وفقاً لصحيفة “الاقتصادية”.

ويعتقد الدكتور خالد الرويس، مشرف كرسي الملك عبدالله للأمن الغذائي، بضرورة إعادة النظر في احتياجات المناطق ومشكلات المياه، والمخاطر التي تحيط بعملية استيراد الغذاء، لافتاً إلى أن هناك مناطق تستنزف كميات كبيرة من المياه، وأخرى يدرس إعادة النظر في زراعة القمح بها مثل الرياض والقصيم وحائل والشرقية وتبوك والجوف.

ورصد تقرير مرصد غرفة الرياض، تصاعد أسعار القمح في البورصات العالمية، وبلغ سعر الطن 348 دولاراً للطن في بورصة شيكاغو لمنتصف شهر تموز/يوليو 2012، ثم بدأت في التناقص بمعدل شهري 3.3%، ليبلغ سعر الطن في نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر 2012 نحو 286 دولاراً للطن.

ولم يختلف نمط تزايد سعر قمح الربيع في بورصة “منيوبيلس” للحبوب عن نمط سعر القمح في منتصف شهر حزيران/يونيو إلى منتصف شهر تموز/يوليو، وبلغ سعر قمح الربيع في بداية شهر أيلول/سبتمبر نحو 352 دولاراً للطن لينخفض إلى 318 دولاراً للطن في نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر 2012.

وبلغ متوسط الرقعة المزروعة في السعودية من القمح في الفترة 2006-2008 نحو 415 ألف هكتار تنتج نحو 2.4 مليون طن بمتوسط إنتاج يبلغ نحو 5.764 طن للهكتار، مقارنة بنحو 1.251 مليون طن لمتوسط عامي 2009 و2010 من مساحة تقدر بنحو 208 آلاف هكتار (إنتاجية 6.023 طن/هكتار).

من جهته، بين الدكتور منصور الكريديس، عضو مجلس الشورى، أن هناك توجهاً ممثلاً في وزارتي الزراعة والمياه والكهرباء، للحد من زراعة الأعلاف محلياً للمحافظة على الثروة المائية، خاصة المياه الجوفية غير المتجددة في السعودية، لافتاً إلى أنه لا يوجد حالياً آلية لمنع زراعة الأعلاف.

وطالب الدكتور الكريديس بإعادة النظر في الإعانات التي تقدمها الدولة لبعض السلع، وأن يكون المستفيد الأول من ذلك هو المواطن السعودي المحتاج عن طريق تفعيل البطاقة التموينية، وأن يستفاد من الدعم، وكذلك ضمان استمراريته لصالح المستهلك السعودي، لافتاً إلى أن الإعانة الشاملة للجميع أدت إلى ارتفاع المنتجات عموماً.

ويبلغ سعر الدقيق زنة 45 كيلوغراماً الخاص بالمخابز بعد دعم الدولة نحو 22 ريالاً، أما “فوم”، وهو الدقيق العادي الذي ينتج منه الخبز وبنفس الحجم، فيبلغ سعره بعد الدعم 20 ريالاً، ويصل للمخابز والمصانع من خلال الموزعين بارتفاع ما بين ريالين إلى ثلاثة ريالات عن سعره من “الصوامع”.

وتستهلك المخابز والمصانع المتخصصة في صناعة المعجنات والأنواع الأخرى التي يستخدم في تجهيزها الدقيق، كميات إضافية عند احتياجها من السوق السوداء وبأسعار تصل ما بين 30 و40 ريالاً للكيس الواحد، ومع ذلك فهي تستفيد من تلك الأسعار، بالنظر إلى المكاسب الكبيرة التي تجنيها من المنتجات النهائية التي تستهلك الدقيق الرخيص.

عن admin

شاهد أيضاً

وفاة أول رائد فضاء أمريكي في مدار الأرض

توفي رائد الفضاء جون غلين، أول أميركي نفذ رحلة في مدار الأرض سنة 1962، أمس …