الرئيسية / أخبار رياضية / ماراكانا حزن البرازيل وأملها فى ” تذكر الماضى “
201353151155789734_20

ماراكانا حزن البرازيل وأملها فى ” تذكر الماضى “

محمد الشناوى

 

“ماراكانا” ليس ملعباً لكرة القدم شاءت الأقدار أن يكون في البرازيل، بل تعدّى ذلك ليكون محل فخر وألم وأمل في الوقت ذاته، لكل برازيلي و لكل عاشق لمنتخب الـ”سيليساو… منذ حجر الزاوية الذي وُضِعَ لتأسيسه وحتى إعادة افتتاحه قبل أيام.

لؤلؤة البرازيل وفخرها

201353151334650621_20 ماراكانا حزن البرازيل وأملها فى " تذكر الماضى "

جاء تشييد هذا الملعب الضخم بعدما اتخذ الـ “فيفا” قراراً بإسناد تنظيم كأس العالم إلى البرازيل عام 1946، إذ حتى ذلك الوقت، كانت سعة ملاعب ريو لا تتعدى الواحدة منها الأربعين ألف متفرج، وتتبع للأندية بشكل خاص، أما “ماراكانا” فعُمّر ليستقبل 200 ألف متفرج، ما يعني 10% من عدد سكان ريو دي جانيرو في تلك الفترة، على مساحة 190 ألف متر مربع، بتخطيط من سبعة مهندسين معماريين محليين، ومساهمة نحو 10 آلاف عامل استخدموا 500 ألف كيس من الإسمنت، لينال اللقب المرموق، “أكبر ملعب في العالم” ويكون لؤلؤة البرازيل وفخرها.

وفاءً لصحفي

يحمل استاد مدينة ريو دي جانيرو الشهير اسم الصحافي ماريو فيلهو(1908، 1966) والذي كان من أشد المؤيدين لتشييده، أما اسم ماراكانا فهو لنهر كان ينبع من منطقة قريبة من مكان الملعب، في حين أن ماراكانا هو نوع من الببغاوات وُجِدت في المنطقة عينها.

طبول نهاية الحرب

وفي عام 1950 وبعد خمس سنوات من نهاية الحرب العالمية الثانية، حان وقت سماع أصوات الجماهير بدلاً من أصوات المدافع، فاختيرت أرض البرازيل بعد تنافس مع جارتها الأرجنتين لتكون مسرحاً لعودة العرس الكروي لأول مرة واختير “ماراكانا” للإشهار عن أول كأس عالم بعد توقف دام 12 عاماً.

ولكن أحداً لم يكن يعلم أن حرباً من نوع آخر ستدور رحاها في الإستاد الذي بُني خصيصاً لهذه البطولة.

أوروغواي “تهدم ماراكانا”

201353151256227580_20 ماراكانا حزن البرازيل وأملها فى " تذكر الماضى "

انطلقت كأس العالم بمشاركة 13 دولة كان من بينها للمرة الأولى بريطانيا بعد أن قررت إنهاء مقاطعتها للبطولة الأهم عالمياً.

ولم تقف أي من المنتخبات أمام البرازيل والأورغواي اللذان تنافسا على النهائي في ماراكانا وكان المنتخب المضيف واثق من الفوز لدرجة كبيرة فبدا أنّ المباراة النهائية احتفالاً وليس موعداً للتحدي، واللاعبون البرازيليون الذين تخطوا المنافسين بانسيابية وسهولة تلقّوا عشية المباراة ساعات ذهبية كُتب على ظهرها “إلى أبطال العالم”.

وكان الصفحات الأولى من الصحف قد طُبعت وأعدت العربة الكرنفالية الضخمة التي ستتقدم مواكب الاحتفال وبيع نصف مليون قميص مزين بشعارات كبيرة تحيي الفوز البرازيلي… الذي بدا لا ريب فيه…وعندما سجل البرازيلي فرياسا هدف البرازيل انفجر دوي 200 ألف صرخة وهزت الألعاب نارية جنبات الاستاد الهائل، ولكن شيافينو سجل هدف التعادل ثم أتبعه غيغيا بهدف الفوز للأروغواي خلال أقل من ربع ساعة، حلَّ فيها صمت هائل ربما هو الأشد في تاريخ كرة القدم، لتنتقل البطولة إلى أورغواي وليبقى ماراكانا شاهداً على ما سُمي بـ”أسوأ مأساة في تاريخ البرازيل”.

تواريخ محفورة على الـ”ماراكانا”

20135315244208580_20 ماراكانا حزن البرازيل وأملها فى " تذكر الماضى "

16 حزيران/ يونيو 1950، أقيمت المباراة الافتتاحية للإستاد، بين ريو دي جانيرو وساو باولو وفاز الأخير 3-1؛ وأصبح لاعب فالدير بيريرا، المعروف باسم ديدي أول لاعب يسجل هدفاً في الملعب، وكان يلعب حينها للريو.

16 أيلول/ سبتمبر 1966، توفي الكاتب والصحفي البرازيلي ماريو رودريغز فيلهو، فما كان من المسؤولين في البلاد, نظراً لدفاع الكاتب عن تشييد الملعب, إلا أن قرروا تخليد اسمه فأطلقوا على ماراكانا اسماً رسمياً هو ماريو فيلهو.

19 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1969، سجل بيليه هدفه رقم 1000 في ماراكانا ضد فاسكو داغاما وأمام 125000 متفرج.

2 كانون الأول/ ديسمبر عام 1989، سجل زيكو الهدف الأخير له مع فلامنغو في ماراكانا، ضد فلومينينسي في المباراة التي انتهت بفوز الأول (5-0)، لكن الحدث كان وداع زيكو لفريقه فلامنغو والذي كان أكبر من قدرة الجماهير على الاستيعاب.

19 تموز/ يوليو 1992، انهار قسم من المدرج العلوي لـ “ماركانا” ما أدى إلى وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 50 آخرين.

1998، تم تصنيف الأرض الموجود عليها الملعب معلماً وطنياً، وهذا يعني أنه لا يمكن هدم الملعب، بأيدي البشر ما لم يهدمه غضب الطبيعة.

27 نيسان/ أبريل 2013، أُعيد افتتاح ماراكانا وتم تقليص عدد المقاعد إلى 78 ألف مقعد، وشهد الافتتاح مباراة استعراضية بين فريق يقوده بيبيتو وآخر بقيادة رونالدو، وقد حضره العمال الذين ساهموا بإعادة تشييد الملعب الذي لم يتبقَّ منه إلا الإطار الخارجي.

في المستقبل

عام 2014 سيستضيف ماراكانا المباراة النهائية لنهائيات كأس العالم، ليصبح الملعب الثاني الذي استضاف نهائي كأس العالم مرتين بعد ملعب أزتيكا في المكسيك، وكذلك يتحضر الملعب لإستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2016، ويأمل كل عاشق لمنتخب السيليساو أن يمحو جيل نيمار أثار الهزيمة المريرة من أوروغواي التي شهدها ماراكانا.

عن mohamed alshenawy

شاهد أيضاً

62263_details

المقاولون العرب يواجهة ازمة فى خط الوسط قبل مواجهة طنطا

كتب _ محمد ديدا يواجه محمد عودة المدير الفنى لفريق المقاولون العرب أزمة حادة بسبب …