الرئيسية / أخبار سياسية / فورين بوليسي: ”مرسي” يثبت سريعاً أنّ معارضيه على حق

فورين بوليسي: ”مرسي” يثبت سريعاً أنّ معارضيه على حق

مع اقتراب عام 2012 من الرحيل أعدّت مجلة ”فورين بوليسي” الأمريكية قائمتين تضمّ الأولى زعماء العالم الذين يستحقون (هدايا) ”سانتا كلوز” بينما تضمّ الثانية الزعماء الذين سيعاقبهم ”سانتا كلوز” كما يفعل مع الأطفال الأشقياء في الأسطورة الغربية! وتواجد الرئيس ”مرسي” في قائمة الزعماء (الأشقياء) لهذا العام بصحبة الزعماء: السوري ”بشار الأسد” والكوري الشمالي ”كيم جونج أون” والبيلاروسي ”أليكساندر لوكاشينكو” والرواندي ”بول كاجامي”.

في القائمة الأولى أشادت ”الفورين بوليسي” بأداء رئيس ميانمار ”ثين سين” ووصفته بأنه يسير في الطريق السليم نحو الديمقراطية رغم أنّه عضو قديم في المجلس العسكري الحاكم هناك وترى ”الفورين بوليسي” أنه أجرى انتخابات برلمانية حرة وعادلة نسبياً دفعت بالمعارضة العتيدة ”أونج سان سو كي” إلى تشكيل البرلمان.

ثم تلاه في القائمة رئيسة مالاوي ”جويس باندا” التي أصلحت ما أفسده سلفها الذي أنفق على قصوره وطائراته الخاصة الملايين في حين يعاني شعبه كواحد من أفقر شعوب العالم، فجاءت ”باندا” في ابريل الماضي لتصلح الكثير مما أفسده وتستعيد ثقة الحكومات الغربية والمانحين الدوليين.

ثم جاء الرئيس السنغالي السابق ”عبد الله واد” كثالث الزعماء الذين يستحقون الإشادة هذا العام من ”الفورين بوليسي” رغم التحفظات على حصوله على سعيه لفترة رئاسة ثالثة مشكوك في دستوريتها إلّا أنّه على غير المتوقع اعترف بهزيمته في الانتخابات لصالح منافسه ”ماسي سال” مجنّباً البلاد أزمة سياسية لن تكون بالمستغربة حيث قامت في الدول الأربع المجاورة للسنغال انقلابات عسكرية في السنوات الخمس الأخيرة.

وأتى الرئيس الفرنسي ”فرانسوا هولاند” بعد ذلك في قائمة الإشادة حيث أشارت ”الفورين بوليسي” بمواجهته الشجاعة لبعض أسوأ اللحظات في تاريخ فرنسا حيث اعترف في يوليو الماضي بمسؤولية فرنسا عن اعتقال 13 ألف يهودي منذ سبعين عاماً وترحيلهم ليواجهوا الموت في معسكرات الاعتقال ثمّ اعترافه بمذابح الشرطة الفرنسية بحق المتظاهرين المؤيدين للجزائر عام 1961 واعقب ذلك في زيارته للجزائر باعترافه بوحشية الاستعمار الفرنسي ولكن دون تقديم اعتذار مباشر.

ثم تختتم ”الفورين بوليسي” قائمتها (البيضاء) برئيس أوروجواي ”خوسيه موخيكا” (أفقر رئيس في العالم) الذي يعيش كفقراء وطنه في منزل ريفي متهالك ويتبرع بتسعين بالمائة من راتبه لأعمال الخير ويتنقّل في سارة فولكس بيتلز موديل 1987. وتؤكد المجلة على أنّه رغم مخاوف مجتمع الأعمال هناك من فوز المحارب اليساري القديم بالرئاسة إلّا انّه قد أبلى بلاءاً حسناً في الاقتصاد في العام المنصرم.

وتستهلّ ”الفورين بوليسي” قائمتها لمن تراهم أسوأ الرؤساء لعام 2012 بالسوري ”بشار الأسد” الذي تصفه بأنّه (يأتي في تصنيف خاص به من البشاعة) رغم اعتباره سابقاً من أكثر زعماء الشرق الأوسط احتمالاً لعمل إصلاحات. وتشير المجلة لمقتل 37 ألف سوري ونزوح مئات الآلاف وتدمير مدن بالكامل، كما أشارت المجلة لعدم تورّع ”الأسد” عن استخدام صواريخ سكود والأسلحة الكيماوية ضدّ شعبه و تقول المجلة أنّ أصدقاءه في روسيا يبدو وأنهم سيملّون من الدفاع عنه.

ويأتي ثانياً في قائمة الرؤساء الأسوأ ”كيم جونج أون” رئيس كوريا الشمالية الذي خيب الآمال في فك العزلة والحصار الدولي عن بلده وسار على خطى والده باتباع سياسة ”القوة العسكرية أولاً” فأطلق الصواريخ الباليستية متحدياً الإدانة الدولية وأعدم أحد قادة جيشه بقذائف المورتر واعتقل مواطنين أمريكيين.

ثم يأتي الرئيس البلاروسي ”أليكساندر لوكاشينكو” الذي تصفه المجلة بأنه لا يشعر حتى بالحرج من كونه ديكتاتوراً لاعترافه بأنه الديكتاتور الوحيد والأخير في أوروبا لمراسل رويترز! وتسخر المجلة من ”لوكاشينكو” فتزعم انه يعدّ ابنه البالغ من العمر سبع سنوات ليخلفه في الرئاسة!

ثم يأتي رابعاً الرئيس الرواندي ”بول كاجامي” الذي تقول عنه ”الفورين بوليسي” أنّه يقوم بقمع معارضيه في الداخل ويقوّض استقرار البلاد المجاورة أيضاً. فرغم وجود بعض الأصدقاء لكاجامي في واشنطن إلا أنّ سجنه للمعارضين وتكميمه للصحافة وأخيراً اتهام الأمم المتحدة لرواندا بدعم حركة (إم 23) التي بسطت سيطرتها على أجزاء من الكونغو الديمقراطية، كل تلك الأمور جعلت ”كاجامي” واحداً من أسوأ زعماء عام 2012 حسب تقييم ”الفورين بوليسي”.

واخيراً تختتم ”الفورين بوليسي” قائمتها بالرئيس المصري ”محمد مرسي” الذي تصفه بأنه يسير سريعاً في طريق إثبات صواب انتقادات المعارضين له. فتقول المجلة أنّه لازال من المبكّر الحكم على ”مرسي” إلّا أنّه لم يقم تماماً بطمأنة خصومه الذين كانوا يتخوّفون من أنّ الزعيم المنتمي للإخوان المسلمين سيسعى لوضع حدود للديمقرطية فور تولّيه السلطة في مصر. وتضيف المجلة أنّه قام بالدفع في اتّجاه تمرير دستور تدعمه القوى الإسلامية والذي لا يحتوي إلا على القليل من المواد التي تحمي الصحافة والأقليات وحقوق المرأة والذي تقول المجلة أنه قد يوفر نفوذاً سياسياً لعلماء الدين. كما تشير المجلة إلى وجود تقارير مقلقة بشأن اعتداء أنصار ”مرسي” على معارضيه واختطافهم خلال المظاهرات المعارضة لاستيلائه على السلطات الدستورية جميعاً و زعم التقارير أنّ ”مرسي” قد حفظ التحقيقات بشأن أفعالهم. وفي النهاية تقول ”الفورين بوليسي”: دعونا نأمل ألّا يكون الشهر المنقضي في مصر إشارة لما سيأتي لاحقاً.”2_20121217215933-300x180 فورين بوليسي: ''مرسي'' يثبت سريعاً أنّ معارضيه على حق2_20121217215933-300x180 فورين بوليسي: ''مرسي'' يثبت سريعاً أنّ معارضيه على حق

عن admin

شاهد أيضاً

15129610_10211102977189676_7237154038390597768_o

بالصور.. 82 من سجناء العفو الرئاسي يغادرون سجن طره

إثر قرار أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم أمس الخميس، بالعفو عن 82 من السجناء …