الرئيسية / المقالات / عندما يكون للعزة و الكرامة .. معنى ..
عمار

عندما يكون للعزة و الكرامة .. معنى ..

كتبت/ منى عصام

هذا الطفل عمار، أعز انسان رأيته فى حياتى، صاحب مبدأ وقيمة، ذا نفس عزيزة أبية، هذا الطفل رأيته يبيع النعناع فى المترو، يبدأ البيع بأن يمر على الركاب تاركا فى حجر كل راكب باكو نعناع سعره نصف جنيه، ثم بعد ذلك يمر ثانية ليأخذ ثمن النعناع إن اشترى منه أحد ، أو يأخذ باكو النعناع ثانية، لكنى لاحظت شيئا، بينما سيدة تجلس بجوارى أخذت النعناع وحفظته فى حقيبتها، ولما مر عليها “عمار” قامت بإعطائه ثمن النعناع النصف جنيه، أبى أن يأخذ منها النصف جنيه، وقال لها أين النعناع الذى أخذتيه، أين هو، قالت له لماذا؟! هى مندهشة من طلبه الغريب، وأخذت السيدة فى شد وجذب مع عمار، حتى أرته باكو النعناع، فأخذ منها النصف جنيه .. عمار يريد أن يتأكد أن السيدة لم تعطه النصف جنيه صدقة، بل أخذت فعلا النعناع، يريد أن يتأكد أن النصف جنيه كان بمقابل، وليس بلا مقابل.

مشهد آخر بينما عمار يكمل مروره إذ بشخص صورته أمامكم يأخذ باكو نعناع واخد ثمنه نصف جنيه، ويعطى عمارا جنيها كاملا، فيأبى عمار أشد الإباء أن يأخذ إلا النصف جنيه فقط، وقام بأخذ الجنيه وإعطاء الرجل نصف جنيه باقى الجنيه، وأبى الرجل أن يأخذ الباقى، وظل يناشد عمارا ويرجوه أن يأخذ الجنيه، فقام عمار بإعطائه باكو نعناعا آخر بالنصف جنيه الآخر، فأبى الرجل، كل هذا المشهد أخذ وقتا، والناس فى المترو ترجوا عمارا أن يأخذ الجنيه كاملا، والطفل يأبى فى عزة وإباء وشرف، بل قام بترجيع البيعة كاملة، أخذ من الرجل النعناع وقال له لن أبيع، وهنا قال ركاب المترو للرجل خذ الباكو بالنصف جنيه وخلاص وأمرك لله.

والله لهذا الصبى الصغير أكبر عندى وأعز وأغلى وأعلى قدرا وشأنا من ساكنى البيوت الفارهة والفيلل الضخمة والقصور الأنيقة، ممن يبيعون القيم والمبادىء والهوية بأبخس الأثمان.

.. حفظك الله يا عمار يا أنبل من رأت عينى وأعز من وقع عليه بصرى ..

عن admin

شاهد أيضاً

14729081_10209623091946492_5373961042247668786_n

قصة حياة النجمة “ايمان “

  كتب :محمد رفعت وقفت الفنانة إيمان أمام الموسيقار فريد الأطرش مرتين كبطلة مساعدة في …