الرئيسية / أخبار الإقتصاد / صناعة النسيج تغرق توقف مصانع الحكومة والقطاع الخاص في مهب الريح
index

صناعة النسيج تغرق توقف مصانع الحكومة والقطاع الخاص في مهب الريح

ملك موسي

مصر قبل الميلاد اشتهرت عبر العالم القديم بانتاج الكتان الفاخر.. وفي العصور المبكرة برع المصريون في صناعة الغزل والنسيج اذ تبين بعض المقابر القديمة مشاهد لصور بيع الكتان.
يشير النص والصورة في الوثائق القديمة ان النساء كن يشكلن الغالبية بين المشتغلين في انتاج المنسوجات وان لم يكن في موقع المسئولية.
قد اشتهرت مدن مصرية قديمة بتصدير النسيج بعد صناعته إلي العراق والامبراطورية البيزنطية كتنيس وأسيوط واخميم وطما والقيس والفسطاط.. حيث كانت هذه المدن أهم المراكز العالمية في حياكة الثياب الرفيعة.
حديثا صناعة النسيج تترنح وفي المحلة 1200 مصنع غزل ونسيج تودع المهنة بالغلق.. فمسئولية من هذا التدهور..؟
كما يصرخ العمال إثر توقف المصانع في نحو 32 شركة حكومية فضلا عن ألف مصنع بالقطاع الخاص يعمل بها نحو 170 الف عامل.
يطالب أصحاب الشركات بمراجعة قانون تحرير تجارة القطن حيث هو المتهم الرئيسي في كارثة القطن علي حد تعبيرهم.
كما يطالب مجلس غرفة الصناعات النسيجية بفرض رسم علي واردات الغزول وتشديد الرقابة علي السماح المؤقت مع ضرورة النهوض بالصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.
أكد عبدالفتاح ابراهيم رئيس النقابة العامة للعاملين للغزل والنسيج ان عدد العاملين بقطاع النسيج في قطاع الاعمال يصل إلي حوالي 80 الف عامل يعملون ب 32 شركة بالاضافة إلي ألف مصنع بالقطاع الخاص يعمل به ما يقرب من 170 ألف عامل مشيرا إلي أن هذه العمالة معرضة للتشريد بعد رفع أيادي الدولة عنها خاصة في ال 30 عاما الأخيرة.
وعن الأسباب الرئيسية التي أدت إلي تدهور هذه الصناعة يقول ابراهيم: إن المدخل الأساسي في شركات قطاع الأعمال أو الخاص يتم اعتمادها علي استيراد كميات كبيرة من الاقطان من الخارج وذلك لسد العجز في انتاجنا من الاقطان مما افقدنا ميزة الريادة في تصدير منتجاتنا من الأقطان المصرية إلي الخارج وبذلك تحولت هذه الشركات الرابحة إلي خاسرة.
كما يحذر ابراهيم من مخطط تدمير القطن وصناعته حيث وصل الأمر إلي إحجام البنوك في العام قبل الماضي عن تمويل 6 شركات تعمل في تجارة الأقطان التابعة لقطاع الأعمال وذلك لحساب بعض شركات القطاع الخاص التي تدخلت لشراء الأقطان من الفلاحين بأسعار زهيدة وصل سعر القنطار الزهر من صنف جيزة 86 إلي 600 جنيه فقط ثم قامت بفك محالجها وشحنه إلي الخارج لتشوينه بشون أعدت خصيصا تمهيدا لاعادته مرة أخري إلي البلاد وبيعه بأسعار مرتفعة لشركات الغزل خاصة مع ندرة المحصول العام الماضي وارتفاع اسعاره كل هذا أيضا أدي إلي توقف شركات تجارة القطن عن العمل وبها 5000 عامل معرضون للتشريد والضياع.
قانون التحرير كارثة
يؤكد ان قانون تحرير تجارة القطن الصادر في عام 1994 ساهم في كارثة علي القطن المصري حيث صدر القانون بدون أن تتم الدراسة الكافية واللازمة لطبيعة القطن المصري نظرا لأن هذا المحصول كان يتم تسويقه قبل صدور هذا القانون وذلك عن طريق تجميع الاقطان من الفلاحين بمعرفة بنوك التنمية الزراعية بالمحافظات والتي تقوم بدورها بتسليمه إلي شركات تجارة وتصدير الأقطان المملوكة للدولة والتي تقوم بدورها بحلج هذه الاقطان بشركات الحليج والتي كانت كلها مملوكة للدولة في هذا الوقت ثم تتولي شركات تجارة وتصدير الأقطان تصريف منتجاتها عن طريق شركات الغزل والنسيج ثم يتم تصدير الفائض منها إلي بعض الدول الأوروبية وخلافه.
يضيف أنه بموجب صدور قانون تحرير تجارة الاقطان اصبح سوق تسويق القطن مفتوحا امام الجميع حيث تم تجميع الاقطان بمعرفة الجلابين من الفلاحين بطريقة عشوائية وغير منظمة الأمر الذي أدي إلي وجود شوائب كبيرة بالأقطان وخلطها بأصناف أخري أقل جودة كل هذا أدي إلي مشاكل في تصدير القطن المصري لأسباب كثيرة منها الخلط والشوائب وأثر ذلك علي سمعة القطن المصري.
أوضح ابراهيم أنه بعد ذلك توالت الكوارث علي القطن المصري حيث اصبح الفلاح المنتج الرئيسي للقطن مغلوبا علي أمره نظرا لأنه اصبح فريسة لمجموعة من الجلابين وسماسرة التجار ممن لا يحملون رخصة مزاولة مهنة تجارة القطن لأنهم تحكموا في جلب القطن من الفلاحين وبيعه إلي شركات القطاع الخاص الأمر الذي أدي بالفلاح إلي الإحجام عن زراعة القطن نهائيا لدرجة اننا كنا ننتج قبل صدور القانون 10 ملايين حتي وصل العام الماضي إلي 2.5 مليون قنطار كل ذلك يعتبر كارثة لانتاجنا من القطن الذي كان حديث العالم.

عن admin

شاهد أيضاً

12932801_10209427558229564_4971120091023643478_n

عادل عمار : ضغوط جديدة على الجنية مع رفع الفائدة الأمريكية

كتبت : هند هيكل صرح الدكتور عادل عمار ل ” زووم نيوز “ أن القرار …