الرئيسية / أخبار رياضية / شباب أفريقيا يتنافسون على لقب كأس الأمم في الجزائر

شباب أفريقيا يتنافسون على لقب كأس الأمم في الجزائر

محمد الشناوى

تفتتح اليوم في الجزائر بطولة كأس الأمم الأفريقية للشباب تحت عشرين عاماً وتستمرّ حتى الثلاثين من الشهر الحالي، وتشارك فيها ثمانية منتخبات، تمّ تقسيمها على مجموعتين، حيث ضمّت المجموعة الأولى منتخبات الجزائر الدولة المضيفة وبنين ومصر وغانا وستُقام مبارياتها على ملعب “عمر أوسياف” في مدينة عين تيموشنت، بينما حلّت منتخبات نيجيريا والغابون ومالي والكونغو الديمقراطية في المجموعة الثانية، التي ستحتضن مبارياتها مدينة وهران على ملعب “زبانة”.

وتستحوذ كأس أمم أفريقيا للشباب تحت عشرين عاماً على اهتمام خبراء كرة القدم والسماسرة ليس في أفريقيا فقط ولكن في العالم أجمع كونها دائماً ساحة مهمّة ومعتركاً حقيقياً يفرز الكثير من المواهب الشابة في أفريقيا، التي سريعاً ما يسطع بريقها في سماء الكرة العالمية، كما أن البطولة دائماً ما تشهد تنافساً شديداً بين المنتخبات الأفريقية المتأهّلة إليها كونها تعتبر التصفيات المؤهّلة لكأس العالم للشباب تحت عشرين عاماً، التي ستستضيفها تركيا في الفترة من 21 حزيران/يونيو وحتى الثالث عشر من تموز/ يوليو القادمين.

وتسلّط الأضواء على المنتخبات المتأهّلة إلى المربع الذهبي في أمم أفريقيا للشباب كونها دائماً ما تبلي بلاءً حسناً في نهائيات كأس العالم للشباب، ففي كأس العالم للشباب عام 1985 حصلت نيجيريا على المركز الثالث، ثمّ عاد النسور الخضراء وحصلوا على المركز الثاني في مونديال عام 1989 الذي أقيم في السعودية، وظهرت غانا على الساحة في بطولة عام 1997 في ماليزيا، عندما احتلّت المركز الرابع، وأثبت نسور مالي أن لاعبي أفريقيا في المرحلة العمرية ما دون عشرين عاماً هم من الأفضل عالمياً عندما احتلّوا المركز الثالث في البطولة، التي استضافتها القارة السمراء للمرّة الأولى عندما أقيمت في نيجيريا عام 1999، عام 2001 كان الظهور الأوّل لمنتخبات شمال أفريقيا على منصّات التتويج العالمية، عندما احتلّ المصريون المركز الثالث في البطولة التي أقيمت في الأرجنتين، قبل أن يحصل شباب المغرب على المركز الرابع في مونديال هولندا عام 2005، وكان الإنجاز الأبرز للمنتخبات الأفريقية في كأس العالم للشباب هو حصول غانا على لقب البطولة عام 2009 التي احتضنتها مصر.

وبالذهاب للبطولة الحالية التي تستضيفها الجزائر للمرّة الأولى في تاريخها، نجد أنها من المتوقّع أن تشهد تنافساً شرساً على حصد اللقب بين العديد من المنتخبات المشاركة في مقدّمتها نيجيريا، أكثر المنتخبات فوزاً باللقب (6 مرّات) ومصر، التي حصدت اللقب ثلاث مرّات وبالتساوي مع غانا الواقعة معها في المجموعة الأولى، التي ضمّت أيضاً الجزائر بطلة النسخة الأولى عام 1979، كما أنها تضمّ الغابون التي لفتت الأنظار إليها بشدّة بعد تتويج منتخبها تحت 21 عاماً بأوّل بطولة أمم أفريقيا للمنتخبات الأولمبية التي أقيمت عام 2011 في المغرب.

مصر والجزائر

تعدّ المجموعة الأولى في البطولة هي الأبرز والتي ستسلّط عليها الأضواء بقوّة كونها ضمّت المنتخبين العربيين المشاركين في النهائيات وهما مصر والجزائر إضافة إلى غانا، لذلك فإن الصراع سيكون محتدماً لحصد بطاقتي التأهّل إلى نصف نهائي البطولة، واستعدّ المنتخب الجزائري للمنافسات بخوضه معسكراً داخلياً في سيدي موسى قرب الضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائرية، خاض خلاله عدداً من المباريات مع فرق محلّية.

يدرّب المنتخب الجزائري للشباب المدرّب الفرنسي جون مارك نوبيلو، الذي أوضح أن هدفه الأساسي هو تأهّل شباب الجزائر إلى نصف نهائي البطولة لضمان حجز مقعد في مونديال الشباب القادم الذي سيقام في تركيا، لذلك فهو يبدي أهمية خاصة لأولى مباريات فريقه التي ستكون أمام بنين، حيث يعتبرها مباراة كؤوس غير مسموح خلالها على الإطلاق بالتفريط في أيّ نقطة كون المواجهتين القادمتين عقب ذلك لشباب الجزائر ستكونان أمام مصر وغانا، في موقعتين سيتطلّب حسمهما الكثير من الجهد والتركيز.

وعلى الرغم من أن المنتخب البنيني يبدو “على الورق” أقل نسبياً من منتخبات الجزائر ومصر وغانا إلى أن مسيرته في التصفيات تضعه في مصاف الفرق المرشّحة بقوّة للذهاب بعيداً في البطولة، إذ أن الفريق أقصى في الدور الأوّل من التصفيات منتخب كوت ديفوار بالفوز عليه في بنين (3-0) والتعادل معه في كوت ديفوار بدون أهداف، قبل أن يزيح من طريقه المنتخب السنغالي، عندما فاز عليه ذهاباً في كوتونو (1-0) وإيابا في السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدف.

ويضمّ المنتخب الجزائري عدداً من اللاعبين المحترفين في فرنسا في مقدّمتهم مهاجم ريمس بلال أوالي ولاعب وسط سيدان كينزي زينادي إضافة إلى مختار تومي مدافع مونبيلييه.

أما المنتخب المصري الذي يدرّبه نجم منتخب مصر السابق ربيع ياسين، فقد عانى الأمرّين للاستعداد للبطولة، بسبب عدم استقرار الأوضاع داخل الاتّحاد المصري لكرة القدم الذي تعاقبت عليه أكثر من إدارة عقب أحداث مجزرة بورسعيد، إذ تولّى إدارة الاتّحاد مجلس معيّن برئاسة أنور صالح قبل أن يعاد تشكيل المجلس ثانيةً ويضمّ على رأسه عامر صالح ثمّ أخيراً استقرّت الأوضاع بانتخاب مجلس جديد برئاسة جمال علام، وهو ما أثّر سلبياً على استعدادات شباب الفراعنة الذين لم يتمكّنوا من خوض مباريات إعدادية بشكل كافٍ واكتفت استعداداتهم بلعب عددٍ من المباريات المحلّية مع فرق من الدوري المصري الممتاز ودوري الدرجة الثانية، ثمّ خاض الفريق مباراتين ودّيتين في القاهرة أمام شباب نيجيريا وخسر في الأولى (0-3)، قبل أن يتعادل في الثانية بدون أهداف.

تأهّل المنتخب المصري إلى البطولة عقب تخطّيه في الدور الأوّل عقبة كينيا بالتعادل معها ذهاباً في مصر بدون أهداف قبل أن يفوز شباب الفراعنة خارج ملعبهم (3-0) وفي الدور الثاني حقّق المصريون فوزاً صعباً في عقر دارهم بالتغلّب على أنغولا (2-1) ثمّ تعادل المنتخبان إياباً في لواندا (0-0) وهو ما صعد بالمنتخب المصري إلى نهائيات الجزائر.

ويعدّ المنتخب المصري من أقل المنتخبات ضماً للعناصر المحترفة بين صفوفه، حيث لا يوجد إلا لاعبان فقط هما أمير عادل المعروف في الدنمارك باسم (ألكسندر ياكوبسين)، الذي يلعب في صفوف آيندهوفين الهولندي، إضافة إلى أحمد حسن كوكا مهاجم رايو آفي البرتغالي، الذي استُدعي أيضاً لتمثيل منتخب مصر الأوّل، علماً بأن نادي باريس سان جيرمان الفرنسي رفض السماح للاعبه عبدالله ياسين بالانضمام لصفوف منتخب مصر في البطولة، وهو ما مثّل صدمةً كبيرةً لربيع ياسين مدرّب الفريق.

نجوم سمراء واعدة

وبوجه عام فإن البطولة تضمّ عدداً من المحترفين المتوقّع تألّقهم في البطولة القادمة، منهم لاعب الوسط الغاني جاكوب أسيدو، الذي يحترف ضمن صفوف أودينيزي الإيطالي، ومدافع الكونغو الديمقراطية كريس ماكينغو، الذي يلعب ضمن صفوف أوكسير الفرنسي والمهاجمان والونغوا وندونغالا المحترفان ضمن صفوف نانت الفرنسي.

ويقود منتخب مالي في “الجزائر 2013” مدافع مرسيليا علي يرينغو ومهاجم نانت آداما نياني، أما المفاجأة الكبرى فهي أن المنتخب النيجيري لا يضمّ بين صفوفه أيّ لاعبين يلعبون خارج حدود القارة الأفريقية باستثناء كايودي أولارينواجو لاعب أنسفيد يونايتد التركي وإيدافي إجيبدي مهاجم آرهوس الدنماركي.

البطولات السابقة

انطلقت بطولة أمم أفريقيا للشباب عام 1979 وكانت البطولة تقام كلّ عامين بنظام مباريات الذهاب والإياب بين منتخبات القارة السمراء وفي النهاية يتأهّل منتخبان إلى الدور النهائي، الذي يُقام بنظام الذهاب والإياب، وتوّجت الجزائر بلقب البطولة الأولى عام 1979، ثمّ حصدت مصر اللقب الثاني عام 1981، وسيطرت نسور نيجيريا تماماً على اللقب في أربع بطولات متتالية أعوام (1983 – 1985 – 1987 – 1989).

انطلاقاً من عام 1991 أصبحت البطولة تُقام بنظام الدورة المجمّعة واستضافة مصر أولى نسخات البطولة عقب تعديلها وفاز المصريون بثاني ألقابهم عقب التغلّب على كوت ديفوار في النهائي (2-1)، وأقيمت النسخة الثانية في موريشيوس عام 1993، وحقّق المنتخب الغاني اللقب بالفوز على الكاميرون بثنائية نظيفة، فيما كان لقب النسخة الثالثة عام 1995 التي استضافتها نيجيريا من نصيب الكاميرون بتغلّبها على بوروندي في المباراة النهائية برباعية نظيفة.

المنتخب المغربي كان على موعد مع التتويج بلقب النسخة الرابعة التي أُقيمت على أرضه ووسط جماهيره عام 1997، وحصد شباب المغرب اللقب بفوزهم على جنوب أفريقيا في النهائي (1-0).

نظّمت غانا النسخة الخامسة عام 1999 وحقّق منتخبها للشباب اللقب بالفوز على نيجيريا في النهائي بهدف نظيف، وفي عام 2001 أُقيمت النسخة السادسة في إثيوبيا عام 2001 وانتهت بتحقيق أنغولا مفاجأة كبرى بالفوز باللقب عقب التغلّب على غانا بهدفين دون ردّ في النهائي.

استضافت بوركينا فاسو النسخة السابعة عام 2003 وانتهت بفوز المصريين بكأس البطولة بعد تفوّقهم في واحدة من أجمل وأمتع المباريات النهائية، تغلّبوا خلالها على كوت ديفوار (4-3) بعد التمديد.

عام 2005 جرت أحداث البطولة الثامنة في بنين وتوّج بلقبها المنتخب النيجيري عقب تغلّبه في النهائي على مصر بثنائية نظيفة، وفاز المنتخب الكونغولي على أرضه ووسط جمهوره بلقب البطولة التاسعة عام 2007 بعد فوزه في النهائي على نيجيريا بهدف دون ردّ.

استضافت رواندا بطولة عام 2009 وحقّق المنتخب الغاني لقبها بالفوز على الكاميرون بثنائية نظيفة، فيما جرت أحداث النسخة الأخيرة في جنوب أفريقيا عام 2011 وهي البطولة التي ذهب لقبها لنسور نيجيريا، عقب فوزهم على أسود الكاميرون (3-2) في النهائي.

عن mohamed alshenawy

شاهد أيضاً

“كورة في الخمسينة” عندما القي الخط الخلفي للأهلي بكلمة الإفتتاح للمرة الثانية علي التوالي.

كتب: شريف محمد منذ أيام قليلة وبالتحديد يوم الاحد الماضي رأينا لاعبي الأهلي وبدلائهم وكافة …