الرئيسية / أخبار الإقتصاد / خبراء التخطيط: مستقبل الاقتصاد المصري “مظلم”.. وحكومات مابعد الثورة تفتقد الرؤية

خبراء التخطيط: مستقبل الاقتصاد المصري “مظلم”.. وحكومات مابعد الثورة تفتقد الرؤية

رسم خبراء معهد التخطيط القومى، صورة سوداوية لوضع الاقتصاد المصرى، حيث أكدوا أن مصر تمر بمرحلة خطيرة قد تؤدى إلى انهيار الاقتصاد، حيث تم تخفيض التصيف الائتمائى لمصر 6 مرات منذ بداية الثورة حتى الآن، فضلاً عن انهيار سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، والتناقص المستمر للاحتياطى النقدى فى البنك المركزى.

وقال الدكتور محمود عبدالحى، المستشار الأسبق لمعهد التخطيط القومي بالندوة التى عقدت بالمعهد تحت عنوان “الاقتصاد المصرى فى مفترق الطرق”، وبرعاية وزيري التخطيط والصناعة والتجارة الخارجية، إن مصر منذ بداية الستينيات تتحدث عن التنمية، وبعد مرور 55 عامًا على ذلك لابد من الإعلان عن إحالة ملف التنمية بمصر للتقاعد، حيث إن كل الدول التى بدأت مع مصر مراحل التنمية سبقت مصر بخطوات أصبح من الصعب اللحاق بها.

وكشف أن عبدالناصر سعى إلى أن تنتج مصر كل شيء “من الإبرة إلي الصاروخ” ولكنه لم يستطع تحقيق ذلك سوي أن يخلق قطاعا عاما استطاع أن يقود مصر إلى أواخر فترة الثمانينات، فى حين أن السادات رغم عملية الانفتاح الاقتصادى إلا أنه أبقى على ما فعله عبد الناصر من تأسيس القطاع العام، ولكن من نظام مبارك أستطاع فى مدته أن يقتلع جذور ما زرعه عبد الناصر، ومن هنا ظهرت المشكلات التى تواجة الاقتصاد، وذلك بخروج القطاع العام والقضاء عليه، ولم يقابله تأسيس قطاع خاص بنفس القوة.

وأضاف أن الخصخصة التي طبقها نظام مبارك كان لها كبير الأثر في إفقار الشعب المصري بدلاً من المساهمة في أحداث تنمية، بالإضافة إلى ضم المزيد من القوة العاملة إلى وعاء البطالة، نظرًا إلى استخدام عائدات البيع في تمويل عجز الموازنة دون ضخها كاستثمارات في القطاع العام القائم لتطويره، مشيرًا إلي أنه إذا أرادت الدولة الدخول في طريق التنمية والتقدم فلابد أن يكون بمشاركة القطاع الخاص مع نظيره بالقطاع العام.

وأكد مدير معهد التخطيط القومي الأسبق، أنه رغم قيام ثورة 25 يناير، إلا أسلوب العمل الحكومي المتبع لايزال كما هو دون تغيير ولم نر أي أفكار جديدة تحدث فارقًا فعليًا في المؤشرات الاقتصادية.

وأشارت الدكتور فادية عبدالسلام، مستشار بمعهد التخطيط القومى، إلي أن الجنيه المصرى تراجع بنسبة 9% فى فبراير الماضى، فضلاً عن هبوط الاحتياطى النقدى الى نحو 13.5 مليار دولار، وهذا ما أدى الى زيادة تكلفة الأعمال والفاتورة الاستيرادية، موضحة أن الاحتياطى من النقد الاجنبى يعتمد على مصادر متقلبة وريعية هي “السياحة وعائدات قناة السويس التى ترتبط بالتجارة العالمية وتحويلات العاملين المصريين بالخارج”، فضلا عن أن المناخ فى مصر أصبح غير جاذب للاستثمار نظرًا إلى ارتفاع أسعار الفائدة وغيرها من العراقيل التى تواجه المستثمرين.

عن mohamed alshenawy

شاهد أيضاً

عادل عمار : ضغوط جديدة على الجنية مع رفع الفائدة الأمريكية

كتبت : هند هيكل صرح الدكتور عادل عمار ل ” زووم نيوز “ أن القرار …