الرئيسية / أخبار عالمية / بيونج يانج لا تملك صواريخ نووية عابرة للقارات
صاريخ كوريا

بيونج يانج لا تملك صواريخ نووية عابرة للقارات

متابعة/ منى النبوى

تقول أندريا برجر، من المعهد الملكى المتحد للخدمات بلندن: “فى أى وقت تهدد دولة بشن بحرب نووية وقائية، يكون هذا مدعاة للقلق، وكوريا الشمالية ليست استثناء، مع تغير نبرة خطابها الأخير من التلويح للولايات المتحدة بصواريخها البالستية، إلى التهديد بقدرتها على ضرب أهداف حيوية فى قلب أمريكا بصواريخها البالستية”.

بينما الكثير من الخبراء يعتقدون أن التهديدات القادمة من كوريا الشمالية تعبير عن رغبتها فى إبرام معاهدة سلام مع الولايات المتحدة.

وتقول برجر “يبدو أن كوريا الشمالية تعتقد أنها لن تأخذ على محمل الجد فى محادثات السلام إلا إذا دخلتها وفى حوزتها قوة عسكرية كبيرة، وهذا يتماشى كثيرا مع النظام التاريخى لبيونج يانج الذى يعتمد على العسكرية فى المقام الأول”.

ولكن أمريكا غالبا ما تكون فى موقع الصدارة، وهو ما يقوله ديلورى: “هناك حالات تحاول فيها التهديدات جذب انتباه البيت الأبيض، الذى يحاول تجاهل كوريا الشمالية، ورسالة بيونج يانج تقول أنتم لا تريدون الحديث معنا، ولكننا لن نذهب بعيدا، فسوف نجعلكم تتفقون معنا”.

وينظر إلى سلسلة التهديدات الأخيرة من قادة الشمال الكورى على أنها خدعة خاصة أن القادة هؤلاء يعلمون أن الهجوم النووى سيكون انتحاريا وغير عملى، كما أن المنظومة الصاورخية لكوريا الشمالية ما زالت بدائية.

كما أن الكثيرين يشيرون إلى أنه لم يثبت من قبل نجاح كوريا الشمالية فى تنفيذ أى معاهدة بشكل صحيح، حيث هددت من قبل بخرق اتفاق الهدنة، وتم رصد مساع من أجل هذا.

ولكن رد الفعل الغاضب من الشمال جاء بتحريك القوات التقليدية للاشتباك على الحدود مع كوريا الجنوبية سواء على البر أو البحر، وهو ما حدث من قبل.

كما أنها أعلنت عن إعادة تشغيل مفاعلها النووى الرئيسى فى يونغبيون بما يمكن أن يفتح موردا جديدا للتزود بالبلوتونيوم لبرنامج تسلحها، وعندما تصل المسائل إلى تخصيب اليورانيوم فإنه لا أحد يعلم بالضبط ماهى الخطط السرية الموجودة فى جعبتها، كما أنه ليس هناك دليل واضح على أن التفجير الأخير لكوريا الشمالية كان تفجيرا معتمدا على اليورانيوم.
ومع ذلك فإن الخبراء يقولون إن الإمكانيات الموجودة فى يونغبيون يمكن أن يتم استخدامها لإنتاج أسلحة تعتمد على اليورانيوم.

أظهرت الاختبارات التى أجرتها كوريا الجنوبية على أجزاء لصاروخ أطلق فى شهر ديسمبر أن كوريا الشمالية ستمتلك صواريخ يصل مداها لأكثر من 10 آلاف كيلو متر، مما يضع الولايات المتحدة داخل نطاق يمكن توجيه الضربات إليه.

ومع ذلك، هناك أدلة قليلة على أن كوريا الشمالية قد توصلت إلى تطوير نظام توجيه يضمن توجيه الضربات الدقيقة، أو إلى التكنولوجيا التى تمكنها من التوصل مجددا إلى صواريخ باليستية عابرة للقارات.

وبالتالى يمكن القول بأن قدرة بيونج يانج على تنفيذ ضربة نووية ضد الولايات المتحدة ليست مؤكدة بشكل كبير، حيث لا يعتقد المحللون أنها تمكنت حتى الآن من تصنيع جهاز نووى صغير بالحجم الذى يمكنها من وضعه على رأس صواريخ حربية.

وقال المعهد الدولى للدراسات الإستراتيجية، إن الصاروخ الذى أطلقته كوريا الشمالية فى شهر ديسمبر أثبت أن لديها شيئا يمكن أن يضرب السواحل الأمريكية، لكن المعهد أضاف أن أى “صواريخ فعالة تحمل رؤوس نووية عابرة للقارات لا تزال فكرة مستبعدة على الأقل لعدة سنوات”.

وأظهرت كوريا الشمالية أنها مصرة على الوصول إلى هذه التقنية، وبلغ حجم أحدث اختبار نووى أجرته تحت الأرض ضعف حجم الاختبار السابق الذى أجرته عام 2009، كما قالت كوريا الشمالية إن اختبارها النووى الذى أجرته فى فبراير قام بتفجير “رأس حربية نووية أخف وزنا وأقل حجما، ولكنها ذات شحنة تفجيرية كبيرة”.

ولكن فى الوقت الذى تسعى فيه كوريا الشمالية لضرب الولايات المتحدة، يمكنها أيضا أن تستهدف المصالح الأمريكية فى المنطقة، فهناك أكثر من 28 ألف من الجنود الأمريكيين فى كوريا الجنوبية، و40 ألف آخرين فى اليابان، وهناك أيضا قاعدة عسكرية أمريكية كبيرة فى جزيرة غوام القريبة من الفلبين.

عن admin

شاهد أيضاً

جهاديين

القبض على جهاديين كانوا يحاولون الفرار سباحة من سرت

تم اعتقال جهاديين كانوا يفرون سباحة من مدينة سرت معقلهم السابق الذي باتوا يتحصنون في …