الرئيسية / اخبار الحوادث / بكار .. اغتالته طلقات الغدر بالمحلة الكبري
12865_290092014424523_1280059866_n

بكار .. اغتالته طلقات الغدر بالمحلة الكبري

اميره عبد الهادى

الأبرياء لايزالون يدفعون أرواحهم ثمنا غاليا لأعمال البلطجة التي أنتشرت في كل مكان رغم جهود ومحاولات الشرطة للعودة وإعادة الأمن والأمان مرة أخري للشارع المصري

ولكن للأسف الشديد كميات الأسلحة المتطورة التي تم تهريبها لداخل البلاد وهي أسلحة حديثة ومتتطورة تتفوق كثيرا علي الأسلحة التقليدية التي يستخدمها رجال الشرطة ويكون التفوق غالبا للبلطجية في أي مواجهات ودائما ماينتهي الموقف بخسائر في الأرواح التي يدفع ثمنها في النهاية بعض رجال الشرطة أو بعض الأبرياء الذين ساقهم حظهم العاثر للتواجد في المكان الذي يشهد مطاردات.
فقد شهدت مدينة المحلة الكبري مطاردة بين ضابط شرطة شاب وأحد البلطجية في شوارع المنطقة كان التفوق فيها واضحا لصالح البلطجي الذي كان يحمل معه بندقية آلية, بينما كان الضابط يحمل طبنجة عادية وهو ما مكن البلطجي من قتل رقيب شرطة وصبي صغير في عمر الزهور لاحول ولا قوة وكاد البلطجي يقتل الضابط أيضا الذي فوجئ بانتهاء الذخيرة التي كانت داخل طبنجته الميري وأثناء محاولته الدخول لمحل لإصلاح إطارات السيارات للأختباء به أطلق عليه البلطجي الأعيرة النارية بكثافة حيث أستقرت إحداها في وجه صبي صغير يعمل صبيا في ورشة تصليح إطارات السيارات ليسقط مضرجا في دمائه دون ذنب أقترفه سوي سوء حظه العاثر وقدره الذي أوجده في هذه اللحظة حيث كان يقوم بفك إطار إحدي السيارات لتصليحه لأحد زبائن الورشة.
وكان الطفل بكار في عامه العاشر تلميذ بالصف الخامس الابتدائي بمدرسة الحرية الأبتدائية بالمحلة والذي راح ضحية البلطجة والأنفلات الأمني مأساة بكل ماتحمل هذه الكلمة من معني وكشفت ورائها قصة كفاح ومعاناة لأسرة مصرية فوجئت بفقدان أحد فلذات أكبادها ليزيد من معاناتها وأزماتها التي تعيشها وتمر بها.
فالصبي بكار أسمه الحقيقي المغاوري محمد المغاوري واطلقوا عليه اسم بكار نظرا لخفة ظله وهو ابن لأب كان يعمل نجار مسلح لكنه الآن أصبح قعيد المرض بعد أن فقد بصره وأم هي الأخري قعيدة المنزل بعد اصابتها في حادث سيارة تسبب في حدوث مشاكل صحية لها و؟ أبناء أكبرهم صابرين(21 عاما) ولم تكمل تعليمها بعد خروجها من الشهادة الإعدادية لخدمة ومساعدة والدتها المريضة ومحمد(19 عاما) يعمل باليومية ونادر(16 عاما) يعمل بمصنع نسيج وآية بالمرحلة الإعدادية والمغاوري وبكار عشرة سنوات وجنات آخر العنقود تسعة شهور. حيث يأتي بكار شهيد الغدر والبلطجة في المركز قبل الأخير بين أخواته ون ظرا للظروف الصعبة للأسرة فكان بكار يخرج من المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي ويسارع إلي منزله المجاور بمنطقة أبو شاهين حيث يسارع بكتابة الواجب المدرسي ثم يرتدي ملابس العمل ويتوجه سريعا إلي محل تصليح إطارات السيارات الذي ألتحق بالعمل به لتوفير نفقاته ومساعدة أسرته علي تدبير شئون حياتها المعيشية حيث كان بكار محبوبا من زبائن المحل نظرا لخفة ظله حيث كان يتميز بأنه سابق عمره وسنه لما يتميز به من رجاحة وأتزان في العقل, كما كان يحلم بأن يكون مهندسا في المستقبل ولكن القدر لم يمهله لتحقيق حلمه وكانت يد البلطجة والغدر أسرع عندما طالته برصاصة طائشة من بندقية آلية لبلطجي كان يطلق النيران بكثافة وعشوائية تجاه ضابط المباحث أمام الورشة وحاول الضابط الأختباء بالورشة بعد إنتهاء ذخيرته بينما كان بكار يقف أمام الورشة يستطلع مايحدث حوله في براءة شديدة ولم يكن يدري أنه سيكون أحد ضحايا البلطجي. بعد لحظات عندما استقرت رصاصة طائشة من السلاح الآلي للبلطجي في وجهه البرئ وأسفل عينيه ليسقط بكار علي الأرض وسط بركة من الدماء دون أن ينطق بكلمة وسط ذهول العاملين بالورشة والزبائن الذين كانوا يعشقون بكار وسارعوا بنقله إلي مستشفي الطوارئ بالمنصورة مع رقيب شرطة أصيب ايضا خلال المطاردة ولكن القدر كان أسرع بعدما لفظ بكار أنفاسه الأخيرة الطاهرة البريئة لخالقه ويحتسبه كل من تعامل معه شهيدا عند الله وعندما أنتقلت الأهرام المسائي(42 عاما) قعيدة المرض بعد اصابتها في حادث سيارة وخمسة أشقاء حيث كان الحزن يغطي الوجوه.
تحدث والده قائلا بأن نجله راح ضحية مطاردة بين رجال الشرطة وأحد البلطجية, مشيرا بأن نجله كان يعمل رغم صغر سنه في ورشة حتي يتمكن من مساعدتنا في تدبير حياتنا المعيشية ورغم ذلك كان مجتهدا ومتفوقا في دراسته ولم يهملها في أي لحظة وكان يحلم بأن يكون مهندسا في المستقبل ولكن لم يستطيع تحقيق حلمه بعد أن طالته يد الغدر والبلطجة لتغتال أحلامه وبرأته بدون ذنب جناه.
وناشد والد الطفل الشهيد محمد مرسي والدكتور أحمد جمال الدين وزير الداخلية بأن يعتبرا نجله شهيدا ومعاملته كشهداء ثورة25 يناير خاصة وأنه استشهد وهو يؤدي عمله علي يد البلطجية.

عن Rasha Ahmed

شاهد أيضاً

ارشيف

إبطال مفعول قنبلة بدائية الصنع بالغربية

إبراهيم عبد العظيم تلقت قوات الشرطة بمدينة طنطا  بلاغا من أحدى العاملين بمدرسة ” نبيل …