الرئيسية / أخبار رياضية / برشلونة لرأب الصَّدع وريال للتوظيف الأوروبي
20133110816796621_20

برشلونة لرأب الصَّدع وريال للتوظيف الأوروبي

محمد الشناوى

مع كونِها محدودة التأثير على هرم الترتيب العام في الدوري الإسباني لكرة القدم، إلّا أنّ الوغى الفني المُرتقب اليوم  السبت في “برنابيو” بين الغريمين التاريخيين ريال مدريد وبرشلونة يبقى له فرادته لأسباب جمّة، منها ما هو مُستدام ومنها ما هو ظرفيّ.

فعملاقا الكرة الإسبانيّة سيدخلان مباراتهما ضمن الجولة السادسة والعشرين ولكلّ منهما أهدافه؛ الفريق الكاتالوني المتصدّر بفارق 12 نقطة عن أتلتيكو مدريد الثاني و16 نقطة عن حامل اللقب، ينقّب عن هويته الفنيّة المفقودة مؤخّراً محليّاً وقارياً بعد سلسلة خضّات غير مألوفة وضعته أمام تحديّات مستجدّة، فيما يستقصي الضيف المدريدي جرعات معنويّة إضافيّة لما حصده في كأس الملِك علّه يستطيع إسقاطها قارياً، حيث جبهته مشوبة ببعض التصدّع وهو المُصطدم في دور الـ16 بـ”شياطين” مانشستر الحُمر.

سيحمل “كلاسيكو” غداً الرقم أربعة هذا الموسم بعيداً عن السوبر، ومن المُحتمل أن يكون خاتمة مواجهات الحرب المفتوحة لهذا العام، بعدما أطاح ريال بنظيره الكاتالوني من نصف نهائي الكأس الثلاثاء الفائت بهزمِه إيّاه في عقر داره 3-1، بعد التعادل ذهاباً، فيما ظروفهما على المنفذ الأوروبي معقدة وصعبة بعد تعادل ريال على أرضه مع مانشستر ذهاباً 1-1 وانزلاق برشلونة أمام ميلان في سان سيرو 0-2، وبالتالي هما يحتاجان لجهود مُضاعفة وأكثر لتعبيد طريقيهما لرُبع نهائي دوري أبطال أوروبا.

ربّان “لوس ميرينغيس” البرتغالي جوزيه مورينيو سيلجأ على الأغلب لإجراء تغييرات على تشكيلته، وهو الناظر بعيداً لرحلة الأربعاء القادم في الخامس من الجاري إلى مانشستر، لادخار مجهودات نجومه وعليه فإنّ رؤية البرازيليين مارسيلو وكاكا والكرواتي لوكا مودريتش والفرنسي بنزيمة يتهيّؤون لصافرة البداية، أمر غير مستبعد في ظلّ كثافة وقرب المباريات القويّة.

أمّا كريستيانو رونالدو “أفضل لاعب في العالم” على حدّ قول المُدافع العائد من الإيقاف سيرخيو راموس، قد لا نراه يتألّق كما فعل في الكأس وسجّل هدفين، إن ارتأى مورينيو إراحته قبل الموعد الأوروبي، وهو المنتشي بالظفر المعنوي على أفضل لاعبي العالم حقيقة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي لم يجلُ في نصف نهائي الكأس ليخسر معركة لا لقب مادياً لها.

لكن رغم الغيابات التكتيكية المتوقّعة فإن فوز ريال سيكون مطلوباً بشدّة وهذا ما أكّده الحارس المُصاب ايكر كاسياس: “يجب أن نكون حذرين في الدوري، حين لا نفوز تمتعض الجماهير وواجبنا القتال في كلّ مباراة، ومواجهتنا القادمة مع برشلونة، لذا يجب الفوز عليهم ومواصلة إيقاف سطوتهم”.

وستكون الأنظار شاخصة نحو ما سينتهجُه ريال من تكتيك دفاعيّ ضاغط بعدما بات معلوماً للقاصي والداني أنّ إخضاعَ برشلونة لا يتمّ إلا بالنهج الذي زوّدنا به مورينيو مع إنتر ميلان وكرّره مع ريال بعد إخفاق استعراضات هجوميّة عقيمة حاول من خلالِها إسقاط كاتالونيا بها دون طائل.

كما لن تغرب العيون للحظة عن برشلونة لتفحُّص وتشخيص حقيقة الوضع الفني للفريق سيّما بعد خسارتيه في دوري الأبطال الأوروبي أمام مستضيفه ميلان 0-2 والكأس المحليّة أمام ريال؛ إذ ظهر نجمُه الأوّل ميسي خارج الخدمة رازحاً تحت الكماشات الدفاعيّة، كما لاحت “فلسفة القرن الكرويّة” غير ذي فائدة أمام ما يُمارس أمامها من أساليب ضاغطة لا تبالي بالكرة بقدر ما تكترث بتعطيل مفعول حامليها والشروع بمرتدات قاتلة تدرك هشاشة خط الظهر الكاتالوني.

ويبدو تشخيص حالة برشلونة بدقّة سابقاً لأوانه رغم خروجه من الكأس ووقوفه على الهاوية أوروبياً، ذلك أنّه لاح منذ بداية الموسم غير متأثّر فنياً بمغادرة أسطورته جوسيب غوارديولا وتسلُّم خلفه تيتو فيلانوفا المستمرّ غيابه قسراً لدواع مرضيّة معروفة، إلا أنّ شكوكاً لم ترق لليقين تساور العديد راهناً مع انحدار مستوى تشافي هيرنانديز وعجز النجوم الشابة الأخرى عن انتشال الفريق خصوصاً سيسك فابريغاس وبدرو، فيما لم تؤتِ مساعي إنييستا ثمارها، مع استمرار توهان ميسي.

وغاب الأرجنتيني – صاحب 38 هدفاً في 25 مباراة في الدوري لحينه، الأربعاء عن تمارين فريقه بقيادة المدرّب المؤقّت جوردي رورا، الذي يتولّى مهمّة تبدو أكبر من خبرته – بسبب مرضه حيث عاينه طبيب الفريق في منزله وتبين أنّه يعاني من حرارة مرتفعة ووهن عام، فطلب منه الخلود إلى الراحة وتناول الدواء كما أعلن النادي الكاتالوني.

وأقرّ ميسي بأنّ فريقه لم يعتد مواجهة ظروف صعبة مماثلة: “لم نتعوّد مواجهة هذا الموقف، ولكنني أثق كثيراً في أنّ هذه المجموعة من اللاعبين ستعبر المحنة بسلام”.

وعلى نقيض ريال، يُتوقع رؤية برشلونة بكامل عتاده خصوصاً أن مباراته القادمة مع ميلان بعيدة نسبياً في الثاني عشر من الجاري، وسيسعى رورا للإجابة على أسئلة وشكوك النقّاد والجماهير بأنّ انقشاع غيمة الصيف قد دنا وقته، فيما سيحاول مورينيو مواصلة كسر هالة الكاتالونيين وهو الذي بات خبيراً بذلك.

وتشهد المرحلة مباراة قمّة بين أتلتيكو مدريد، الذي بلغ نهائي الكأس مع مضيّفه ملقة الأحد المقبل، حيث يأمل الأخير تقليص الفارق مع ريال الثالث، فيما يمني أتلتيكو الثاني النفس بتحقيق النقاط الثلاث وخسارة برشلونة كي يقلّص الفارق مع الكاتالونيين إلى 9 نقاط.

ويلعب السبت ديبورتيفو لا كورونيا مع رايو فايكانو، وأوساسونا مع أتلتيك بلباو، وفالنسيا مع ليفانتي، والأحد غرناطة مع ريال مايوركا، وإسبانيول مع بلد الوليد، وريال سوسييداد مع ريال بيتيس، والاثنين إشبيليه مع سلتا فيغو.

عن mohamed alshenawy

شاهد أيضاً

%d8%b3%d9%85%d9%88-590x393

سموحة يتعادل سلبياً مع الاتحاد بالدوري المصري

كتب: إسماعيل فارس تعادل فريق سموحة مع الاتحاد السكندري سلبياً، في المباراة التي جمعت بينهما …