الرئيسية / أخبار المحافظات / بائع جائل: حكومة “قنديل” تحارب قوت “الغلابة” بأسيوط
145854

بائع جائل: حكومة “قنديل” تحارب قوت “الغلابة” بأسيوط

اسيوط:احمدمحمدعبدالبديع

يعتبر “مجاهد” والذي نال حظا كبيرا من اسمه, العائل الوحيد لعائلته بعد وفاة والده منذ سنوات طويلة , فهو ضحية الفقر المدقع الذي تعيشه أسرته، فوالده كان عاملا بوزارة الأوقاف بمسجد” الرحمة “في إحدى قرى مركز القوصية  ، وليس للأسرة دخل آخر من أي نوع كما لا تملك حيازة زراعية، وتعيش أسرته في بيت ريفي متواضع، وهو ما دفع “مجاهد” أن يعمل بنظام اليومية بإحدى المطاعم في مدينة أسيوط وذلك بالفترة المسائية للمساعدة في تربية إخوته وتعليمهم.

“مجاهد ” أكد أن قرار غلق المحال التجارية في العاشرة مساءً أصبح كابوسا يهدد قوت أسرته لان صاحب العمل سوف يضطر للاستغناء عن موظفي الورديات المسائية , لافتا أنه يصعب تنفيذ قرار الإغلاق في الساعة العاشرة مساءا حيث أن معظم المحلات والمطاعم تعمل من خلال الورديات، و لا تقل عدد الورديات عن ثلاث في اليوم الواحد.

وأضاف إن الدولة بهذا القرار تعمل على زيادة نسبة البطالة والدخول بالشباب إلي نفق مظلم ,لذا  نريد أن نعلم ما الهدف من صدور مثل هذه القرارات ، في مثل هذا التوقيت الذي من المفترض أن تقوم الدولة بالعمل علي دفع الشباب نحو العمل الحر وتغيير ثقافته من العمل الحكومي .

ومن ناحية أخرى تباينت ردود أفعال المواطنين والتجار إزاء قرار إغلاق المحال التجارية مبكرا في العاشرة مساءً ، وطرح السؤال نفسه عن الجدوى الاقتصادية التي يمكن أن تتحقق من وراء القرار ؟ وتأثيره علي موازنة الدولة وتأثيره علي حركة البيع والشراء والمخاوف التي بدأت تتزايد لدي أصحاب المحال من الركود وعدم الرواج التجاري وتأثير ذلك على منظومة الأمن و زيادة نسبة البطالة بين الشباب .

فيقول أحمد حسين “تاجر أجهزة كهربائية ” : إن القرار يعتبر مساسا بأرزاق ملايين الأسر البسيطة, كما أن الحكومة أصدرته كبالونه اختبار للمواطنين لمعرفه رد فعلهم اتجاهه، لافتا إلى أنه إذا لن ينفذ على أرض الواقع فمن المستحيل أن نغلق محلاتنا في الوقت الذي بدأت فيه حركه البيع والشراء تشهد انتعاشا نسبيا، مشيرا إلى أن أصحاب المحلات يدفعون ضرائب عكس تجار الرصيف الذين سيفيدهم القرار في زيادة مبيعاتهم خاصة بعد إغلاق المحلات.

وأكد محمد رزق “محاسب”, إن قانون غلق المحلات إيجابياته أكثر من سلبياته، مؤكدا أن المحلات في مصر خلال الستينات والسبعينيات كان يتم إغلاقها في الصيف في الساعة الثامنة وفى الشتاء في الساعة التاسعة, مشيرا إلى أن غلق المحلات سوف يعمل على عوده الهدوء بالشارع المصري، ويسهم هذا القرار في ترشيد الطاقة من خلال أصحاب المقاهي الذين يفترشون الشوارع ويقلل من معدلات جرائم السرقات.

أما محسن فؤاد “صاحب محل بقالة ” يؤكد أن القرار غير مدروس و ليس له أي جدوى اقتصادية بل بالعكس سيؤدي إلي هبوط نشاط أداء الاقتصاد المصري وانخفاض معدلات النمو خاصة مع تزايد معدلات البطالة بنسبة كبيرة لهذا لا يؤيد تنفيذ هذا القرار, مؤكدا أن المقاهي تستوعب أعدادا كبيرة من العاطلين وإغلاقها مبكرا سوف يزيد الأمر سوءا علاوة على أن محافظة أسيوط باعتبارها إحدى محافظات الصعيد ترتفع درجات الحرارة فيها نهارا مما يدفع الكثير من المواطنين إلي التسوق ليلا عندما تنخفض درجات الحرارة.

وأوضح متولي محمود “تاجر ملابس جاهزة” إلي أن قرار إغلاق المحال التجارية في العاشرة مساء يعد قرارا مجحفا ، ولا ندري لماذا كان الإصرار علي صدوره في ظل هذه الأيام التي تحتاج المزيد من العمل لتلبية الاحتياجات اليومية ، موضحا أن هذا القرار من الممكن أن تكون له أثار سلبية للغاية ويأتي في مقدمتها حدوث ارتفاع في أسعار السلع والمنتجات.

وأضاف أن هذا القرار سيخلق حالة من الارتباك لدى المواطنين نتيجة سعيهم لشراء احتياجاتهم مبكراً مما يسبب اختناق مروري وأنه قد يتسبب في خسائر فادحة على الاقتصاد ويزيد من معدلات البطالة، مشيراً إلى أنه لن يوفر أي طاقة كهربائية وجاء في توقيت غير مناسب في ظل الانفلات الأمني وحالة الركود التي تعانى منها البلاد في الوقت الراهن.

أما العاملون بالمحلات فأكدوا أن أصحاب المحلات سيتخذون من هذا القرار سببا لتسريحهم أو تخفيض رواتبهم في محاولة منهم للضغط علي الحكومة لسحب قرارها لان القرار سيؤدي إلي انخفاض الدخول بما لا يتناسب مع الالتزامات المفروضة من فواتير كهرباء وإيجارات.

ومن جانبه أوضح عاطف يوسف” أمين عام الغرفة التجارية بأسيوط “, أن تحديد موعد إغلاق المحال بدءا من الساعة العاشرة مساءا سبق وأن تم تطبيقه في عام 2008 ولم يجد قبولا في الشارع التجاري المصري مما أدي إلي عدول الدولة عن القرار.

وأقترح الاعتماد علي آليات السوق لمن يرغب في الاستمرار في المواعيد المتفق عليها علي أن يتم تركيب عدادات إنارة ذكية لحساب الاستهلاك بعد المواعيد المحددة و يتم حساب الفترة الإضافية بدون دعم حيث أن هذه المحال ستحدد مدي ربحية استغلال هذه الفترة من عدمه, كما أن إيجار بعض المحلات التجارية تصل إلي أكثر من 20 ألف جنية شهريا الامر الذى يستحيل معه مزاولة نشاطات هذه المحال وخروجها من التجارة ما يؤدي إلي زيادة في البطالة وتسريح بعض العمالة.

عن ahmed

شاهد أيضاً

اسيوط

نقل سوق العصارة إلى عرب العوامر ابتداء من يناير 2017 بأسيوط

أعلن المهندس ياسر الدسوقي محافظ أسيوط،عن نقل سوق العصارة بمركز الفتح إلى السوق البديل بقرية …