الرئيسية / أخبار الإقتصاد / العويشق: ثقة مستثمري الخليج بـ”دول الربيع” مهزوزة
558941_170776653064055_1148148304_n

العويشق: ثقة مستثمري الخليج بـ”دول الربيع” مهزوزة

كتب / على حجازى

فشلت الدول العربية، التي شهدت ثورات خلال الأعوام الماضية، في إعادة الثقة إلى نفوس المستثمرين الخليجيين مجدداً، حيث قادت أحداث الثورات العربية وما تبعها إلى توقف الخليجيين عن ضخ أموالهم في كل من سوريا، واليمن، وليبيا خلال الفترة الأخيرة، مقابل تراجع كبير جداً في الاستثمارات الموجة لمصر، إلا أن تونس باتت هي أكثر تلك الدول تحسناً في حجم الاستثمارات الخليجية.

وأوضح الدكتور عبدالعزيز العويشق، الأمين العام المساعد للحوارات الاستراتيجية والمفاوضات في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج خلال حديثه لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن ثقة المستثمرين الخليجيين في الدول التي تعرضت إلى أحداث ربيع عربي باتت مهزوزة، وأن على هذه الدول أن تسعى إلى تحسين مستويات ثقة المستثمرين، حتى تنجح في زيادة عملية النمو الاقتصادي للبلد.
وأشار إلى أن تونس، هي الدولة الوحيدة التي تعرضت لأحداث ربيع عربي ونجحت في إعادة جزء من الثقة إلى نفوس المستثمرين الخليجيين، مضيفاً “انخفض النمو الاقتصادي للدول التي تعرضت إلى أحداث ربيع عربي بشكل كبير جداً، كما أن سوريا باتت تمر بمرحلة انكماش اقتصادي خلال الفترة الحالية”.

وأكد الدكتور العويشق، أن أحداث الربيع العربي قادت إلى زيادة حجم التجارة البينية بين دول الخليج، كما ساهمت الأزمة المالية العالمية، وتراجع معدلات الجاذبية الاستثمارية في الدول العربية، وانطلاقة السوق الخليجية المشتركة، في زيادة معدلات التجارة البينية بين دول منطقة الخليج.

وذكر أن مصر كانت هي الوجهة الاستثمارية الأولى أمام الخليجيين خلال السنوات الماضية، إلا أن أحداث الثورات العربية قادت إلى تراجع كبير جداً في حجم استثمارات الخليجيين في جمهورية مصر العربية، ولا بد أن تسعى مصر إلى إعادة الثقة مجدداً إلى نفوس المستثمرين بشكل عام.

وشهدت دول عربية ثورات خلال العام الماضي والجاري، تسببت في تسييل الصناديق السعودية المستثمرة في أسواق الأسهم العربية ما نسبته 56%، من حجم استثماراتها التي كانت عليها في عام 2010.

يأتي ذلك في الوقت الذي رفعت فيه الصناديق الاستثمارية السعودية حجم أصولها الاستثمارية في الأسواق الأمريكية خلال عام 2011 بنسبة 1.1%، مقارنة بما كانت عليه في عام 2010، حسب التقرير السنوي الأخير الصادر عن هيئة السوق المالية السعودية.

ولفت التقرير في الوقت ذاته إلى أن استثمارات الصناديق السعودية في الأسهم الأوروبية تراجعت خلال عام 2011 بنسبة 16.6% مقارنة بالعام الذي يسبقه، يأتي ذلك في وقت تعاني فيه الأسواق الأوروبية من تراجعات متتالية عانت منها خلال الفترة الماضية بسبب الأزمة اليونانية، وما أعقبها من تبعات.

وأوضح التقرير أن حجم استثمارات الصناديق السعودية في الأسواق العربية انخفضت إلى 107.1 مليون ريال فقط (28.56 مليون دولار)، فيما انخفضت استثمارات هذه الصناديق في الأسواق الأوروبية إلى 1.84 مليار ريال (490 مليون دولار)، بينما ارتفعت استثمارات الصناديق السعودية في أسواق الأسهم الأمريكية إلى 1.17 مليار ريال (312 مليون دولار).

وأرجع الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف والخبير المالي قبل نحو 3 أشهر، انسحاب جزء كبير من السيولة الاستثمارية للصناديق السعودية من أسواق الأسهم العربية إلى أحداث الثورات العربية التي اجتاحت عدداً من دول المنطقة خلال الفترة الماضية.

وقال الدكتور باعجاجة: “تبحث الصناديق الاستثمارية عن الأسواق المستقرة والجاذبة للاستثمار، لذلك من الطبيعي أن تسيل الصناديق الاستثمارية جزءاً من استثماراتها في أسواق المال غير المستقرة بحثاً عن الأسواق الآمنة، وهذا الأمر حدث من خلال انسحاب السيولة بشكل كبير من الأسواق العربية والأوروبية خلال الفترة الماضية”.

وأشار باعجاجة إلى أن أسواق الأسهم في معظم دول العالم شهدت خلال السنوات الأربع الماضية أداء متذبذباً أربك توجهات المستثمرين، موضحاً أن الاستقرار يعد أهم عنصر يدعم النتائج الإيجابية لأسواق المال في جميع بلدان العالم.

عن admin

شاهد أيضاً

12932801_10209427558229564_4971120091023643478_n

عادل عمار : ضغوط جديدة على الجنية مع رفع الفائدة الأمريكية

كتبت : هند هيكل صرح الدكتور عادل عمار ل ” زووم نيوز “ أن القرار …