الرئيسية / أخبار عاجلة / البرد والجوع يستبدان بلاجئي مخيم أطمة و قصص عذاب لا تنتهي

البرد والجوع يستبدان بلاجئي مخيم أطمة و قصص عذاب لا تنتهي

متابعه:احمدمحمدعبدالبديع

مابين ألم التشرد وفقد الأحبة وقلّة الحيلة وضعف اليد يعيش اللاجئون السوريون في مخيم أطمة على الحدود السورية التركية في ظروف تفتقد لأدنى مقومات الحياة فغاب الطعام وغابت المرافق العامة وفقدت الإنسانية معناها هنا، حيث تجول مراسل “زمان الوصل” في المخيم وعايش النازحين يوماً من المعاناة.

مأساة مركّبة
أم محمد امرأة قدمت من ريف إدلب حاملة معها مأساتها التي امتحنها الله بها بأن أعطاها أربعة أطفال عجز ومأساة التشرد التي التي لاتنتهي تحدثت لـ “زمان الوصل” قائلة :”نعم تشردت مع أطفالي المعاقين إلى هنا حيث لاماء ولاشراباً، و ننتظر رحمة الله دون أن يلتفت إلينا أحد.”

وعن معاناتها مع أطفالها وكيف تقوم بخدمتهم، أجابت بأنفة المرأة السورية التي ترفض من أحد المنّة قائلة:”أقوم بالـ”فضّ” لهم بيدي في ظل عدم تأمين الـ”حفاضات” من قبل القائمين على المخيم .
لكن ما أبهرنا هي رفض “أم محمد” التصوير كي لايقال أنها تاجرت بامتحان الله لها بأن أرسل لها “أربعة أطفال عجز”.

ثورة للجياع في المخيم
وبالتزامن مع تواجدنا في مخيم أطمة ومع قرب الشمس من مغيبها تجمع أطفال المخيم ونسائه بانتظار سيارة الطعام التي رفضت المجيء فتظاهر الأطفال قارعين “طناجر الجوع” ومرددين شعارت “نحنا جوعانين”.
و همس لنا أحدهم بأن الصراع على كراسي الإغاثة ومناصب التمثيل أما م المتبرعين يمنع المساعدات من الوصول، وقد تصل إلى بيوت ومنازل من يدعون القيام على خدمة اللاجئيين”

غياب للتدفئة والأغطية
مع برد الشتاء وقسوته الذي حلّ من وقت قريب لا يجد اللاجئون في المخيم ما يقيهم من البرد، وإذا كان للمدافئ عذر الغياب لعدم توفر المازوت و حتى الحطب فما مبرر غياب الأغطية.

“محمد” أب لـ خمسة أطفال قدِم من الريف الحلبي تحدث لـ”زمان الوصل” عن معاناته قائلاً:”لدي خمسة أطفال ولا أملك أية نقود لشراء الاحتياجات من طعام وغذاء، حيث يبقى أطفالي ليومين على نص “صمونة” من الخبز.

كما لم يتم توزيع “وسائط التدفئة” علينا فنقوم بإشعال الحطب تحت السماء التي قد تمطرنا بخيراتها فيغيب الدفء وتغيب الحياة.

سيدة تطهي لأطفالها الـ”برغل” وتطالب بالـ”لحمة”
و التقت “زمان الوصل” بسيدة تقوم بطهي البرغل الذي اقتنته قبل أن تهجر منزلها بعد أن قام جيشها “الوطني” بإرسال براميل الموت إلى قريتها، فقالت: “أقوم بطهي البرغل على الحطب، وبغضّ النظر عن الأدخنة، فإن البرغل لا يسد رمقنا، فقد أصبح كابوساً لأطفالي الذين غالباً ما يطالبونني بالـ”لحمة” التي لاتصل إلينا أبداً.

يا قاضي الحاجات!
وخلال تجولنا في المخيم وجدنا عدداً كبيراً من النساء تصطف في الطابور، ولدى سؤالنا عن السبب أجابنا أحدهم بأن تلك “الكبينات” هي دورات للمياه، لم يمنع وحل الطريق الواصل إليها تهافت صفوف المزدحمين للظفر بالدور المنتظر.

نار الأسعار تزيد الجوع و البرد
تنتشر في أرجاء المخيم العديد من المحال التجارية التي اتخذت من الـ”قبوسات” مكاناً لها حيث يتم بيع الخضار والفواكه فيها وبأسعار “نارية” كما يصفها اللاجئون التي ثقبت جيوبهم براميل الغدر وحياة التشرد.

حيث يقول أحد أصحاب تلك الـ”قبوسات” لـ”زمان الوصل” :”أغلب زبائننا هم يأتون لالتقاط الصور في المخيم أو مسؤولي الإغاثة، أما اللاجئون فبالكاد يشترون نواقصهم من طعام وشراب “.

بالرغم من المأساة تبقى للحالة الإيمانية مكان بين اللاجئين في المخيم

وبالرغم من مأساتهم، إلا أن اللاجئين هنا يسرعون إلى مسجد المخيم لإقامة الصلاة فيه تضرعاً إلى الله وشكراً على نعمه، حيث يقول الكثير منهم :”لم يبق لنا غير الله”.

عالم متقاعس
و قدّر أحد القيّمين على مخيم “أطمة” عدد النازحين ب 15 ألفاً، مؤكداً افتقادهم لأدنى مقومات الحياة من طعام وشراب ولباس.

و يضيف أن الطعام يأتي يوم ويغيب عشرة والخبز من متبرعي القرية والجانب التركي، لافتاً إلى أنه الخبز في معظم الأحيان يغيب عن المخيم، وبالتالي “نحن نعاني من مشكلات كبيرة في ظل تقاعس دول العالم والمنظمات الإغاثية عن دعمنا”.

ويبقى مخيم أطمة يعاني ما يعانيه من ضعف في الخدمات وغياب للمرافق العامة وبرد ينخر عظام ساكنيه حيث تتعالى فيه الصيحات التي تقول :”أنقذونا فنحن نموت”

الصور من مخيم أطمة :
https://www.facebook.com/media/set/?set=a.482253621812773.104339.273059952732142&type=1

— ‏مع ‏‏‎Ibraheem Hendy‎‏ و‏الخائف طالب رضا الرحمن‏‏.‏

عن ahmed

شاهد أيضاً

النقض ترفض الطعن وتؤيد حكم إعدام حبارة في “مذبحة رفح الثانية”

قضت محكمة النقض المصرية، برفض الطعن المقدم من دفاع المتهم “عادل حبارة”، و6 متهمين آخرين …