الرئيسية / أخبار الإقتصاد / الإيكونومست: حكومة مصرية توافقية هي الحل لمنع انهيار الاقتصاد

الإيكونومست: حكومة مصرية توافقية هي الحل لمنع انهيار الاقتصاد

حذرت مجلة “الإيكونومست” البريطانية من ان الاقتصاد المصري سيواصل السير نحو “الهاوية” في حال عدم قيام الرئيس محمد مرسي بتوسيع الحكومة الحالية وضم أطراف من خارج “الإخوان المسلمين” لتصبح حكومة توافقية قادرة على اتخاذ مبادرات تعيد عجلة الاقتصاد للدوران.

وأشارت المجلة إلى أن محمد مرسي فشل خلال 9 أشهر – منذ وصوله للسلطة – في وضع خطة اقتصادية واضحة قادرة على إقناع صندوق النقد الدولي في تقديم قرض بنحو 4.8 مليار دولار لمصر، وهو القرض الذي سيفتح الباب أمام القاهرة للحصول على مساعدات دولية أخرى تصل إلى 15 مليار دولار، بحسب المجلة الاقتصادية.

وأشارت الإيكونومست إلى خشية الحكومة المصرية من فرض إجراءات تقشفية قبيل الانتخابات البرلمانية التي يتوقع أن تجرى خلال أكتوبر المقبل. في المقابل، سعت الحكومة إلى توفير السيولة عبر البنوك المحلية والحصول على المساعدات من دول خليجية بعينها لدفع فاتورة الوقود الباهظة، بالإضافة إلى التسريع بإقرار قانون “الصكوك” الإسلامية.

وأضافت أن الاحتياطي النقدي لمصر تراجع من 36 مليار دولار قبل ثورة 25 يناير إلى نحو 13 مليار دولار فقط خلال مارس 2013، مما يكفي بالكاد لتغطية احتياجات مصر من واردات السلع الرئيسية لنحو 3 أشهر فقط. وأوضحت أنه نظرياً فإن الاحتياطي لن يتراجع دون 13 مليار دولار بفضل توفير قطر سيولة نقدية بنحو 4 مليارات دولار والحصول على ملياري دولار من السعودية وتركيا معاً. ولكن المجلة الأمريكية أشارت إلى أن عدم رغبة أطراف خليجية في منح مصر المزيد من الأموال دفع مصر للتوجه إلى العراق وليبيا لتأمين احتياطيات البنك المركزي.

وأوضحت المجلة أن الجنيه خسر نحو 10% من قيمته منذ ديسمبر الماضي، وهو ما ساهم في تراجع الواردات المصرية، حيث اختف عدد من أصناف الأدوية من الصيدليات، فيما أصبح المستثمرون الأجانب أكثر تردداً في دخول السوق المصرية في ظل هذه الأوضاع بالإضافة إلى الأحكام القضائية وتحويل عدد من المستثمرين للنيابة.

ومع تراجع الوضع الاقتصادي تزايدت عدد المصانع التي تغلق أبوابها وبالتالي ارتفاع عدد العاطلين. ونقلت الإيكونومست عن تقرير لمنظمة عمالية مصرية أن نحو 4500 مصنع اغلقت أبوابها منذ الثورة، بالإضافة إلى تعطل أعداد كبيرة من العاملين في القطاع السياحي الذي يمثل نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضحت المجلة أن الأزمة الرئيسية التي تواجه الحكومة المصرية في الوقت الراهن هي فاتورة دعم الوقود الباهظة مع وصول العجز في الموازنة إلى 12% خلال العام المالي الحالي.

وأشارت إلى أن عدم اقدام مصر خلال العقد الماضي على زيادة أسعار الوقود جعلت سعر البنزين في مصر يمثل عشر سعره في أوروبا فيما يغطي سعر غاز الطعام “البوتوجاز” نحو 7% من تكلفته، مشيرة في هذا السياق إلى أن الوقود يمثل نحو نصف فاتورة الدعم المصرية.

وأوضحت المجلة أنه في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية، فإن نسبة الأسر المصرية التي تزرح تحت خط الفقر ارتفعت من 21% عام 2009 إلى 25% خلال العام الماضي مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية التي تمثل نحو نصف ميزانية الأسرة المصرية.

وأكدت الإيكونومست أن الوضع الراهن يفرض على الحكومة المصرية السير قدماً نحو قرارات “صعبة” بشأن الدعم وهو ما يتزامن مع ارتفاع حدة الاستقطاب السياسي وزيادة معدلات العنف ومحدودية سلطات محمد مرسي مما يجعل المصريين ينتظرون بخوف من “يوم الحسم” الذي يبدو قريبا.

وفي هذا السياق، فإن المجلة شددت على أن الحل الممكن هو قيام محمد مرسي باختيار فريق جديد من الوزراء من أطياف سياسية مختلفة يضم تكنوقراط وعلمانيين بجانب الإخوان المسلمين للتوافق على الإجراءات الممكنة للتعامل مع صندوق النقد الدولي والوضعية الاقتصادية الراهنة من أجل دفع عجلة الاقتصاد للدوران من جديد.

عن mohamed alshenawy

شاهد أيضاً

عادل عمار : ضغوط جديدة على الجنية مع رفع الفائدة الأمريكية

كتبت : هند هيكل صرح الدكتور عادل عمار ل ” زووم نيوز “ أن القرار …