الرئيسية / أخبار عالمية / الإبراهيمي يبدأ المهمة الأممية وكي مون يصفها بالحاسمة.
ebra

الإبراهيمي يبدأ المهمة الأممية وكي مون يصفها بالحاسمة.

متابعه: كارم عز

رغم الحراك الدولي والإقليمي المتصل لوضع حد للأزمة السورية المتطاولة والتي تدخل عامها الثاني، إلا أن الواقع على الارض مايزال ينبىء باستمرار الأزمة، لجهة أن الجيش النظامي يجد الدعم من إيران ومن حزب الله، ويمتلك الطائرات والقاذفات والنيران الكثيفة فيما مايزال الجيش الحر المنشق عن الجيش النظامي يمتلك الإرداة بسبب أن له قاعدة شعبية. في الأثناء ذاتها وصل الوضع في سوريا إلى نقطة تحول ولكنها لاتبشر بنهاية سريعة للقتال، طبقاً لمراقبين يرون أن النظام السوري مايزال قادراً على مواصلة الحرب بإشاعة حرب الدمار الواسعة وسط سقوط عشرات الضحايا من المدنيين والقاتلين بمعدل يومي. مهمة جديدة للإبراهيمي وفي هذا السياق بدأ المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي التحضير لمهمته المرتقبة في دمشق من مقر المنظمة الدولية بنيويورك، وأبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه «يشعر بالرهبة» أثناء استعداده لتولي مهمة الوساطة الدولية في سوريا، وأن مصالح الشعب السوري تمثل لديه الأولوية، في حين طلب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الإبراهيمي أن يعتمد على خطة سلفه كوفي أنان. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن الإبراهيمي سيجري مشاورات مع المسؤولين والدبلوماسيين في الأمم المتحدة قبل أن يتولى مهمته رسمياً في أول الشهر المقبل، وأضاف أن مون يعتبر مهمة الإبراهيمي «مهمة وحاسمة»، واصفاً إياه بأنه رجل «يتمتع بمواهب غير عادية». وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف والإبراهيمي بحثا الأزمة السورية في اتصال هاتفي، وأضافت أن الطرف الروسي أكد تمسكه بضرورة وقْف القتال وبدء الحوار السياسي بين الطرفين المتنازعين على أساس خطة أنان والبيان الذي تبنته مجموعة العمل الدولية حول سوريا في مؤتمر جنيف. وأوضحت الوزارة أن الإبراهيمي وافق على هذا الموقف، مؤكداً أنه سيتعامل مع جميع الأطراف لتحويل الصراع إلى مجرى الحوار السياسي الشامل. اجندات دولية خاصة ويرى مراقبون أن للدول الكبرى أجندات خاصة وغير قادرة على إيجاد أرضية مشتركة، وماتزال الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر ما يحدث في سورية هزيمة استراتيجية مذلة لإيران رغم ما تبديه إيران من دعم من أجل صمود النظام السوري أطول فترة ممكنة ولكنه يطيل أمد الأزمة. وبحسب المراقبين فالوقوف على الهامش أو التردد في التدخل يساهم في تقسيم سورية ولا يصب في مصلحة الدول الإقليمية وخصوصا تركيا وبالطبع الدول العربية وعلى رأسها المملكة السعودية وجمهورية مصر العربية. ولن تقبل مثل هذه الدول بهذا التقسيم لأنه يهدد مستقبل الشرق الأوسط، وقد يتسبب في أنْ تنتقل عدوى هذا التقسيم إلى لبنان والعراق الذي يعاني أصلاً من التقسيم والانقسام، وتدخل المنطقة في صراعات طائفية ومذهبية تهدد كل الدول الإقليمية وحتى المصالح الدولية. وتضع الدول الكبرى أهمية لافتة للأسلحة الكيماوية التي تملك سوريا مخزوناً كبيراً منها. ورغم اعتراف سوريا بامتلاكها لهذه الأسلحة إلى أن هذا السلاح أصبح عبئاً عليها وسط تزايد الضغوط عليها من أجل تأمينه وعدم استخدامه. ويثير ملف هذه الأسلحة اهتمام وتخوف دول كثيرة في المنطقة وخارجها. الكيماوي خط أحمر وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أطلق تحذيرات للنظام السوري مؤخرا من استخدام هذه الأسلحة الكيماوية والبيولوجية في الصراع الداخلي الدائر في سورية، واعتُبِر إعلان هذه التحذيرات نوعاً من الضغط على السلطات بتأمينها، معتبراً أن استخدام هذه الأسلحة خط أحمر بالنسبة لواشنطن مما قد يدفعها لتغيير سياستها المتبعة إزاء الازمة السورية، ويعتد تصريح أوباما تحذيراً بالتدخل المباشر في هذه الأزمة. وقد رد النظام السوري على تصريحات أوباما وعلى لسان رئيس الوزراء قدري جميل الذي قال إن التدخل العسكري الخارجي في بلاده مستحيل لأنه سيؤدي إلى مواجهة تتجاوز حدود البلاد، مشيراً إلى أن تهديدات أوباما مجرد دعاية انتخابية. ومن جهة أخرى أثارت تحذيرات أوباما حفيظة موسكو الداعم الأساسي للنظام السوري والتي بدورها تحذر الغرب من التدخل في سورية التي ترتبط معها بمصالح مشتركة. وكشفت تقارير عن نشاط محموم من قبل دول الغرب و(إسرائيل) وإيران على أرض سورية، وتدور حرب استخبارية متعددة الأطراف لمعرفة موقع الأسلحة الكيماوية ومحاولة السيطرة عليها في حال تشتت قوات النظام وفقدان السيطرة عليها أو في حال سقوطه. وتكتسب مسألة السلاح الكيماوي أهمية قصوى لأنها من الممكن أنْ تؤثر على أمن (إسرائيل) التي لها حدود مع سورية، وتتخوف (إسرائيل) وأمريكا من وقوع هذه الأسلحة في يد جهات معادية واستخدامها ضد (إسرائيل). ويفسر مراقبون تردد واشنطن وإحجامها عن الدخول بقوة على خط الثورة السورية، بالمقارنة مع سياستها تجاه الثورات العربية الأخرى بأنه يعود لحسابات داخلية تتعلق بالرأي العام الأمريكي، الذي ذاق مرارة الثمار في العراق وأفغانستان، إلى جانب مصلحة (إسرائيل) ووزن قرارها في السياسة الأمريكية، فضلاً عن خصوصية الحالة السورية بموقعها الاستراتيجي وارتباطاتها التحالفية ضمن محور نفوذ في المنطقة مناهض للسياسة الأمريكية، في وقت ينبه المراقبون إلى التحسب والقلق من طابع السلطة المقبلة وحدود الاستقرار المرافق في حال كان وزن وتأثير الإسلاميين فيها كبيراً، وخاصة على واقع الأقليات في سوريا، وهذا السبب لا يتعلق فقط بالخوف على ثقافة هذه الأقليات ونمط عيشها من بديل إسلامي، وإنما أيضاً من الأعباء التي قد تفرض على الدول الغربية وأمريكا في حال ازدياد هجرة أبناء هذه الأقليات.

عن admin

شاهد أيضاً

140346627135

تحطم طائرة باكستانية ومقتل 47 راكباً

تحطمت صباح اليوم الاربعاء 7 ديسمبر 2016 ، طائرة من طراز ATR-42، تابعة للشركة الخطوط …