الرئيسية / أخبار رياضية / “آي كاي 47” يترجّل دولياً

“آي كاي 47” يترجّل دولياً

هي حكاية تخطّت العقد بعامين تحمل في طياتها إغداق أندري كيريلنكو على منتخب بلادِه بسخاء ووفاء ندر مثيليهما مثلما ندرت قيمته الفنيّة والأخلاقيّة والتأثيريّة في منتخبات أخرى ما جعله أيقونة يُحتذى بها في عالم كرة السلّة على المستويات كافة، شأن نجوم نفيسة أخرى أمثال الفرنسي طوني باركر والألماني ديريك نوفيتسكي والإسباني باو غازول.

وكما لكلّ قصّة نهاية، وصلت رواية كيريلنكو الدوليّة لخواتيمها بعد أن أعلن نجم مينيسوتا تمبروولفز الترجّل وهو في القمّة عن صهوة قيادة المنتخب الروسيّ واضعاً حدّاً لمسيرة زاخرة استهلّها صيف عام 2000 في أولمبياد سيدني وختمها الصيف الفائت في لندن.

نهاية مسيرة “آي كاي 47” وهو لقبه الشهير نسبة لاسمه ورقمه في الدوري الأميركي كشف عنها الاتّحاد الروسي لكرة السلة على موقعه الإلكتروني: “بعد مباراة كلّ النجوم، تحادث رئيس الاتّحاد الروسي الكسندر كراسنينكوف ولاعب المنتخب أندري كيريلنكو، وأعلن كيريلنكو أنّه لن يلعب للمنتخب خلال العقد الأولمبي القادم (4 سنوات)”.

الأمر الإيجابي في اعتزال اللاعب الروسي – الذي أكمل في الثامن عشر من الجاري عامه الـ32 – أنّه أوصد الباب لأربعة أعوام ما يعني أنّه لن يعتزل ممارسة كرة السلة في الوقت القريب كما ترك احتمال العودة للمنتخب في أولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016.

وعزا كيريلنكو – الذي طالما اشتهر بمرونته كلاعب يستطيع لعب أدوار فنيّة مختلفة – قراره إلى أسباب عائليّة: “أريد أن أكونَ أفضل أب، والوجود أكثر في حياة أبنائي، أريد أن أراهم يكبرون، وليس فقط أن أقرأ لهم القصص عندما يذهبون إلى النوم”.

وأضاف صاحب الـ 2.06 متر، الذي كان مقرّراً أن يشارك منتخب بلاده في بطولة أوروبا لكرة السلة في سلوفينيا الصيف القادم: “لست مستعدّاً أن أمضي معظم أوقات الصيف مع المنتخب وليس مع العائلة، لو كان بالإمكان التنسيق لكنت فعلت ذلك دون شكّ”.

ولا ريب أن قرار لاعب مينيسوتا شكّل ضربة قوية لمدرّب المنتخب الروسي الجديد اليوناني فوتيوس كاتسيكاريس، الذي خلف الأميركي ديفيد بلات بعد إحراز روسيا البرونزية الأولمبيّة في لندن صيف 2012، خصوصاً أن كيريلنكو يشكّل العامود الفقري والقلب النابض لمنتخب بلاده وقد كان ثنائياً استثنائياً مع مواطنه الشاب وزميله في تمبروولفز، اليكسي شفيد، ما يعني أنّه على كاتسيكاريس البحث عن بدائل لن يكون توفيرها أمراً سهلاً وفقاً للمعطيات الراهنة، سيما أن البطولة الأوروبيّة المقبلة تؤهّل لبطولة العالم 2014 في إسبانيا.

وعلٌّق المدرّب الجديد على خسارة أفضل لاعب في الدوري الأوروبي الموسم الفائت واللاعب العام في كرة السلة على مستوى موسم 2012 وفقاً لما أعلنه الاتّحاد الدولي للعبة في 12 الشهر الحالي: “قيمة كيريلنكو كلاعب وقائد لا تقدّر، مع ذلك يجب احترام قراره. أنا أؤمن بقدرات ومميّزات اللاعبين الآخرين، آمل أن نكون على مستوى طموحات الجماهير”.

وأقرّ لاعب يوتا السابق أنّ قراره لم يكن بالأمر السهل سيما أنّه “حمل مسؤوليّة شرف قيادة المنتخب لسنوات طويلة” على حدّ قولِه، وسيكون لغيابه الأثر الكبير الذي تجلّى في مناسبات سابقة حين كان كيريلنكو يغيب عن المنتخب مثل بطولة العالم في تركيا عام 2010، مما كان يضعف الفريق أداء ونتائج.

الأكثر لمعاناً في مسيرة كيريلنكو الدوليّة تحقّق عام 2007 في بطولة أوروبا في مدريد، حيث قهر الروس العملاق الإسباني، بطل العالم آنذاك، بين جماهيره في مباراة استعاد فيها البطل شيئاً من عبق الماضي قبل الانحلال البنيوي للاتّحاد السوفياتي، بعد منافسة شرسة ودفاعيّة بامتياز مع زملاء باو غازول انتهت بنتيجة 60-59، وكان كيريلنكو أفضل مسجّل في هذا اللقاء بـ 17 نقطة، كما نال جائزة أفضل لاعب في البطولة.

عام 2009 دخلت روسيا للدفاع عن لقبها في بولندا بغياب نجمها الأوّل الذي فضّل الخلود للراحة بعد موسم الـ”أن بي آي”، فسجّلت مشاركة مخيبة مع وجود باقي العناصر وخرجت من رُبع النهائي خالية الوفاض بخسارتها أمام صربيا ما دفع بالقيّمين للاستنجاد بخدمات كيرلنكو مجدّداً في بطولة عام 2011 في ليتوانيا، حيث قاد النجم الأشقر بلاده إلى الميداليّة البرونزيّة وتمّ اختياره ضمن التشكيلة المثاليّة إلى جانب الفرنسي طوني باركر والمقدوني ماكايلب والإسبانيين نافارو (أفضل لاعب في البطولة) وباو غازول.

أهّلت البطولة المذكورة منتخب روسيا للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2012، حيث تألّق النجم الأشقر مجدّداً بعد موسم رائع أمضاه مع سسكا موسكو إثر المشاكل التي واجهت انطلاق الدوري الأميركي العام الماضي، ونجح في قيادة بلاده للميدالية البرونزية على حساب الأرجنتين بعد خسارة دراماتيكية في نصف النهائي أمام إسبانيا، ومرّة أخرى اختير العملاق الروسي ضمن التشكيلة المثاليّة إلى جانب الأميركيين ليبرون جايمس وكيفين دورانت والأرجنتيني جينوبيلي وباو غازول.

سيخسر المتحمّسون لبطولة أوروبا القادمة موهبة استثنائية تشير إليها الأرقام مع تواجد اسمه بكل الإحصاءات من التسجيل إلى الكرات المرتدة والتمرير وسرقة الكرات وصدّها إن كان في المنتخب أو مع الأندية المختلفة التي تعاقب عليها سيّما يوتا جاز (2001-2011) وسسكا موسكو (2011-2012) وأخيراً لا آخراً مع مينيسوتا تمبروولفز حيث سيكون متاحاً متابعة تألّق ” آي كاي 47″.

عن mohamed alshenawy

شاهد أيضاً

15451469_993637510741786_308856702_n

فريق هليوبوليس لكرة السرعة يواصل انتصاراته في الدوري العام

كتب _ أحمد جمال حقق فريق كرة السرعة بنادي هليوبوليس الرياضي انتصاره الثاني علي التوالي …