الرئيسية / تحقيقات / هل هى تفريعة كما يقول الاخوان ام قناة سويس جديدة كما قال السيسي

هل هى تفريعة كما يقول الاخوان ام قناة سويس جديدة كما قال السيسي

 

مشروع قناة السويس الجديد هو مشروع قومى جديد يلتف حوله الشعب المصرى فمنذ بناء وتشييد السد العالى لم يظهر الى العلن مشروع قومى يجمع السواعد المصرية ويوحد الهدف ويقوى العزيمة والإرادة، فما أشبه اليوم بالبارحة فعندما أقدم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لبناء الصرح العالى (السد العالى) فقد عادته قوى أتحدت لمنعه من بناء مجد مصر لا مجد شخصى والهدف واضح ومعلوم، فلقد تحدى الظروف والقوى المتحدة ضده كى يضع لمصر قدماً بطريق التقدم، والآن وعلى نفس الدرب وبالرغم من صمود مصر أمام عبث الأيادى الخفية لزعزعة استقلالها فتسير مصر بمشروع قومى جديد نحو آفاق الخير المستقبلى لأبناء هذه الأرض المحروسة، مشروع حفر قناة السويس الجديدة فيكفى هذا الاسم ليعنى لنا الكثير، فبإشارة بدء من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى هرولت السواعد المصرية نحو بناء مستقبل مصرى خالص وبإشارة البدء ألتف المصريون حول مشروع وطنى قومى سيجلب لمصر الخير إن شاء الله.

“مشروع حفر القناة الجديدة” يختص بتطوير قناة السويس كممر ملاحي، من خلال إنشاء تفريعة جديدة موزاية للقناة الحالية بطول 34 كم وتعميق وتوسيع المجري الملاحي الحالي بطول 72كم، والفائدة الأصلية من هذه القناة هي تقليص الفترة الزمنية لعبور السفن.
أما “مشروع تنمية محور قناة السويس” فيعني بتطوير المنطقة كلها تنمية شاملة، وتحويل الممر الملاحي إلي مركز أعمال عالمي متكامل يعتمد علي خدمات النقل البحري من، إصلاح سفن، وتموين بالوقود، وخدمات القطر والإنقاذ، ودهان، ونظافة السفن، وخدمات شحن وتفريغ، بالإضافة إلي: مجمعات صناعية جديدة، ومجمعات للتعبئة والتغليف، ومراكز لوجستية، ومواني محورية علي مدخلي القناة، بما يساهم في وضع مصر على خريطة سلاسل الإمداد العالمية وجزء من منظومة التجارة العالمية.

التكلفة الحقيقية للمشروع ؟ هل هي 8.2 دولار أم 4 مليار دولار أم مائة مليار دولار؟
التكلفة 4 مليار دولار لحفر القناة وما يتعلق بالقناة، حفر علي الناشف وتكريك، أما 8.2 دولار فيتضمنها 6 أنفاق، 3 عند بورسعيد و3 عند الإسماعيلية. أما المائة مليار دولار، التي جاءت على لسان رئيس هيئة قناة السويس فهي التقدير الأولى للاستثمارات المطلوبة لمشروع تنمية محور قناة السويس.

ومحور قناة السويس أو هو مشروع مصري تنموي ضخم تم تشيده في الخامس من أغسطس عام 2015، ويهدف الى تعظيم دور إقليم قناة السويس كمركز لوجستي وصناعي عالمي متكامل اقتصادياً وعمرانيا ومتزن بيئياً، ومكانياً يمثل مركزاً عالمياً متميزاً في الخدمات اللوجستية والصناعية، كما يسعى المشروع إلي جعل الإقليم محوراً مستداما يتنافس عالميا في مجال الخدمات اللوجستية والصناعات المتطورة والتجارة والسياحة، حيث يضم الإقليم ثلاث محافظات هي بورسعيد والسويس والإسماعيلية، ويتوافر به امكانيات جذب في مجالات النقل واللوجستيات، والطاقة، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والعقارات.

لافتاً أن هذا المشروع الذى تحاول جماعة الإخوان وأنصارها حاليا نسبه لأنفسهم وأنه كان ضمن مشروعهم المسمى “مشروع النهضة” هم أنفسهم اعترفوا فى أحد المؤتمرات بحضور وزير النقل الإخوانى حاتم عبد اللطيف والمنسق العام لهذا المشروع فى حكومة الإخوان وليد عبد الغفار بأنه يعود للمهندس حسب الله الكفراوى عندما تم مواجهتهم بسؤال أن هذا المشروع تم طرحه لأول مرة من قبل الكفرواى، لكن اليوم أنصارهم يحاولون نسب الفضل فيه للرئيس المعزول محمد مرسى.
هذا المشروع العملاق ظل حبيسا طوال هذه السنوات منذ أنه طرحه الكفراوى لأول مرة نهاية التسعينيات حتى أعلن اليوم الرئيس عبد الفتاح السيسى بدء تنفيذ هذا المشروع ليصبح قاطرة الاقتصاد خلال الفترة القادمة، وأعلن بدء حفر قناة جديدة موازية لقناة السويس، وهو المشروع الذى أجمع عليه الخبراء أنه إذا نفذ فعليا سيحول قناة السويس لمركز لوجستى عالمى.
مشروع القناة يشمل الآتـي:-
1ــ إنشاء قناة جديدة موازية للأصلية، وتحويل المنطقة من مجرد معبر تجاري إلى مركز صناعي ولوجستي عالمي لإمداد وتموين النقل والتجارة.
2- طرح مشروع تنمية قناة السويس ثلاث مرات من قبل، مرتان في عهد مبارك في حكومتي كمال الجنزوري، ثم أحمد نظيف، والمرة الثالثة كانت في حكومة هشام قنديل أثناء حكم محمد مرسي.
3 – يبلغ طول قناة السويس الأصلية 190 كيلو متر، ويبلغ طول القناة الجديدة 72 كيلو متر منها 35 كيلو متر حفر جاف و37 كيلو متر توسعة وتعميق للقناة الأصلية.
4- تنافست 14 مجموعة شركات على تنفيذ القناة الجديدة وفاز بها تحالف يضم الجيش مع شركة دار الهندسة.
5- يشرف على إنشاء المشروع لجنة وزارية يرأسها رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب وتنفذه القوات المسلحة منفردة وبالشراكة مع دار الهندسة ومكاتب خبرة عالمية.
6 – يتكلف حفر القناة الجديدة 4 مليارات دولار ويطمح المشروع إلى توفير مليون وظيفة وتنمية 76 ألف كيلو متر على جانبي القناة واستصلاح وزراعة نحو 4 ملايين فدان.
7 – تمويل حفر القناة الجديدة سيكون من عائدات أسهم تطرح على المصريين وحدهم وتتراوح بين عشرات ومئات الجنيهات للسهم الواحد.
8- تتضمن خطة تنمية قناة السويس 42 مشروعًا، منها 6 مشروعات ذات أولوية، وهي تطوير طرق “القاهرة ــ السويس، الإسماعيلية، بورسعيد”، إلى طرق حرة، إنشاء نفق الإسماعيلية المار بمحور السويس للربط بين ضفتي القناة “شرقًا وغربًا”، وإنشاء نفق جنوب بورسعيد أسفل قناة السويس لسهولة الربط والاتصال بين القطاعين الشرقي والغربي لإقليم قناة السويس، تطوير ميناء نويبع كمنطقة حرة، وتطوير مطار شرم الشيخ، وإنشاء مآخذ مياه جديد على ترعة الإسماعيلية، حتى موقع محطة تنقية شرق القناة لدعم مناطق التنمية الجديدة.

9- إنشاء النفق تحت قناة السويس سيكون الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويتسع لأربع حارات، وإقامة مطارين، وثلاثة موانئ لخدمة السفن، ومحطات لتمويل السفن العملاقة من تموين وشحن وإصلاح وتفريغ البضائع، وإعادة التصدير، وإقامة وادي السيليكون للصناعات التكنولوجية المتقدمة ومنتجعات سياحية على طول القناة، إلى جانب منطقة ترانزيت للسفن ومخرج للسفن الجديدة مما سيؤدي إلى خلق مجتمعات سكنية وزراعية وصناعية جديدة.
10- خطة حفر القناة الجديدة تستغرق ثلاث سنوات، وقال الرئيس السيسي أمس، الثلاثاء، أنه أمر بالانتهاء من الحفر في عام واحد فقط.

 

المشروع القومي الذي يجمع ويحشد المواطنين جميعا بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية أو توجهاتهم الأيديولوجية نظرا لما يحققه من مصلحة عامة يشترك فيها الجميع ولا يحدث حولها خلاف، فلا يوجد من يعترض على سبيل المثال على زيادة فرص العمل بهدف مكافحة البطالة، أو على التوسع في الصناعات والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والتي تعتمد على موارد البيئة المحلية، كذلك لا يوجد من يعترض على استزراع المناطق الصحراوية، أو زيادة رقعة الأراضي الزراعية، أو تنمية المناطق الحدودية أو غيرها من المشروعات التي تحتاج إلى تضافر جهود الجميع لتحقيقها وتهدف إلى زيادة موارد الدولة وإيراداتها وزيادة التصدير وجذب رؤوس الأموال وزيادة رصيد الدولة من العملات الأجنبية وغير ذلك من الآثار الإيجابية التي تنعكس على اقتصاد الدولة وسياستها، ويفسر ذلك بأن الدولة تكون قوية في المجال الخارجي وفي سياستها الخارجية بمقدار قوتها في الداخل والتي يعتبر الاقتصاد من أهم مقوماتها فضلا عن الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وبعبارة أخرى فإن المشروع القومي هو ذلك المشروع الذي يؤدي إلى حشد جهود الجميع ويستفيد منه الجميع، فالشعب هو الذي ينفذه وهو الذي يستفيد منه أي أن الشعب هو أداة التنمية ووسيلتها ،وهو هدف التنمية وهذه هي أهمية أي مشروع قومي يمكن تنفيذه ،كما يساعد المشروع القومي على التخلص من حالة الاستقطاب والانقسام نظرا لما يؤدي إليه من تضافر جهود الجميع وتنفيذه والاستفادة من آثاره الإيجابية ،كذلك فإن الحشد والتوحد يكون مطلوبا للتغلب على الصعوبات والعقبات التي تعترض أي مشروع قومي سواء كانت هذه الصعوبات تتعلق بالتنفيذ أو التمويل أو تحدي الزمن، ويقصد بذلك ان الزمن أو عنصر التوقيت يمثل تحديا هاما لأن المطلوب تنفيذ المشروع القومي في أقل فترة زمنية ممكنة وبأكبر درجة من الإتقان، ولذلك فإن تخفيض الفترة الزمنية المخصصة لأعمال الحفر بالنسبة لمشروع قناةالسويس من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة وتحقيق ذلك فعليا يمثل استجابة ناجحة لهذه الصعوبة المتعلقة بالزمن، وبذلك يؤدي المشروع القومي إلى التحول من التجزئة والانقسام إلى الحشد والتوحد.
ثانيا: إن المشروعات القومية تخرج من الشعب أنقى وأقوى وأطهر ما فيه لتنفيذ المشروع القومي المرغوب فيه والذي يضيف إلى أمجاد الوطن وانجازاته، وهو ما يعبر عنه بالمصطلحات السياسية «المقدرة الرمزية للنظام» ويكفي الإشارة هنا على سبيل المثال إلى السد العالي والذي يعتبر من أهم المشروعات القومية في مصر الحديثة، بالإضافة إلى مشروع مديرية التحرير على سبيل المثال، فضلا عن تأميم قناة السويس وإدارتها بأيد وعقول مصرية بدرجة كبيرة من النجاح، ويلاحظ أن المشروع القومي الناجح الذي يرتبط بالحشد والتوحد يجب ألا يقتصر على الجوانب المادية فقط أي الجوانب الاقتصادية البحتة من عمالة وتمويل وتنفيذ وغيرها، وإنما هناك دور قوي ومؤثر مواكب لعملية التنفيذ وهو ما يتعلق بالجوانب القيمية والثقافية والفنية والإعلامية، ويقصد بذلك نشر وتنمية قيم العمل والإنجاز والثقة في النفس والانتماء للوطن وأن يصاحب ذلك كله دور للفن والثقافة في حشد الجهود وإبراز الإنجازات المحققة، والتي تنقل صورة الإنجاز إلى الشعب ككل من خلال الأغنية، والمسرح والأدب، ووسائل الإعلام المختلفة والتي يجب أن يكون لها دورها الهام في التعريف بالمشروع القومي وايجابياته وحشد الجهود والطاقات للتنفيذ وأن تكون وسائل الإعلام بدورها من وسائل الحشد والتوحد بدلا من أن تكون من عناصر التفرقة والانقسام، ويتطلب ذلك بالضرورة إعادة نظر في السياسة الإعلامية في الفترة القريبة القادمة حتى يكون للإعلام تأثيره الإيجابي خلال مراحل تنفيذ المشروعات القومية.
ثالثا: إن مصر تحتاج في الفترة القادمة إلى أكثر من مشروع قومي وخصوصا في أطراف الوطن أو مناطقه الحدودية، حيث تعتبر هذه المناطق إضافة إلى أهميتها الاقتصادية ذات أهمية استراتيجية وتؤثر إلى حد كبير على الأمن القومي المصري، ويمكن الإشارة في هذا الصدد إلى تنمية سيناء سكانيا، وزراعيا، وسياحيا، وصناعيا، وهي ذات صلة وثيقة بأمن مصر القومي في الشمال الشرقي، فضلا عن تنمية حلايب وشلاتين في أقصى جنوب الوطن واستغلال ثرواتها وقدراتها السياحية الواعدة والصناعات البيئية، إضافة إلى تنمية المنطقة الغربية من الوطن واستصلاح مساحات من الأراضي تستخدم في زراعة محاصيل ذات أهمية استراتيجية حيث يمكن أن تتحول هذه المناطق المختلفة بإرادة شعب مصر العظيم إلى مشروعات قومية تسهم في صناعة مستقبل مصر وشعبها وتحويل الآمال والطموحات إلى واقع عملي تحتل من خلاله مصر ما تستحقه من مكانة اقتصادية وسياسية في عالم اليوم.

 

وأن هذا المشروع يهدف إلى توفير دخل إضافى للقناة من إيرادات عبور السفن وإقامة مشروعات عملاقة على جانبى القناة وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة وتوفير فرص عمل للشباب وبذلك يعد مشروع قناة السويس مهم لهذه المرحلة والتى ستنقل مصر نقلة كبيرة على المستوي الاقتصادي والسياسي.
إن مشروع تنمية محور قناة السويس الجديدة سيتيح مليون فرصة عمل للمصريين وإن تحالفات شركات محلية وأجنبية ومكاتب خبرة عالمية ستشارك في تنفيذه،
وان المشروع من شأنه جعل مصر مركزا صناعيا وتجاريا ولوجستيا عالميا يجعل من مصر قبلة للاقتصاد وحركة التجارة العالمية
وسيزيد من فرص الاستثمار الوطنى والأجنبى وسيزيد من الدخل القومى المصرى والعملة الصعبة ويضاعف من دخل قناة السويس.
-ما هو حجم العوائد التى يحققها المشروع و فرص العمل التى يوفرها؟
مشروع تنمية محور قناة السويس يخلق حوالي 1.5 مليون فرصة عمل ويرفع عوائد محور القناة من 5.3 مليار دولار إلي 100 مليار دولار سنويا ” خلال 7 سنوات” حيث يأخذ مشروع تنمية محور قناة السويس انتظار السفن كفرصة يجب استغلالها في خدمات النقل البحري، كما تساهم الصناعة في الدخل السنوي للمشروع ب40% أي ما يقرب من 40 مليار دولار سنويا”.
أما مشروع الحفر والتعميق فتتوقع الحكومة أن يرفع عوائد القناة إلي 13 مليار دولار سنوي “كما ذكر في خطاب العرض المقدم من الفريق مميش” ولكن هذا لن يتحقق في المدى القصير.

 

ختاما؛ إن تبني المشروعات القومية لهو وسيلة لتحقيق غاية تنمية الاقتصاد المصري، إلا أن فشل تلك المشروعات يصاحبها تآكل الدعم السياسي للقيادة الجديدةوبالتالي يجب علي صانعي القرار مراعاة ما يلي:
يجب على الحكومة قبل أن تراعي عند تخطيطها لمثل هذه المشروعات الضخمة الأخذ بعين الاعتبار اجراء دراسة وافية للآثار البيئية المحتملة إضافة الي وضع نظام ملائم للفئات التي قد يصيبها أضرار ناجمة عن تنفيذ تلك المشروعات.
التفكير في جوانب آخري كان ينبغي التركيز عليها في الفترة الحالية لما لها من أهمية تفوق مسألة البدء في تنفيذ مشروعات قومية ألا وهي وضع حلول ملائمة للمشاكل المتعلقة بنقص إمدادات المواد البترولية إضافة الي أزمة الكهرباء نظرًا لتأثيرها السلبي على عجلة الإنتاج في الاقتصاد المصري إضافة الي كونها تمثل جزءًا من البنية الأساسية اللازمة لزيادة معدلات الاستثمار المحلية والأجنبية.

 

عن Hager Fahmy

أحلمها كبيره وثقتها بربها أكبر عنيده ومجنونه تعمل اي شيء صعب لوصلها لما تريده ولا تعلم ما هو المستحيل

شاهد أيضاً

جيل يعلم جيل

كتبت/هاجر فهمي حتى تبدع العقول المصرية فى وطنها ولا تسافر بحثا عن فرصة للتألق والابتكار …