الرئيسية / اخبار المجتمع / مسلم ومسيحي أرض واحدة مجتمع واحد لن يفرقنا الإرهاب
الكنسية -- زووم نيوز

مسلم ومسيحي أرض واحدة مجتمع واحد لن يفرقنا الإرهاب

كتب : مدحت كامل

شاعت في الآونة الاخيرة استقطاب الاقباط المسيحيين بمصر وقتلهم ، ويتضح ذلك في ظاهرة تفجير الكنائس وقت الصلاة حيث تجمع المصليين،وبالتحديد قبل عيدي الميلاد والقيام المجيدين، واستهداف رحله مسيحية لاحدي الاديرة . وترتب علي ذلك إستياء واستنكار شديد من عامة الشعب المصري.

ولكن الحديث عن هذا الموضوع يفتح المجال للعديد من التساؤلات ولعل اهمها:


1_من هم مرتكبي تلك التفجيرات؟
2_الهدف من تلك التفجيرات؟
3_لماذا تتكرر تلك التفجيرات بشكل منتظم؟
4_آثار هذه التفجيرات علي الشعب المصري؟

بالنسبة للتساؤل الاول فنجد هنا إن المتسبب في تلك التفجيرات في كل مرة تثبت الجهات الأمنية إن الشخص صاحب التفجير تابع لاحدي المنظمات والجماعات الارهابيه،ويقوم بفعل تلك الجريمة الشنعاء ظنا منه ومن جماعته إنه عمل خيري وإن جزاءه هذا الفوز بالجنة ونعيمها ،وهم المصلحون ، ونجد هؤلاء اشار إليهم الله ف القرآن الكريم في سورة ” البقرة ” في الاية 11 ” اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ” وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون”صدق الله العظيم.

أما الهدف من هذه التفجيرات هو زعزعة الآمن القومي وإيجاد نوعا من التفرقة العنصرية بين المسلمين والمسحيين،ومن ثم الحرب الأهلية،وتشتيت الجيش، وبالتالي تصبح مصر كغيرها من البلاد المجاورة لها،وبذلك تسقط مصر أقوي البلاد العربية وأعرقها،ومن الجدير بالذكر أن هناك العديد من الجهات والدول تريد خراب مصر ودمارها بشتي الطرق،وتنفق علي ذلك مليارات الدولارات.

أما فيما يخص التساؤل الثالث بشأن تكرار تلك التفجيرات والأحداث الإجرامية بشكل منتظم ،يرجع في المقام الأول إلي تحقيق الهدف المرجو منها وهو زعزعة إستقرار البلاد وإيجاد حرب أهليه بين عنصري الأمه، ولكن الملفت للنظر أن هذه التفجيرات تحدث في كل مرة بنفس الطريقة،عن طريق احد الإنتحاريين الذي يقوم بتفجير نفسه بداخل الكنيسة،وفي كل مرة يستطيع الطرف الإنتحاري الدخول الي الكنيسة ويعبر من اجهزة الامن والتفتيش،فكيف ذلك؟! ولعل في ذلك سبب ادعي في تكرار هذ الظاهرة بشكل منتظم وبنفس الطريقة.

اما عن أثار هذه التفجيرات علي الشعب المصري،فتأتي بعكس ما يريدوا فاعليها من خراب ودمار مصر،فعلي الرغم من وجود أعداد كبيرة من الشهداء والمصابين وبشاعة الحدث، إلا أننا نجد لحمه غير طبيعية بين المسلمين والمسيحين بشكل لافت للإنتباه ،فنجد ما يقوم بحماية الكنائس حينذاك هم المسلمون ، ولعل اقرب مثال علي ذلك التفجير الذي اصاب كنيسة مارجرجس بطنطا يوم احد الشعانين ، فهب أهالي طنطا علي بكرة أبيهم لبناء مقابر للشهداء بداخل الكنيسة عندما قرر كاهنها دفن اجسادهم بداخل الكنيسه،فضلاً عن مواساتهم لأهالي الشهداء.

وإن دل هذا علي شئ فانما يدل علي ما تتمتع به مصر من وحدة وطنية ،واللحمه القويه بين عنصريها،فضلاً علي انهما جسدا واحد ،وهنا يحضرني مقولة البابا شنودة الثالث حينما قال “ان مصر ليس وطنا نعيش فيه ،ولكنه وطنا يعيش فينا”

رساله الي أقباط مصر المسيحين: الذين عاشوا طول الفترة الاخيرة في زعر وخوف من جراء الأحداث الإرهابيه الغاشمة،فلابد من التماسك ،والوقوف صامدين أمام هؤلاء المجرمين العتاة ،وذلك لأن ما يحدث ليس بجديد علي الكنيسة فالكنيسة دائما وابدا هي كنيسة الشهداء منذ إنتشار الديانة المسيحية حتي الآن ،ولعل عصر الامبراطور دقلديانوس خير شاهداً علي ذلك والذي سمي “بعصر الشهداء”،وها نحن الآن بصدد عصر شهداء جديد،ولذلك لابد ان نتمسك بالإيمان القوي لوجود الله معنا.

وفي النهايه لابد من التأكيد علي إنه ما تقوم به تلك الجماعات المسلحة من قتل ضحايا ابرياء ،ما هو إلا ظلم غاشم منهم، لهم الجزاء عند الله في الآخرة ،كما انهم لن يستطيعوا خراب مصر ودمارها وتحقيق أهدافهم العدائية من ناحية ،وذلك لان مصر يحفظها الله تعالي،كما إن تلك التفجيرات لن تؤثر علي مسيحي مصر ولن يهلكوا بل في تزايد مستمر ،ويزداد إيمانهم بتلك العمليات العدوانية من ناحيه أخري ،وإن الكنيسة هي دائما وأبدا كنيسة الشهداء ، فليس هذا بجديد عليها.

عن محمد مصباح

كاتب ومصور صحفي يعمل لدى زوووم نيوز

شاهد أيضاً

إفطار جماعي من قيادات مياه الجيزة للعاملين بقطاع المياه بالجيزة

كتابة وتصوير / محمدعطالله اقيم الأمس الاربعاء الموافق 7/6/2017 بمطعم مصراوي حفل افطار جماعي وذلك …

اترك تعليقاً