الرئيسية / أخبار عاجلة / مدير إدارة الآثار المستردة… “اثارنا سمك في ماية” حوار

مدير إدارة الآثار المستردة… “اثارنا سمك في ماية” حوار

 

كتبت : نهاد عادل

في حوار خاص مع شعبان عبد الجواد مدير إدارة الآثار المستردة بوزارة الاثار، والذي تخرج من كليه الآثار عام 1993،  وعمل مع دكتور زاهي حواس سابقا ومديرا لأثار الهرم والعديد من المواقع الأثرية مثل سقارة والأقصر وأسوان وسيناء وإسكندرية وساهم في إنشاء متحف امنمحتب ومتحف التماسيح في اسوان

ما هو الوضع الحالي للاثار في مصر خاصة مع انتشار بيع القطع الغير مسجلة بالوزارة ؟

الآثار في مصر مقسمه الي قسمين الأول المسجل بالدفاتر وميكروفيلم الوزارة والأخر الناتج عن أعمال الحفر خلسة التي تتم في الشريط المتاخم للمناطق الأثرية وهو ما تم ضبطه مؤخرا من قبل إدارة المضبوطات في منافذ السفر البرية والجوية والبحرية.

كيف يتم تسجيل الآثار في مصر؟

الآثار في مصر تسجل عن طريق حفريات البعثات العلمية والتي توثق في سجلات ثم تنقل الي المخازن او المتاحف، وهناك برنامج جديد للوزارة من اجل التسجيل الالكتروني للأثر وعمل اكبر قاعدة بيانات للآثار في مصر، وهناك اقتراح لعمل “باركود” للآثار حتي يتم تتبعها بسهوله اذا تم سرقتها ولكنه مكلف في الوقت الحالي في ظل ظروف الوزارة المادية الصعبة.

متي تم إجراء جرد لمخازن للآثار المصرية ؟

تم إجراء أخر جرد للآثار المصرية في المتاحف والمخازن الأثرية في عام 1995 ،ولكن الوزارة قامت هذا العام بإنشاء اللجنة العليا لجرد اثار تحت إشراف الأمين العام للمجلس الاعلي للآثار ،ينبثق منها لجان جرد في مختلف القطاعات.

ما هي إستراتيجية إدارة الآثار المستردة في العمل ؟

الإدارة تقوم بمتابعه كافه صالات المزادات والمتاحف حول العالم ،ولقد اتبعنا إستراتيجية جديدة وهي عدم الإعلان عن القطع المهربة او المسروقة المبلغ عنها في الإعلام ،ونكتفي بإرسال نشرة الي جميع متاحف العالم بعدم التعامل علي أثار مصرية دون الرجوع لمصر، ونبلغ الانتربول بأوصاف القطع، وأثبتت هذه الطريقة جديتها لأننا نطمئن السارق حتي تكشف صفقات البيع ويلقي القبض علي السارق.

اما القطع الغير مسجلة والناتجة عن أعمال الحفر خلسة فإننا نتعامل مع 184 دوله لها قانونها المحلي الخاص والذي يبح تجارة الآثار في 90% منهم، ولذلك نلجأ للطرق الدبلوماسية والقضائي والانتربول.

ولقد أنشئت الوزارة اللجنة القومية لاسترداد الآثار والتي تضم وزارة الاثار والخارجية والداخلية والعدل وجهات سيادية ورقابية والنائب العام، ودكتور زاهي حواس والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

لماذا لم تسترد مصر مجموعة “موشي يان “من اسرائيل ؟

لا يوجد تعريف محدد لمجموعة موشي ديان والتي نتجت من أعمال الحفر خلسة في سيناء اثناء الاحتلال الإسرائيلي بعد حرب 1967، ولا نعرف ماهي القطع بالمسروقة ولكننا نراقب جيدا حركة بيع الاثار من إسرائيل ،ونجحنا في استرداد تابوتين مؤخرا.

ماهو مستقبل القطع الأثرية المستردة بعد عودتها ؟

بعد الاسترداد يتم دخولها لمعامل الترميم ووضع خطة لسيناريو عرض لها سواء توزيعها علي المتاحف الكبيرة مثل المتحف المصري بالتحرير او المتحف المصري الكبير بميدان الرماية، او إقامة معارض مؤقتة لعرضها للجمهور.

ماهي اكبر دوله تم استرداد أثارنا منها؟

فرنسا من اكبر الدول التي نسترد منها كل عام نظرا لولع الشعب الفرنسي المثقف بالحضارة المصرية، يليها الولايات المتحدة

ماهي نتائج مؤتمر التراث تحت التهديد الذي أقيم مؤخرا في الأردن ؟

أهم التوصيات التي خرجنا بها في المؤتمر بيع الآثار ساهم في در الأموال للتنظيمات الإرهابية، حيث بلغت مبيعات الآثار مليون دولار للقطع الصغيرة، اما الآثار الكبيرة والتماثيل الشاهقة فقد دمرنها داعش في العراق وسوريا حتي تمحي الأثر الحضاري والثقافي لحضارة بلاد الرافدين، وقد تم الاشادة بتجربة مصر في حماية أثارها والاستعانة بخبرتها في استرداد الآثار لكل من تونس والعراق وليبيا والأردن والإمارات والسعودية.

الآثار حاليا في خدمة الإرهاب ما رأيك ؟

نعم، لقد تمت عمليات بيع لاثار من مناطق نزاع دولية استخدمت اموالها في شراء السلاح مثل ليبيا والعراق ،والطريف انن تنظيم داعش قامت بعمل إدارة لبيع الآثار في الدولة الإسلامية، وتنبهت المانيا لضرورة تغير قانون بيع الآثار حتي لا تصبح ممول للإرهاب في العالم.

 

متحف” كوم امبو” في أسوان من أهم انجازاتك حدثنا عنه ؟

متحف كوم امبو او متحف التماسيح والذي قدسه المصري القديم وقام بتحنيطه، واطلق علي التمساح الاله «سوبك» الذي وتقول الأسطورة ان دموع التماسيح في مصدر مياة النيل.

ويضم المتحف 22 تمساحا محنطا ،، كما تعرض تماسيح كانت ما زالت في المرحلة الجنينية وتماسيح صغيرة وتماسيح كبيرة مختلفة في الأطوال تصل إلى نحو 5.5 متر، بجانب 8 تماسيح في توابيت ولفائف الدفن.

وبها اكبر القمر فاترينة تجمع تماسيح محنطه في العالم صممت لتبدو كما لو كانت تميل على الرمال كأنها متجهة لتقترب من شاطئ النيل على ضوء ، وذلك باستخدام وحدات إضاءة صناعية.

عن Nehad Adel

شاهد أيضاً

بالصور… ملتقى الأستاذ يستضيف أدباء وفنانين ونقادا بدار الأوبرا

بقلم: محمد الجداوي عقد ملتقى الأستاذ، لرائده الدكتور عبد الحميد يحيى، دكتور التنمية البشرية بأكاديمية …

اترك تعليقاً