الرئيسية / تحقيقات / مدرب ريـال مدريد يتحدى جميع منافسيه بطريقة مبتكرة لموسم جديد

مدرب ريـال مدريد يتحدى جميع منافسيه بطريقة مبتكرة لموسم جديد

كتبت:هاجر فهمي

بعد عام واحد من تسلمه منصب المدير الفني لفريق ريـال مدريد الإسباني، يواجه الإيطالي كارلو أنشيلوتي تحديا اعتاد عليه خلال سنوات عمله الاحترافي، وهو إعادة تأهيل فريق يطالبه أنصاره بالفوز بكل شيء.
وتلقت جماهير ريـال مدريد، خبر انتقال النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا إلى صفوف مانشستر يونايتد، بصدمة، خاصة أن اللاعب ساهم بشكل كبير في تحقيق لقب دوري الأبطال الأوروبي الموسم الماضي، كما ساهم بوصول منتخب بلاده إلى نهائي المونديال قبل أسابيع.
وأبدى أنشيلوتي في الموسم الماضي قدرة كبيرة على حل مشاكل الفريق، وهو ما يتعلل به دائما للمحافظة على هدوئه عن مواجهة المواقف الغير اعتيادية. وقال أنشيلوتي: «دي ماريا أخبرنا أنه يريد الرحيل ولهذا تعاقدنا مع جيمس رودريجيز» في محاولة منه لتبرير تعاقد النادي مع اللاعب الكولومبي الموهوب.
وفي واقع الأمر، يختلف جيمس رودريجيز كثيرا في مقوماته الشخصية والفنية عن زميله الأرجنتيني الراحل، الأمر الذي يسعى أنشيلوتي من خلاله إلى تغيير القوام الأساسي للفريق الملكي. وحصد ريـال مدريد لقبي دوري أبطال أوروبا وكأس الملك في الموسم الماضي، بواسطة فريق وتشكيل يختلف عن التشكيل الذي بدأ به الموسم فعليا، عندما أزاح تعاقد النادي مع الويلزي جاريث بيل دي ماريا من القائمة الأساسية للفريق.
ومع قدوم بيل واجه أنشيلوتي مشكلة تتعلق بعدم التوازن، حيث كان المهاجمون في عزلة في الخطوط الأمامية جراء ضغط المنافس على منطقة المناورات، وهو ما كان يؤدي إلى حدوث تخبط وارتباك بين صفوف الفريق فما كان من المدرب الإيطالي إلا أن يدفع بدي ماريا في منتصف الملعب لاستعادة التوازن والتحكم في اللعب.
ومنذ ذلك الحين، تعرض اللاعب الأرجنتيني إلى الكثير من الانتقادات من قبل الجماهير التي كانت تقذفه بصافرات الاستهجان بشكل متكرر. ومع مرور الوقت، أصبح دي ماريا يشغل مركز لاعب الوسط المهاجم الذي لم يعتاد على اللعب فيه إلا أن الأمر تكلل بالنجاح على نحو مبهر في نهاية الموسم.
ورحل دي ماريا وجاء جيمس رودريجيز الذي لم يتمكن حتى الآن من القيام بأدواره الجديدة التي حددها له أنشيلوتي، وهو ما ظهر بشكل واضح يوم الاثنين الماضي خلال المباراة التي فاز فيها ريـال مدريد بشق الأنفس على المتواضع قرطبة بهدفين نظيفين. وتعرض رودريجيز لبعض صافرات الاستياء والامتعاض من بعض جماهير الفريق الأبيض خلال بعض فترات المباراة.
يذكر أن تألق رودريجيز في مونديال البرازيل، جاء عندما شغل مركز المهاجم المتأخر
خلف رأسي الحربة، وهو الموقع الذي ليس له وجود فعلي في طريقة اللعب التي يعتمدها أنشيلوتي مع ريـال مدريد حتى الآن.
وتطرق أنشيلوتي إلى شرح المركز الجديد الذي يشغله رودريجيز حاليا قائلا: «لقد قام بتغيير مركزه المعتاد خلف المهاجمين حيث يلعب الآن أقرب لمنتصف الملعب.. عليه أن يعتاد على هذا». وأضاف: «يمكنه أن يلعب في أي مركز هجومي.. لا أعتقد أنه سيواجه أي مشاكل عندما يعتاد على اللعب في الخلف».
وبينما يتمتع دي ماريا ببنية جسمانية تسمح له بالانتشار في كل أجزاء الملعب من منتصفه وحتى الخط الهجومي، يعجز اللاعب الكولومبي عن مجاراته في ذلك رغم ما يتمتع به من مهارات وقدرات فنية كبيرة. واعترف رودريجيز أنه ما زال غير قادر على استيعاب بعض الأمور، وقال: «أتمنى أن أكون أفضل شيئا فشيئا».
وبعد ثلاثة أشهر فقط من حصوله على لقب بطولة دوري أبطال أوروبا يجد أنشيلوتي نفسه مجبرا على إعادة هيكلة الفريق الذي سقط في بطولة السوبر الإسبانية أمام جاره أتلتيكو مدريد، الأمر الذي يستلزم تحليه بصبر وهدوء الجراحين.

عن Hager Fahmy

أحلمها كبيره وثقتها بربها أكبر عنيده ومجنونه تعمل اي شيء صعب لوصلها لما تريده ولا تعلم ما هو المستحيل

شاهد أيضاً

جيل يعلم جيل

كتبت/هاجر فهمي حتى تبدع العقول المصرية فى وطنها ولا تسافر بحثا عن فرصة للتألق والابتكار …