الرئيسية / تحقيقات / قنبلة موقوتة متى تُبطل الدولة مفعولها؟!

قنبلة موقوتة متى تُبطل الدولة مفعولها؟!

تحقيق:هاجر فهمي

تعتبر ظاهرة أطفال الشارع من أهم الظواهر الاجتماعية الآخذة في النمو ليس فقط على مستوى البلدان النامية وإنما أيضاً في الدول الصناعية المتقدمة وهي قضية مجتمعية بأمتياز ذات ابعاد (تربوية، ثقافية، اقتصادية، سياحية…) ومعالجتها تستلزم علاجا شاملا متعدد الابعاد تبدأ بالوقاية والتدخل وصولاً الى تأمين اعادة التأهيل والاندماج. 

الأطفال في الشارع” هي فئة تعمل طوال اليوم في الشارع وتعود إلى أسرتها ولا يكون هناك مجال لترابط الطفل بأسرته أو تربيته ورعايته وهؤلاء تعتبرهم الهيئات الدولية مثل منظمة العمل الدولية واليونيسيف أطفال عاملين في الشارع ويدرجون ضمن مجموعات الأطفال العاملين.


أطفال الشارع” هم أقل استقرارا في عملهم وقد تحرروا من الروابط الأسرية فهربوا نتيجة أسباب عديدة منها الفقر الشديد والطلاق ثم زواج الوالدين مرة أخرى أو قسوة العمل المدفوعين إليه من خلال الأسرة.

وفي أثناء تحقيق “زوووم نيوز” وجدنا “محمد ،علي ،هدياطفال مهمشون، يحتاجون الى عناية خاصة

• تتراوح أعمارهم بين (714) سنة
• مستوى تعليمي متدن وغالبيتهم لم تكمل المرحلة الابتدائية
• نسبة الأمية مرتفعة بسبب تركهم للمدرسة
• ينتمون لأسر ذات مستوى اقتصادي وتعليمي متدن
• اسرهم كبيرة العدد وتعيش في منازل ضيقة يتراوح عدد غرفها ما بين (12) غرفة. 

اولاً:- أسباب خاصة بالأطفال أنفسهم تدفعهم إلى الشارع تتمثل في الآتي:


1- الميل إلى الحرية والهروب من الضغوط الأسرية .
2- غياب الاهتمام باللعب والترفيه في داخل الأسرة والبحث عنه في الشارع.
3- اللامبالاة من جانب الأسرة وعدم الاستماع الى الطفل والتحاور معه وتلبية حاجاته.
4- حب التملك فالشارع يتيح له نوع من العمل أيا كان ولكنه يدر دخل وقد يكون هذا العمل تسولاً أو إتيان أعمال منافية للحشمة والآداب.
5- عند بعض اطفال الشوارع يكون عنصر جذب بما فيه من خبرات جديدة ومغامرات للإشباع العاطفي .


ثانياً:- أسباب أسرية تتمثل في الآتي:


1- اليتم: فقدان أحد الأبوين أو كليهما قد يكون سبباً في ضعف الرقابة على الأطفال ومن ثم انحرافهم أو خروجهم للشارع. 

2- الإقامة لدى الأقارب: بسبب اليتم أو التصدع الأسرى أو غياب الأب أو الأبوين للعمل في الخارج وقد يؤدي ذلك أيضا إلى ضعف الرقابة أو التعرض للعنف ثم الهرب للشارع.

3- التفكك الأسرى: وتشتتت الأبناء بين الأب والام في النهاية يدفع بهم إلى الشارع. 

4- القسوة: سواء من الأبوين أو من الأقارب والمحيطين أو حتى من المدرسة. 

5- العنف داخل الاسرة .

6- التمييز: بين الأبناء داخل الأسرة الواحدة يولد الغيرة بينهم و قد يدفع الأبناء للهرب إلى الشارع.

7- الجيرة: فقد تؤدي الإقامة في أحياء شعبية ذات طابع خاص إلى معاشرة مجموعة من الأشخاص المنحرفين.

8- عمل الأب أو الأم: في بعض الأحيان يكون الأب أو الأم يمارسون عمل منحرف وذلك يسبب في انحراف الأبناء واحترافهم للعمل نفسه.
9- هجرة أو سفر: العائل لمدة طويلة.

10- الإدمان: وآثاره المدمرة على الأسرة وأفرادها.

11- كثرة النسل: وتلازمه مع سوء الحالة الاقتصادية.

12- التقليد: خاصة إن قرناء السوء يدعون الأبناء إلى الخروج للشارع للعمل والكسب وتقليد الكبار .

ثالثاً :- أسباب اجتماعية تتمثل في الآتي:


1- الهجرة من الريف الى المدينة: في الريف تنقص الخدمات وفرص العمل والترفيه مما يشجع الاطفال على النزوح من الريف الى المدينة ليكسبوا عيشهم.

2- التسرب المدرسي: اساليب التعليم المتشددة. كما ان بعض الأسرة ولعدم قدرتها على مواجهة المصاريف والأعباء المدرسية تدفع بأطفالها الى ترك المدرسة.

3- الظروف الاقتصادية (الفقر):ان الاسرة الفقيرة ليس بمقدورها ان توفر الحاجات الأساسية من مأكل وملبس وعلاج لاطفالها مما وتسمح لاطفالها بالعمل في الشارع للمشاركة في تأمين كلفة الاعباء الحياتية. 


4- الاعتماد على الأطفال في القيام ببعض الأعباء الأسرية وخاصة البنات اللواتي يتعرضن الى العنف والقسوة أثناء الخدمة بالمنازل.


الحقوق الخاصة بأطفال الشارع وعلاقتها بأنشطة الدعوة والتأييد


*الحق في التعليم

يحتاج أطفال الشارع إلى برامج وأساليب تعليم مختلفة تتماشى مع ظروفهم الخاصة واحتياجاتهم من حيث المادة العلمية و أسلوب التدريس المتبع حيث يجب إتباع ما يسمى بأسلوب التعليم “غير الرسمي” أو “غير التقليدي” واستبعاد جميع الأساليب التقليدية المتعارف عليها في عملية التعليم نظراً لحساسية واختلاف وضع المتلقي “أطفال الشارع”. يعتمد التعليم غير التقليدي على الأساليب الحديثة التي تساعد الطالب على المشاركة و الابتكار والإبداع وهو يهدف إلى إكساب الأطفال مهارات وصفات مهمة تساعدهم في التغلب على المشكلات التي تواجههم وتؤهلهم للاندماج تدريجيا في حياة المجتمع. وتتمثل تلك المهارات في معرفة العادات والممارسات الصحية السليمة، الثقة بالنفس، مهارة حل المشاكل الاجتماعية بالطرق السلمية، مهارات الاتصال الفعال.


مقترحات المصرين للمتعاملين مع أطفال الشارع في مجال التعليم


• مساعدة أطفال الشارع في مجال التعليم تتطلب إتباع جميع الأساليب غير التقليدية مثل: الألعاب التي تساعد على تشغيل الذهن، الألعاب التي تساعد على التأمل والتفكير، هذه الألعاب من شأنها وضع الأطفال في موقف الالتزام ببعض القوانين والحدود المماثلة لتلك التي يواجهونها في حياتهم العامة.

• الأشخاص القائمون على تقديم الأنشطة التعليمية لهؤلاء الأطفال لا بد و أن يكونوا مدربين على مستوى عال ولابد من التعامل مع أطفال الشارع من خلال خبرات هؤلاء الأطفال واللغة المتعارف عليها بينهم وذلك من أجل اكتساب ثقتهم وتقديم المعلومة لهم بأسلوب ميسر وبسيط.

لابد من انتقاء المادة المقدمة للأطفال حتى تناسب احتياجاتهم واهتماماتهم ولابد من تقديم معلومات 

مقترحات بعض المواطنين لتنمية الحق في المشاركة لاطفال الشوارع:


• على العاملين بمراكز الاستقبال والمؤسسات المتعاملة مع أطفال الشارع أخذ رأي الأطفال في جميع الأمور التي تتعلق بهم و يشمل ذلك أخذ رأيهم قبل التنفيذ أو التخطيط لأي نوع من الأنشطة التي تخص حياتهم اليومية.

• يجب مشاركة الأطفال بشكل رئيسي ومباشر في صيانة ومتابعة الأعمال الخاصة بالمراكز التي يتعاملون معها فمثلاً من الممكن تقسيمهم إلى فرق وإعطاءهم أعمال خاصة بالمركز وذلك يشعرهم بالانتماء إلى هذه المراكز ووجود دور حيوي وفعال لهم في عملية اتخاذ القرار داخل هذه المراكز ويمكن تفعيل مشاركة الأطفال داخل المراكز عن طريق اختيار منسق أو اثنين من الأطفال يشكلون حلقة الوصل بين الأطفال و إدارة هذه المراكز لتوصيل أي مقترحات أو توصيات أو شكاوى تخص الأطفال.

• يجب إعطاء أطفال الشارع المعلومة التي تتناسب مع مستواهم العلمي والثقافي وذلك من أجل تشجيعهم على المشاركة الفعالة في أي مناقشة أو تدريب يقدم إليهم.

* الحق في الهوية 

يواجه العديد من أطفال الشارع مشكلة الهوية حيث نجدهم لا يمتلكون في الأصل شهادة ميلاد ويجب التغلب على هذه المشكلة عن طريق حملة توعية واسعة النطاق.

أما دكتورة” سوسن فايد” أستاذ علم النفس السياسى بالمركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية فتقول :إن أطفال الشوارع كانوا فى البداية ضحايا ولكنهم أصبحوا مذنبين لأنهم استباحوا لأنفسهم أن يتم استئجارهم للتدمير.. لكن أطفال الشوارع فى المقام الأول كانوا لسنوات طويلة إما يتسولون أو يسرقون أو يمارسون الدعارة أو يساهمون فى عمليات الإدمان وتوزيع المخدرات، إذن هم بطبيعة الحال منحرفون.. 

وأوضح د.” هاشم بحرى “- رئيس الطب النفسى بجامعة الأزهر – يقول : لا يوجد أى دليل على أن هؤلاء الأطفال هم أطفال شوارع.. فأنا تربطنى علاقة بأطفال الشوارع منذ سنوات طويلة.. كما لا يوجد إثبات قانونى يقول إن الأطفال الذين تم القبض عليهم هم أيضا أطفال شوارع.

فإن سبب وجود الأطفال فى ميدان التحرير منذ 52 يناير حتى الآن هو أنهم شعروا أنه لهم قيمة كما أن ميدان التحرير كان هو مأواهم الاساسى ومصدر رزقهم.. وشعروا أيضا باحترام وحب الشعب لهم والحفاظ عليهم من أى بلطجى. فإن أطفال الشوارع ليس من مصلحتهم أن يخرجوا أو يدمروا فى البلد، بل مصلحتهم هى كيف يحصلون على المال والرزق..


والذى أخشى منه الآن هو أن هذه الأحداث التى حدثت فى الفترة الأخيرة ستزيد من رفض المجتمع لأطفال الشوارع. وبالتالى سيؤدى هذا إلى غضب أطفال الشوارع ويظهر ذلك من خلال تصرفاتهم وأفعالهم.. لذلك لا يجب أن يكون أطفال الشوارع هم الشماعة التى نعلق عليها أخطاءنا.

عن Hager Fahmy

أحلمها كبيره وثقتها بربها أكبر عنيده ومجنونه تعمل اي شيء صعب لوصلها لما تريده ولا تعلم ما هو المستحيل

شاهد أيضاً

جيل يعلم جيل

كتبت/هاجر فهمي حتى تبدع العقول المصرية فى وطنها ولا تسافر بحثا عن فرصة للتألق والابتكار …