الرئيسية / أخبار الإقتصاد / في عيد الحب.. ضحايا العشق والهوي قصص لا تنتهي

في عيد الحب.. ضحايا العشق والهوي قصص لا تنتهي

كتب _ أمينة الزهاني

يحتفل معظم شعوب العالم، في الرابع عشر من شهر فبراير من كل سنة بما يسمى بـ”عيد الحب“، الحب هو ذلك الشعور الخفي الذي يتجول في كل مكان، ويتسلل بهدوء، ويستقر في غفلة من العقل، داخل تجاويف القلب، ليمتلك الروح والوجدان، ويسيطر على كيان الإنسان، ويزلزله زلزالا ويهزه بقوة، الحب هو تشابك روحيين لتحلّق عاليا في سماء بعيدة كل البعد الأحقاد والأضغان.


وقديما قال الشاعر:
إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى… فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا”

 لكن لو عدنا سنين للوراء وتعرفنا عن هذا العيد ومن داب حبا بمحبوبه لأعظم أساطير الحب في تاريخنا العربي والأروبي. نبدأ بتارخنا العربي للعرب في قصص توارثتها المؤرخون، وشملت بين الحب المبارك أو الممنوع، وعلى الرغم من أن أغلبها ينتهي نهاية محزنة، إلا أنها تعتبر من أجمل ما حمل لنا التاريخ من عبير الأيام  الدافئة بالحنين، ويذكرنا كلما مررنا بقصة من قصصه بالجمال والبساطة المغلفة بالحب.

“عنترة وعبلة”

من القصص الأكثر تداولا، قصة الشاعر والفارس عنترة بن شداد بن قراد العبسي، الذي وقع في حب ابنة عمه عبلة بنت مالك بن قراد، وتيّم بعشقها.

وقد أحبّ عنترة وعبلة فصارا عاشقين، وتقدم عنترة إلى عمه يخطب عبلة، لكن لون بشرته السوداء ونسبه وقفا في طريقه فقد رفض مالك أن يزوج ابنته من رجل يجري في عروقه دم غير عربي. وحتى يصرفه عنها ويشعره بقلة الحيلة والعجز عن دفع مهرها، طلب منه أن يدفع لها مهراً ألف ناقة حمراء من نوق الملك النعمان المعروفة بالعصافير، فسعى عنترة لتحقيق ذلك، وبلغ منه الأمر من المشقة أقساها، إلا أنه لم يستسلم، وجاء بمهر عبلة، إلا أن والدها لم يقبله منه، وبدل ذلك جعل من مهر ابنته رأس عنترة لمن أراد الزواج منها، فرأى من ذلك عنترة الويل، وواجه المستحيل، وفي النهاية قضى الأمر أن تتزوج عبلة من فارس عربي، وتترك عنترة في حزنه، هائما في حبها ينظم الشعر فيها حتى مات.

“قيس ولبنى”

ونجد من المثيرة الشهيرة حكاية قيس آخر، هو “قيس بن ذريح الليثي الكناني” الذي وقع في هيام لبنى، وهام  من أجل حبها على وجه الأرض ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش ويتغنى بحبه العذري.

قيس هو ابن أحد أثرياء البادية، وكان ذات يوم حار كان في زياراة لأخواله الخزاعيين وهو يسير في الصحراء شعر بالعطش الشديد، فاقترب من إحدى الخيام طالبا ماء للشرب، فخرجت له فتاة طويلة القامة رائعة الجمال فسقته، فلما استدار ليمضي إلى حال سبيله دعته لأن يرتاح في خيمتهم قليلاً، فقبل دعوتها وهو يتأملها بإعجاب شديد.

وأصبح قيس يتردد على لبنى فأحبها وعبّر لها عن حبه فأحبته. وعندما طلب من أبيه أن يخطبها له فأتاه الرفض، لأن الأب يريد أن يزوجه واحدة من بنات أعمامه ليحفظ ثروة العائلة، فقد كان قيس وحيده،.لم يجد قيس أذنا صاغية، ومع ذلك لم ييأس ولجأ إلى أحد أقاربه، ووسطه في الأمر وشاء الله أن تكلل وساطته بالنجاح.

وتحقق حلم قيس وتزوج من حبيبة قلبه لبنى، لكن القدر أبى عليهما سعادتهما، وظلّ معا، لعدة سنوات دون أن ينجبا، وتردد أشاعة أن لبنى عاقر، وخشي أبواه أن يصير مالهما إلى غير ابنهما ، فأرادا له أن يتزوج غيرها لعلها تنجب له من يحفظ عليهما مالهما. ولما كان أبو قيس تواقا لذرية تتوارث ثروته الطائلة، فقد ألح على ابنه أن يتزوج من أخرى لتنجب له البنين والبنات.

لكن قيس رفض أيضا أن يترك زوجه الحبيبة، وتأزمت الأمور بينه وبين أبويه، فهما مصممان على طلاقها، وتأزمت المشكلة، وساءت العلاقات بين طرفيها، واجتمع على قيس قومه يلومونه ويحذرونه غضب الله في الوالدين، وما زالوا به حتى طلق زوجه،واضطر اضطرارا لأن يطلق لبنى.

رحلت لبنى إلى قومها بمكة، وجزن قيس جزناً شديداً، وبلغ به الندم أقصى مداه، ومع ذلك فقد كانت تتاح للعاشقين من حين إلى حين فرصة لقاء يائس حزين. وتزوج قيس كارها زواجاً لا سعادة فيه، وبلغ الخبر لبنى فتزوجت هي أيضاً زواجا لا سعادة فيه. واختلف الرواة حولها، فمن قائل إن زوجها طلقها فأعادها قيس إلى عصمته ولم تزل معه حتى ماتا، ومن قائل إنهما ماتا على افتراقهما.

“جميل و بثينة”:

ومن القصص نجد قصة جميل بثينة التي حدثت في العصر الأموي، حيث وقع جميل بن عبد الله بن مَعْمَر،  في عشق بثينة بنت الحباب، لكن حبهم لم يكتمل بلقائهما. لتودّع بثينة الحياة بعيدة عن جميل الذي وهبته حبها وإخلاصها، وودع العاشق حياته على أمل في أن يجمع الله بينه وبين صاحبته بعد الموت.

وبدأت القصة، جينما كان جميل يرعى إبل، فجاءت جاءت بثينة بإبل لها لتزوها بلماء، فنفرت إبل جميل، فقام جمل بسبها، ولم تسكت بثينة وردت عليه، وبدلا من أن يغضب أعجب بها، فأحبها وأحبته، وبدأت السطور الأولى في قصة هذا الحب، فراحا يتواعدان سرا.

واشتد الهيام بينهما هيامها، وتقدّم لطلب يدها، إلاّ أنهم رفضوها، ولكي يزيدوا النار اشتعالاً سارعوا بتزويج ابنتهم، من قابيلتهم، لكن هذا الزواج لم يكن عائقاً أمام الحب الجارف الذي كان يملأ قلب العاشقين، فقد كان يلتقيان سراً في غفلة من الزوج. وكان الزوج يعلم باستمرار علاقة بثينة بجميل ولقاءاتهما السرية، فشكا إلى أهلها، فنذروا قتله، ففر جميل إلى اليمن، وظل بها زمنا، ثم عاد إلى  ليجد قوم بثينة قد رحلوا إلى الشام.

“كليوباترا ومارك انطونيو”:
 ربطت بين كليوباترا وانطونيو قصة حب عظية و تعتبر من أشهر قصة الحب الكلاسيكية التي لا تُنسى والتي أثارت التعاطف مع بطليها، وجسدت قصة حبها في مسرحية لـ”شكسبير”  .
وتعد قصة حبهما اختباراً حقيقياً للحب، فهي أشهر قصة حب ذكرها التاريخ، تلك القصة المصرية الرومانية التي جمعت بين الملكة كليوباترا، آخر ملوك البطالمة الذين حكموا مصر في عصر الفراعنة، والقائد الروماني انطونيو مساعد يوليوس قيصر ملك الرومان، فقد وقعا في الحب من أول نظرة،  لكن علاقتهما أثارت غضب الرومان الذين استحقروا هذا الزواج، نظرا لأنها كليوباترا، مصرية ومملكتها ضمن ممتلكات الرومان، وخشوا أن تزيد قوة مصر مع وجود هذه العلاقة، لكن رغم كل التهديدات، تزوجا حين جاء يوم كان انطونيو يخوض فيه حربا ضد الرومان، فتلقى شائعات كاذبة بأن كليوباترا ماتت، فانتحر بسيفه، وعندما عرفت كليوباترا حزنت، ولم تحتمل فانتحرت هي الأخرى بالسم.

“روميو و جوليات”:

قصة روميو وجوليت التي يضرب العشاق بها المثل حتى الآن من أشهر قصص الحب على امتداد التاريخ، وتمثل مأساة حول صراع بين عائلتين إيطاليتين من أرقى عائلات مدينة فيرونا الايطالية، وهما عائلة “كابوليت” وعائلة “منتيغيو” وهذا الصراع موجود منذ الأزل رغم عدم معرفة سببه خلال هذا الصراع الأزلي، يخرج من العائلتين شخصين عاشقين هما “روميو وجولييت.

وتمثل قصتهما مأساة أبدع في كتابتها الشاعر الانكليزي وليام شكسبير. لشابين ينتميان الى عائلتين استحكم العداء بينهما، لكن الحب جمعهما وغامرا بالارتباط بعلاقة زوجية، لكن موتهما وحدّ العائلتين المتحاربتين في نهاية المطاف. وتأتي العائلتين الى مكان المأساة ويرون ما حصل من فاجعة، ويخبرهم القس بكل القصة، فتتصالح العائلتان ويقرران أن يقوما ببناء تمثالين كبيرين بالذهب لروميو وجولييت ليخلداهما في المدينة وليتذكرا أنهما “العائلتين” هما سبب موت ولديهما وبأن العاشقين هما اللذان أصلحا ذات البين بين العائلتين.

نابليون و جوزافين”:

من منّا لم يسمع من قبل عن عشق نابليون بونابرت” الإمبراطور وقاد أعظم المعارك .. المجد والقوة .. يقع في شباك جوزافين التي سحرت عقله وهام في حبها .

وبدأت قصة الحب الخالدة بين نابليون وجوزفين، إن أحدهما ذهب ليطلب من نابليون الإحتفاظ بسيف والده الذي أُعدم بعد عمليات الشغب وعندما عاد يحكي لأمه عن حسن تعامل نابليون معه قررت أن تدعوه على العشاء وتقدم له الشكر ومنذ تلك الزيارة لم تنقطع لقاءاتهما المتوالية، وقع نابليون في حب جوزفين رغم أنها تكبره بـ6 أعوام. 

وتزوجا نابليون من محبوبته روز كمان يحبذ مناداتها، وإمتلكته بكل مقومات الحب ونابليون الذي لم يعرفه من قبل الحب، لكن زفافهم دام لساعات بسبب الحرب فقد سافر نابليون لاستلام جيشه، إلا أن جوزفين لم تكن تحب نابليون مثل ماكان هو هائما بها ، ففضلت هي البقاء في باريس حيث يتسع لها أجواء السهر والغزل والحب فاستسلمت لخيانة “نابليون” وعرف نابليون قصتها فخمدت جذوة حبه لها بينما أخذت مشاعرها تنتبه للحقيقة.

فقرر أن يطلقها وهو لايزال مغرم بها، وكانت الفاجعة قوية جدا …فلقد ذهلت جوزفين وسقطت مغشيا عليها ثم رحلت بعد أيام بكبرياء .. ومع سقوطها كثر اعداء نابليون وبدأت امبراطوريته تسقط .. وعلم بعدها نابليون بمرض جوزفين بالدفتيرياء ومن ثم وفاتها ..و ذهب الى باريس ليزور منزل جوزفين ويلقي على روحها نظرة .. وإنخرط في بكاء مرير … ورحل الى المنفى ونفي بعدها إلى جزيرة سانت هيلينا حيث مات بسرطان المعدة. وقد قيل أنه إغتيل عن طريق طلاء جدران غرفته بالزرنيخ وتسبب ذلك له بقرحة معدية لازمته حتى وفاته ولذلك كان غالبا ما يضع يده داخل سترته فوق معدته.

Others, however, have pay to do homework by www.homework-writer.com suggested postponing the deadline or modifying the proficiency target

عن Abdallah Mohamed

شاهد أيضاً

أرابكو” تطرح 10 مشروعات لعملائها بمعرض النخبة العقارى بالكويت

أعلنت شركة أرابكو للانشاءات والاستثمار العقارى عن مشاركتها في معرض النخبة العقاري بدولة الكويت، الذي …

أضف تعليقاً