الرئيسية / تحقيقات / في الذكري43 لاسترداد الأرض جزيرتي تيران وصنافير تبحثان عن انتصار جديد

في الذكري43 لاسترداد الأرض جزيرتي تيران وصنافير تبحثان عن انتصار جديد

كتبت-ياسمينا محمد:

تحتفل مصر والعالم العربي اليوم الخميس بالنصر العظيم والذكر43 لحرب أكتوبر والتي انتصر فيها الجيش المصري علي الجيش الإسرائيلي، وكان الجنود المصريين رمزًا للفداء والتضحية بأرواحهم من أجل عودة أرضهم مرة أخري اليهم، وكان الحماس وحب الوطن شئ لا يختلف عليه أحد في ذلك الوقت، فقد تجمعت كل الأطياف المختلفة تحت يد رجل واحد ليقضوا علي العدو الصهيوني.

الوحدة

ولم تكن حرب السادس من أكتوبر مجرد انتصارًا عاديًا من الجيش المصري، بكل نقطة التحول الحقيقة التي برزت من خلالها قيمة الوحدة العربية، والمعني الحقيقي بأن يكون العالم العربي علي قلب رجلًا واحد، فقد تعاونت الدول العربية كلها مع الجيش المصري بحنكة وبراعة، وكان هذا من أهم الأسباب الحقيقية التي ساعدت في النصر.
فقد حقق الجيشان المصري والسوري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل، كانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، فتوغلت القوات المصرية 20 كيلو متر شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان وصولاً إلى سهل الحولة وبحيرة طبريا ولكنها خرجت خارج مظلة الصواريخ المضادة للطائرات ولأسباب غير معروفة حتى الآن جاءت الأوامر للقوات المتقدمة بالانسحاب والتراجع وهي مكشوفة وبدون غطاء جوي مما مكن الطيران الإسرائيلي من إلحاق خسائر جسيمة بالقوات المنسحبة.

الجيش الثالث

أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني ولكنه فشل في تحقيق أي مكاسب استراتيجية سواء بالسيطرة علي مدينة السويس او تدمير الجيش الثالث وعلى الجبهة السورية تمكن من رد القوات السورية عن هضبة الجولان.

تدخلت الدولتان العظيمتان في ذلك الحين في الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفيتي بالأسلحة سوريا ومصر, بينما زودت الولايات المتحدة إسرائيل بالعتاد العسكري، كما وضعت القوات المسلحة الأمريكية في حالة الإستعداد ديفكون 3.

روسيا وأمريكا

وفي نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطاً بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في “كامب ديفيد” 1979.

السيادة المصرية

انتهت الحرب رسميًا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974، ومن أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، وتحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي عقدت في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة أنور السادات التاريخية في نوفمبر 1977 وزيارته للقدس، وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975.

بالفعل كانت ملحمة رائعه لنصر مازل دواه يزعج إسرائيل ويبكون حسرة علي هزيمتهم الفادحة، خاصة بعد تحطيم خط بارليف الذي كانوا يعتقدون أنه حصن لن يستطيع الجيش المصري الاقتراب منه خاصة مع وجود المواسير الملتهبه تحت الساتر الترابي، ولكن استطاع الجيش فتح ثغرات من خلال الطلمبات المائية، وعبروا إلي الجهة الشرقية من القناة والحقوا بالجيش الإسرائيلي هزيمة مروعه.

تيران وصنافير
وحرب أكتوبر ضحي فيها الجنود بأرواحهم ودمائهم قد روت الأرض حبًا حتي لا يبقي شبرًا واحدًا خارج حضن الوطن، ولكن الآن نري بعض السياسين يحاولون بكل الطرق اثبات عدم ملكية مصر لجزيرتي تيران وصنافير.

فهذا يجعلنا ندرك مدي الفجوة في الوطنية لدي بعض الأشخاص الذين استباحوا بيع أرض الوطن بحفنة من الدولارات، فهل مصر في ظل احتفالها بالذكري الـ 43 أرضها تكون قد نقص منها جزيرتان لهما اهميتهما الاستراتيجية علي الحدود المصرية، حسب ما ذكر بعض المؤرخين الذين أكدوا أن تيران وصنافير قد أعطاها السلطان العثماني هدية لمصر، أم ستظهر لنا الأيام تمسك كل المصريين بأرضهم.

فلنا أن نتخيل جنود قد ضحوا من أجل عودة الأرض وآخرين يكتفون بوضع دولارات كرصيد في حسابتهم الخاصهم، ليظل الوطن مشتعل بين مؤيد ومعارض، ونظل هكذا علي جانبي النيران لتحرق كل يوم جزء منا، ولكن نري الآن جزيرتي تيران وصنافير تبحثان عن انتصار جديد لعودتهما لأحضان الوطن.

عن Jasmin

شاهد أيضاً

جيل يعلم جيل

كتبت/هاجر فهمي حتى تبدع العقول المصرية فى وطنها ولا تسافر بحثا عن فرصة للتألق والابتكار …

اترك تعليقاً