الرئيسية / اخبار الحوادث / صرخة زوجة من أمام محكمة الأسرة

صرخة زوجة من أمام محكمة الأسرة

كتبت فاطمه صابر
الزوجة :
هددني بقتل ابنتي
اشترك في أحداث رمسيس وقتل أحد المواطنين
اعتاد تعذيبي بالساعات وصعقي بالكهرباء
اكتشفت أنه مسجل خطر وسجن خمس سنوات قبل زواجي به

” زوجى إرهابي وله علاقة بالقاعدة، حاول قتلي أنا وابنتى، ويهدد باغتصاب والدتي، اخلعوني منه”، هكذا بدأت فتاة في العقد الثاني من عمرها سرد تفاصيل دعوى الخلع التي رفعتها أمام محكمة الأسرة بمصر الجديدة ضد زوجها ” المسجل خطر” حسب تعبيرها بعد زواج دام لمدة سنتين، وأثمر عن إنجاب بنت.

بصوت مرتعش وجسد يرتجف من هول ما عانى من آلام تستكمل الفتاة العشرينية ” ع . أ “، والتى طالبت بعدم نشر اسمها خوفا من تعرضها للقتل على يد زوجها أو أحد اتباعه رواية تفاصيل مأساتها قائلة :” تعرَّفت على زوجي منذ ما يقرب من عامين، خدعني بكلماته المعسولة الناعمة عن الأمان والاستقرار وبناء بيت يسكن جنباته الحب، سحرني بوجهه الذي يشع بنور الإيمان المزيف، وعلامة السجود التي تعلو جبينه العريض، ومسبحته الطويلة التي لاتكاد تفارق يده الباطشة.

صدقت بأنه سيكون حصني المنيع الذى سأحتمي بظله من غارات أهل والدى المتلاحقة للاستئثار بنصيبى في الميراث، ووُهمت أنه سيضمد جراح قلبي المعتصر حسرة وألم من غدر الحبيب، لعب على أوتار ضعفي، استغل حاجتي إلى بيتٍ دافىء استقر فيه، وحضن أبكي فيه وأستظل بظله، خضعت له وأسلمت له مفاتيح اقدارى تحت تأثير الحاجة إلى الحب والاستقرار، وتمت مراسم زفافي له في وقتٍ قياسى، دون أن أتعرف على صفات شريك عمرى جيدا.

والحقيقة أنني كنت أبحث عن أي قشة تنتشلني من ضياعي وألمي، ظل زوجى العزيز محتفظا بقناع الرجل التقي النقي البريء لشهور قليلة، مثَّل دور الحبيب ببراعة، اتصالات كل خمس دقائق، اهتمام بكل تفصيلة تخص حياتى، ليخلع بعدها ثوبه الملائكي ويظهر ملامح وجهه القبيح”.

تصمت الزوجة العشرينية للحظات وتغمض عينيها لتخفي ما بهما من دموع ثم تستكمل رواية ماساتها يبدو أنه لم يستطع أن يجسد دور الحبيب أكثر من ذلك، وبدأ يتغير إلى رجل غليظ القلب لا تعرف الرحمة مكانا في قلبه، أتذكر أولى علقاته” السخنة ” لى، حين قررت أن أنزل للعمل فى قسم السيدات الملحق بصالة الجيم التي أوهمني فى البداية أنه يديرها، لأساعده في مصروفات البيت، وقمت بقص شعرى من باب التغيير، يومها قامت الدنيا ولم تقعد، واتهمنى بأني لازلت أحن لذكرى حبيبى الأول، وأني فعلت ذلك لأجله، وبدأ وصلة تعذيبه لي التي استمرت من الساعة الـ 10 مساءً وحتى الـ 4 فجرا من اليوم التالي، ولم ينقذني من بين يديه سوى كلمة الله أكبر”.

تتسارع أنفاس الزوجة برعشة فى أوصالها تحاول السيطرة عليها لتتابع حديثها:” في هذة الليلة أذاقني كل صنوف العذاب، واتبع كل الأساليب الوحشية لإيذاء جسدى النحيل، فبدأها بالصعق بالكهرباء، مرورا بسكب الماء على وجهى بعد صعقى، ودس البيض المسلوق ساخنا فى فمي، وإطفاء أعقاب السجائر فى جسمي، وأخيرا رماني عارية على سطح المنزل، كان أشبه بالثور الهائج، تعاقبت بعدها الإهانات ووقائع الامتهان، فمرة يربطنى فى الكنبة بالحزام ويتركنى بالساعات ويخرج، وأخرى يدلي حبلا من السقف، ويحاول شنقى به لولا خوفه من أن يعلم بفعلته أحد لكنت أصبحت اسما على لوح رخامي فى مقابر البساتين، وتحملت، فقلبي قد أصبح أسيرا لكلامه المعسول”.

” بدأت حقائق زوجى تتكشف أمامى واحدة تلو الأخرى”، بهذه الكلمات الممزوجة بطعم الصدمة تتابع الزوجة العشرينية حكايتيها وتقول: ” اكتشفت أنه كان متزوجا من زميلة له بالجامعة، وأنجب منها بنت، وأنها تخلَّت عن ابنتها وهى لم تكمل شهرها الثالث، في مقابل أن تحصل على الطلاق بسبب معاملته القاسية لها وسجنه، وعندما واجهته بما حدث لم ينكره لكنه حرف الحقائق، وأخفى عني السبب الحقيقى لطلبها الطلاق، وصدمت عندما علمت أنه كان معتاد الاعتداء على والدته بالقول والفعل، وتسبب فى وفاتها، لكن الطامة الكبرى عندما عرفت أنه حبس مرتين الأولى لإصابة شخص بعاهة مستديمة أصابته بالشلل، والثانية للتسبب فى إصابة فتاتين بالعمى نتيجة إطلاقه لطلقات خرطوش فى فرح أخته الكبرى، لكنه نجى بتهديد الضحايا ودفع مبالغ مالية لبعضهم مقابل التنازل عن القضايا، ليس ذلك فحسب فقائمة زوجي التقي مليئة بالجرائم، فقد حبس خمس سنوات في قضية سرقة بالإكراه وخرج بعد الثورة، الخلاصة أنا زوجى المحترم والملقب بالشيخ بلطجي ومسجل خطر شغلته القتل والسرقة والاغتصاب من أجل المال”.

وتتدافع الذكريات أمام ذهن الزوجة البائسة وتستكمل السرد قائلة:” زوجى بنفسه هو من اعترف لي بسجله الإجرامي ” المشرف ” وهو غائب عن الوعى بعد تناوله كمية من المخدرات وعدد من كوؤس الخمر، كانت هذه هى اللحظات المثلى التي ينفلت فيها لسانه ويكشف المستور، كشف لى حقيقة شذوذه، الأمر زلزل كياني.

بصوت تخنقه الدموع تقول الزوجة المقهورة:” تركت البيت بعدما حاول زوجى خنقى بذراع الشيشة عند علمه بانكشاف أمر سجنه أمام والدتى التي أخفيت عنها الأمر؛ حفاظا على صورته فى عينها، ودائما كنت أدعي أنه مسافر ومكثت عند أمي بعدها، لم يتركنى فى حالي، بدأ يهددني بقتلي وخطف ابنتى الوحيدة التى حاول أن يقتلها من قبل عقابا لها على بكائها، فحبسها 4 ساعات في الحجرة حتى انقطعت أنفاسها ووضعناها على جهاز للتنفس الاصطناعي، كما حاول أن يقتل والدتى لأنها تحمينى منه، والآن يهدد بخطفها واغتصابها لإذلالها وأخته هى من حذرتنا بذلك.. هذا هو أسلوبه فى التعامل مع ضحاياه، وكما سبق وأن فعل مع أم زوجته الأولى الذى ضربها بسلاح آلى، وأرقد زوجها فى العناية المركزة”.

” اخلعونى منه، فكل ما أتمناه أن أحمي نفسى وأمى وابنتي من شر زوجى، فإنه مجرم فهو أحد المتورطين فى أحداث رمسيس، وهناك صور له ومقاطع فيديو تظهره وهو يقتل أحد الأشخاص بسلاح سرقه من ضابط أثناء الأحداث، وله صور مع صفوت حجازى ومحمد البلتاجي داخل اعتصام رابعة.

أتذكر أنه كان يرغمني على النزول لرابعة وعندما أرفض يضربني ويقول لي: “دول أسيادك”، وبعد فض الاعتصام، حاول تغير صورته في البطاقة بعد حلق لحيته لكنه فشل وفر هاربا، خوفا من القبض عليه، وإذا أراد أحد التأكد من صحة كلامي بأنه على صلة بالإخوان والقاعدة فيمكنه فحص الكمبيوتر الخاص به الموجود فى بيت أخته، أنا خفت أبلغ بهذه المعلومات فيقتلني، والآن هو مقبوض عليه بتهمة سرقة بالإكراه، ويحاول أن يصالحني لكي استعطف السيدة التى حاول سرقتها للتنازل عن القضية، كما كان يرغمني دائما على فعل ذلك مع ضحاياه، لكنى رفضت”

عن fatma saber

شاهد أيضاً

ضبط تشكيل عصابي تخصص في سرقة السيارات بالإسكندرية

كتبت-سارة سليمان تمكنت مديرية أمن الإسكندرية برئاسة اللواء شريف عبد الحميد، مدير إدارة البحث الجنائى، …