الرئيسية / تحقيقات / شركات خدمات سياحية أم منظومة نصب؟4

شركات خدمات سياحية أم منظومة نصب؟4

كتب إيهاب الأعصر

كيف تعمل شركات ومكاتب توظيف العمالة فى الفنادق والقرى السياحية ؟
لماذا تحتاج هذه الفنادق والقرى السياحية لمكاتب تشغيل العمالة
ولماذا لا تعلن هى بنفسها عن إحتياجاتها ؟
هل صحيح أن بعض المسئولين بالفنادق يحصلون على نسبة من هذة المكاتب ، وما قيمتها إذا كانت موجودة ؟
وما هى الأسماء التى تم الحصول عليها من أحد الفنادق لبعض المسئولين ؟

موعدنا اليوم مع تجربة جديدة لأحد أبناء كفر الشيخ الذين لم يسلموا أيضا من الوقوع فريسة لهذه المكاتب التى تقوم بالنصب على الشباب .
يقول – إبراهيم مصطفى الزهيرى 21 سنة أنه عرف بوجود مكتب لتشغيل العمالة مقره الجيزة ويسمى (أوديل) فقررالسفر إلى القاهرة والذهاب إليه، وعندما وصل إلى المكتب ودخل إليه وجده مزدحما فحاول أن يتعرف على الوظائف الموجودة فقالت له واحدة من العاملين بالمكتب يجب أن تملأ الأبلكيشن الخاص بالمكتب ولا تخف توجد جميع الوظائف فقال لها أنه عامل زراعة فأجابته مطلوب عمال وبكثرة فقط إملأ الإستمارة وبالفعل قام إبراهيم بملأ الأبلكيشن وعندما قدمه للموظفة بالمكتب طالبته بدفع مبلغ 10 جنيهات والإنتظار لحين موعد مقابلته بالسيد المسئول، وبعد فترة من الزمن جاء الدور على إبراهيم فقابله السيد إسلام الدالى كما عرف بعد ذلك وأجلسه ثم سأله أنت عامل زراعة مش كدة ؟أجاب إبراهيم نعم أنا كذلك فقال له السيد إسلام مطلوب عمال زراعة فى فندق 4 نجوم بشرم الشيخ ومطلوبين فورا سأله إبراهيم كم الراتب ؟ فأجابه السيد المحترم 1200 جنيها بخلاف الأكل والسكن على حساب الفندق ( ثلاث وجبات فاخرة ) وسكن ممتاز كما أن المواصلات ستكون على حساب الفندق ، وطلب منه تجهيز أوراقه وإحضار مبلغ 250 جنيها للمكتب نظير تشغيله وأعطاه ورقه مكتوب بها الأوراق المطلوبة ، وبالفعل جهز إبراهيم أوراقه وعاد للمكتب بعد أربعة أيام ومعه المبلغ المطلوب وقابلة السيد إسلام سريعا حيث لم يكن المكتب مزدحما هذه المرة وبعد إطلاعة على الأوراق قال له كلة تمام ما فاضلش غير ال250 جنيها فينهم ، ويقول إبراهيم أنه حاول دفع أقل مبلغ ولكنه لم يتمكن من ذلك لحرص السيد إسلام على أخذ المبلغ كاملا قبل إعطاؤه عنوان الفندق أو أسمه أو أى شئ أخر، فقام بدفع المبلغ كاملا وبعدها قام بالتوقيع على ورقة وحسب قولة لم يقرأ ما بها وبعدها أعطاه الأستاذ إسلام أوراقه وأسم الفندق وعنوانه وقال له أن السفر أول مرة سيكون على حسابك لعدم وجود رحلات خاصة بالفندق هذه الأيام وكانت الساعة لم تصل (الحادية عشرة) بعد ، فذهب إلى ميدان عبد المنعم رياض وركب السوبر جيت الساعة 30-12 ووصل إلى شرم الشيخ الساعة 8 مساء ووصل للفندق بعد ذلك بساعة ونصف فى منطقة الغرقانة ، قابلة مدير الأمن وعرضه على مدير الزراعة كما يقول إبراهيم ثم أدخلة غرفة بها أربع أفراد ينامون على 7 أسرة وبها تليفزيون وريسيفر بدون ريموت عرفت بعد ذلك أنه ليس خاص بالفندق وأنه يخص أحد العاملين إشتراه ثم ترك الفندق كما أن بها تكييف لا يشغله أحد وذلك لأنه ينزل مياه مع الهواء وبكثرة ونمت أول ليلتين بدون بطانية أو ملاءة وبعدها قام أحد زملائى بالغرفة يعمل بالصيانة بإحضار بطانية خاصة بأحد عمال الأمن ترك العمل ، المهم أننى نزلت للعمل الساعة 4 فجرا وذلك لسقى الزرع قبل طلوع الشمس وكان ميعاد الإفطار الساعة 6 صباحا وتعرفت على الطعام الفاخر وكان فول مهروس وقطعة جبنة صغيرة جدا مع 4 أرغفة من العيش الابيض الخاص بالسندويتشات وعندما أكلت لم أجد ملح بالطعام أكلت طعامى كله وعند الساعة 11 صباحا أخذنى مدير الزراعة لمكتب شئون العاملين لإعطائه أوراقى والتوقيع على العقد ثم عدت للعمل مرة أخرى كل ذلك وأنا لم أعرف راتبى الذى عرفته من أحد العاملين معى بالزراعة ومع وجبة الغداء حيث لم تعجبه الوجبة ولا كميتها فقام شجار بينه وبين الشيف المسئول عن توزيع الطعام وقال زميلى إحنا بنتعب وبنقوم من الفجر نشتغل وأنتوا ما بتدوناش اكل يشبعنا وكمان المرتب زفت دا ما كانش 750 ملطوش بناخدهم ناكل منين ، ومر اليوم ولاحظت يوم بعد يوم أن ضغط الشغل بيتحط على شخصى من جانب مدير الزراعة وأنه بيزهقنى فى الشغل وعرفت أيضا بالصدفة من أبن أخوه أنه بياخد فلوس على كل واحد بيشتغل عن طريق مكاتب التشغيل وصدقونى حاولت كثيرا أن أستمر بالعمل حتى أقبض الراتب وكان باقى 6 أيام لحين موعد القبض أول الشهر ولكنى لم أستطيع تحمل لا الطعام ولا السكن ولا العمل نفسه وتركت العمل فى اليوم السابع وكنت قد عملت به من الساعة 4 فجرا حتى الساعة 11 صباحا وأخذت أوراقى وعدت إلى بلدى ثانى يوم دون أن اخذ ثمن عملى أو أقبض مليم واحد من الفندق وحسبى الله ونعم الوكيل فى إسلام الدالى ومدير الزراعة والفندق .
موعدنا الأسبوع القادم مع تجربة جديدة وإجابة للسؤال الخاص بلماذا تحتاج الفنادق لمكاتب تشغيل العمالة ولا تعلن هى عن إحتياجاتها؟ فإلى لقاء.

عن AH MIDO

شاهد أيضاً

جيل يعلم جيل

كتبت/هاجر فهمي حتى تبدع العقول المصرية فى وطنها ولا تسافر بحثا عن فرصة للتألق والابتكار …