الرئيسية / مقالات / سحر الأبتسامه : إبتسموا ……. يرحمكم الله

سحر الأبتسامه : إبتسموا ……. يرحمكم الله

بقلم/ أ.محمد صفوت (الخبير الدولي بالعلاقات الأنسانيه والتنميه البشريه )

تعد الأبتسامه من الأشياء التي لا يختلف عليها الكثير فللأبتسامه أثر كبير علي النفس البشرية لصاحب الأبتسامه مما يؤثر بالتبعية علي نفوس الآخرين وتعد الأبتسامه من العوامل الهامه لنجاح البشر في علاقتهم الاجتماعية

كما أن للأبتسامه طاقة قوية في فتح قلوب من تتعامل معهم ولتسليط مزيد من الضوء علي الأبتسامه وأهميتها تعالوا نذهب إلي رحله قصيرة في عالم الأبتسامه لنتفهم طبيعتها وكيفية حدوثها وما هو أثرها علي الآخرين

أولاً :

ما هي الأبتسامه ؟

يوجد العديد من التعريفات التي توضح معني الأبتسامه ومنها علي سبيل المثال :

لدى “الفسيولوجيين”:الابتسامةهي تعبير وجهي يتشكل من خلال ثني العضلات الأكثر وضوحاً التي تكون قريبة من طرفي الفم.

لدي “علماء علم الاجتماع” : الأبتسامه هي قطرات الندى لزيادة الترابط والتواصل بين البشر .

لدي “الفلاسفة” : هي تلك المفتاح السحري الذي يفتح لك جميع القلوب .

الأبتسامه تحفز جهاز المناعة :

الضحك هو درب من دروب المناعة النفسية التي تحول بيننا وبين التأثر بما نتعرض إليه من ضغوط في هذه الحياة ؛ تعتبر الابتسامة شعاعاً من أشعة الشمس، وبلسماً حقيقياً

للشفاء من الأمراض، ومتنفساً هادئاً لأصحاب التوترات العصبية والاضطرابات النفسية، وكم يود المريض أن يرى وهو جالس على سرير المرض، ابتسامة الطبيب المعالج له أو الممرضة المشرفة على علاجه، أو حتى على شفاه أحد أصدقائه وأهله ومحبيه.

وفي أحدث الدراسات التي قام علماء بدراسة تأثير الابتسامة على الآخرين، فوجدوا أن الابتسامة تحمل معلومات قوية تستطيع التأثير على العقل الباطن للإنسان! لقد وجدوا أن لكل إنسان ابتسامته الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد، وأن كل ابتسامة تحمل تأثيرات مختلفة أيضاً، وعندما قاموا بتصوير هذه الابتسامات وعرضها بشكل بطيء وجدوا حركات محددة للوجه ترافق الابتسامة، وأن الإنسان نفسه قد يكون له أكثر من نوع من الابتسامة، وذلك حسب الحالة النفسية وحسب الحديث الذي يتكلمه والأشخاص الذين أمامه.. ومن النتائج المهمة لمثل هذه الأبحاث أن العلماء يتحدثون عن عطاء يمكن أن تقدمه للآخرين من خلال الابتسامة، فالابتسامة تفوق العطاء المادي لعدة أسباب:

1- يمكنك من خلال الابتسامة أن تدخل السرور لقلب الآخرين، وهذا نوع من أنواع العطاء بل قد يكون أهمها. لأن الدراسات بينت أن حاجة الإنسان للسرور والفرح ربما تكون أهم من حاجته أحياناً للطعام والشراب، وأن السرور يعالج كثيراً من الأمراض على رأسها اضطرابات القلب.

2- من خلال الابتسامة يمكنك أن توصل المعلومة بسهولة للآخرين، لأن الكلمات المحملة بابتسامة يكون لها تأثير أكبر على الدماغ حيث بينت أجهزة المسح بالرنين

المغنطيسي الوظيفي أن تأثير العبارة يختلف كثيراً إذا كانت محملة بابتسامة ؛ علي الرغم من أن العبارة هي ذاتها إلا أن المناطق التي تثيرها في الدماغ تختلف حسب نوع الابتسامة التي ترافق هذه المعلومة أو هذه العبارة.

3- بابتسامة لطيفة يمكنك أن تبعد جو التوتر الذي يخيم على موقف ما، وهذا ما لا يستطيع المال فعله، وهنا نجد أن الابتسامة أهم من المال، ولذلك فإن اقل ما تقدمه للآخرين هو صدقة الابتسامة.

4- الابتسامة والشفاء: لاحظ كثير من الأطباء تأثير الابتسامة في الشفاء، وبالتالي بدأ بعض الباحثين بالتصريح بأن ابتسامة الطبيب تعتبر جزءاً من العلاج! إذن عندما تقدم ابتسامة لصديقك أو زوجتك أو جارك إنما تقدم له وصفة مجانية للشفاء من دون أن تشعر، وهذا نوع من أنواع العطاء.

فوائد الأبتسامه :

من المسلَّم به بأن الابتسامة تسارع في التماثل إلى الشفاء من الأمراض وهي خير علاج لقلب الإنسان. لأن الابتسامة هي غذاء للنفس والروح، لأنها تساعد على الهضم وتحفظ الشباب وتزيد العمر، وتنعش الابتسامة عملنا وتدفعه إلى الأمام وتجعله محبباً إلينا.

كما أن الابتسامة تزيد من نشاط الذهن و مردوده ، وتقوي القدرة على تثبيت الذكريات وتوسيع ساحة الانتباه والتعمق الفكري ، وبالتالي يصبح المرء أقدر على التخيل والإبداع ودقة التفكير، وتبعث الابتسامة فينا السعادة الداخلية وبالتالي تزداد إشراق الوجه من جديد بالحيوية والنشاط .

وقد أكتشف أحد العلماء أن الضحك يزيد بصورة خاصة من إفراز مادة البيتا “إندورفين” ، وهي الهرمون الذي يصل إلى خلايا الدماغ، ويعطي أثراً مخدراً شبيهاً بأثر المورفين، ومن نتائج ذلك خلود الإنسان إلى النوم الرغيد. وهذه نقطة مهمة لأصحاب الكآبة الذين يعانون بصورة خاصة من الأرق والقلق والنوم الممتلئ بالكوابيس .

وأخيراً ابتسموا يرحمكم الله

عن Amina Zhani

شاهد أيضاً

“مانشستر يونايتد” يحتفل بلاعبه صاحب الـ36 عامًا على طريقته الخاصة

كتب- شريف محمد   أحتفل نادي مانشستر يونايتد عبر موقعه الرسمي بـ”تويتر” بلاعبه العائد من …