الرئيسية / أخبار رياضية / ساسولو الصغيرة تحلم بمقعد في الكالتشيو

ساسولو الصغيرة تحلم بمقعد في الكالتشيو

اقترب نادي ساسولو الإيطالي من تحقيق حلم الصعود إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم “كالتشيو” ولا تفصله عن الحلم الكبير إلا تسع جولات مطالب فيها بالثبات على النقاط التسع التي تفصله عن أقرب ملاحقيه.

حلم التسعين عاماً

تسعينية النادي العام الماضي

تسعون عاماً من التاريخ، توازيها سنون من كرة القدم، لم يجن خلالها ساسولو ثمرة جهوده؛ ففريق مدينة ساسولو في مقاطعة مودينا الإيطالية ظل حبيس الأقسام السفلية حالماً دون جدوى بأنوار الأولى التي تبدو هذا العام أقرب من أي وقت مضى، إذ حقّق الفريق إلى حينه نتائج ممتازة غير مسبوقة قد تغيّر اعتقاد أبناء المدينة المتيقنين تاريخياً أن فريقهم سيبقى سجين دوريات الظل المهجورة من كلّ شيء.

عام 1922 تأسس فريق ساسولو، ومع الزمن حدث مع الفريق أمر تكرر كثيراً بين أندية كرة القدم الأوروبية إذ كانت الفرق الإنكليزية تتبرع بقمصانها إلى بعض نوادي أوروبا المنضمة حديثاً إلى عائلة كرة القدم، وكان ساسولو أحد هذه الأندية التي تلقت هبة من نادي لونكاستر روفرز الإنكليزي وتمثلت في مجموعة من الأزياء باللونين الأخضر والأسود فكان أن اعتمد  ساسولو قمصاناً خضراً وسوداً على نحو نهائيّ.

لعب “الأخضر والأسود” طول 84 سنة في البطولات السفلى ولم يتقدم خطوة واحدة حتى عام 2006 حين نجح في الصعود إلى دوري الدرجة الثالثة في إيطاليا، لتبدأ مساعي ولوج الثانية التي دنا منها كثيراً عام 2007 قبل أن يسقط في الحاجز الأخير ضمن التصفية النهائية بعد أن حلّ ثانياً خلف غروسيتو.

أليغري يحقّق الأمنيّة

أليغري.. بداية الحلم

مع نهاية 2007 تعاقد جورجيو سكينزي مالك النادي مع مدرب جديد وقتها في عالم التدريب وهو ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الحالي، فتغيرت صورة النادي الفنيّة وتطورت نتائج الفريق وسيطر على دوري الدرجة الثالثة ليحقق الفريق صعوده التاريخي الأول إلى دوري الدرجة الثانية بتاريخ 27 نيسان/أبريل 2008، وبدأت مرحلة جديدة في تاريخ ساسولو بالتوازي مع بروز اسم ماسيمليانو أليغري الذي كان أوّل من خطفه في الممتازة الإيطالية فريق كالياري .

ساسولو في”serie B”

جماهير ساسولو الحالمة

في أول موسم له في دوري الدرجة الثانية قدم ساسولو نفسه بقوة في سماء كرة القدم الإيطالية وكان واحداً من المرشحين للصعود إلى دوري الأضواء والشهرة بقيادة المدرب أندريا ماندورليني، لكن الفريق الصغير افتقد خبرة التعامل مع ضغوطات النتائج والمباريات وأنهى الموسم في المركز السابع بعد أن حصد نقطتين فقط في آخر 5 مباريات من الموسم، علماً أنّه أمضى معظم الدوري بين فرق المقدمة قبل التقهقر.

المدرب أوزيبيو دي فرانشيسكو

موسم أول عدّ ناجحاً للفريق فزاد الطموح في الصعود، وبعد محاولات عديدة استمرت خمسة أعوام اختارت إدارة الفريق تعيين المدرب أوزيبيو دي فرانشيسكو على رأس الإدارة الفنية للفريق الذي يشهد حالياً أزهى فتراته منذ التأسيس؛ فقد نجح دي فرانشيسكو في ترجمة الرغبة والطموح على أرض الملعب حيث يبدو ساسولو قريباً من تحقيق حلم لم يشِب رغم العقود الطويلة وقد بانت ملامح البطل على الفريق مع مرور الجولات في الـ”سيري بي” حيث يقبع في القمة إلى حينه.

الفريق الذي يسير نحو المجد هذا العام

إذاً قبل 9 مراحل على النهاية يتصدر ساسولو برصيد 72 نقطة بفارق 9 نقاط عن أقرب منافسيه فيرونا متفوقاً على فرق كان لها تجارب عديدة في الكالتشيو أمثال ليفورنو وريجينا وباري، ويبدو أن لحظة الحقيقة والحصاد اقتربا من 42 ألف نسمة الذين يقطنون ساسولو، والذين انتظروا هذا الحدث لتسعين عاماً متأملين أن يطالعوا فجر يوم قريب على صدر صحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” الشهيرة: “ساسولو في الكالتشيو للمرة الأولى في التاريخ”.

عن mohamed alshenawy

شاهد أيضاً

“دوري الأبطال في الخمسينة” في ليلة إحتضار الحلم.. ليستر سيتي إلي المجد (فيديو)

تقرير: شريف محمد لم يتخيل أحد يوماً ما أن يعتلي ثعالب الدوري الأنجليزي ترتيب المسابقة …