الرئيسية / أخبار رياضية / رمضان الناضج قبل وبعد الاحتراف (تقرير)

رمضان الناضج قبل وبعد الاحتراف (تقرير)

كتب: أحمد بكري

محمد صلاح والنني وأحمد حسن كوكا وتريزيجيه ووردة وعمر جابر والمحمدي وأخيراً رمضان صبحي، هؤلاء اللاعبون تعقد الجماهير المصرية عليهم آمال كبيرة في تحقيق حلم الصعود للمونديال، والعودة مجدداً لإحراز لقب كأس الأمم الأفريقية، نظراً لإحتكاكهم القوي في الدوريات الأوروبية، خاصة بعد تألقهم أثناء مشاركتهم مع أنديتهم.

كل لاعب من هؤلاء له مزايا عديدة سواء من الناحية الفنية أو من الناحية الشخصية داخل وخارج الملعب، ولكن رمضان صبحي يعد حالة خاصة، وذلك يعود لصغر سنه واحترافه مباشرة في الدوري الإنجليزي أقوى دوري في العالم من حيث السرعة والقوة البدنية والمنافسة المشتعلة من بداية الموسم لنهايته.

يعتبر انتقال رمضان صبحي من الدوري المصري للدوري الإنجليزي هو تحول بنسبة 180 درجة في حياة اللاعب، فهناك أكثر من لاعب مصري شارك في الدوري الإنجليزي ولكن بعد تجربة احترافية أخرى في دوري أوروبي آخر بإستثناء أحمد المحمدي وإبراهيم سعيد، ولكن الفارق بينهم وبين صبحي هو السن الذي احترف فيه كل منهم، ولم يتحمل من الثنائي الكبار التحول الكبير غير المحمدي.

الجميع شاهد رمضان في آخر مبارتين لستوك سيتي وكيفية استغلاله للفرصة، فبعد استبعاده عن المشاركة في مباريات الدوري، جاء مارك هيوز ليشركه في مباراة سوانزي سيتي والنتيجة 1/1، ليتسبب رمضان في الهدف الثاني لفريقه بعد مراوغة لاعبين من سوانزي.

وبعد إظهار رمضان لقدراته أمام سوانزي وإكتساب ثقة مدربه، شارك رمضان أساسياً في الدوري لأول مرة منذ احترافه في مباراة ويست هام، وأدى دوره كجناح بشكل مميز من خلال القيام بأدوار دفاعية، بالإضافة لقدرته في نقل الفريق من الحالة الدفاعية للهجومية.

وفي الدقيقة 85 خرج صبحي متأثراً بإصابة ليلقى تشجيع كبير من العديد من لاعبي فريقه قبل خروجه، وكذلك مدربه مارك هيوز، وهذا يوضح مدى العلاقة بينه وبين زملائه والتي اكتسبها في وقت قصير، بالإضافة إلى أن عدم مشاركته بشكل منتظم واستبعاده من مباريات الدوري لم يؤثر على معنوياته.

وصف رمضان باللاعب الناضج في العنوان جاء من وصف مدربه مارك هيوز له في تصريحات منذ أيام، والذي أشاد أيضاً بصبحي بعد مباراة ويست هام قائلاً: “رمضان صبحي كان ممتاز، هو مجرد فتى صغير، لكنه قدم أداء عظيم، وصنع الفرص للفريق، لكنه في النهاية عانى من إصابة فأضطررت لتغييره، لكنني أعتقد أنه كان عظيم طوال اللقاء”.

ما تم سرده عن الفترة الماضية لرمضان وإظهار إتزانه لا يعد شيء مبتكر منه، فتلك الأمور طبيعية يمر بها أي لاعب في العالم، ولكن المختلف في حالة رمضان أنه كان من أهم لاعبي النادي الأهلي، والجماهير كانت تعده خليفة لسلسلة الخطيب وأبو تريكة، وكانت تدافع عنه ضد أي هجوم يتعرض له، وتطالب أي مدير فني بإشراكه بشكل مستمر، كل هذا كان يحظى به صبحي وهو لم يبلغ من العمر 19 سنة، وفجأة يتحول كما وصفت بنسبة 180 درجة لتجربة أخرى في الدوري الإنجليزي ليصبح لاعباً في ستوك سيتي مثله مثل أي لاعب في الفريق، أو يمكن أقل من بعض اللاعبين من حيث المكانة عند الجماهير مثل أرناتوفيتش وجو ألين وشاكيري وبوني.

رمضان يمتاز منذ أن تم تصعيده للفريق الأول بالنادي الأهلي باستماعه لنصائح اللاعبين الكبار بالفريق، وهذا ما أكده معظمهم، وإذا استرجعنا ما حدث في مباراة السوبر المصري في الموسم الماضي بعد أن وقف رمضان على الكرة وحدثت أزمة كبيرة داخل الملعب، ترتب عليها إنفعال حسام غالي عليه كما أوضحت بعض الكاميرات، الأمر الذي وصل لحد التلفظ من كابتن الفريق عليه، ولكن رمضان لم يرد عليه، بل وقام بحمل غالي أثناء الاحتفال باللقب بعد انتهاء المباراة.

من الواضح أيضاً أن رمضان يستمع للنصائح كثيراً خارج الملعب، سواء من أقاربه أو من أصدقاءه، لأن فقدان كل هذه النجومية في مصر والصبر للحصول على فرصة لإثبات قدراته، هو أمر يحتاج نضج ورؤية بعيدة المدى من الصعب توافرها في شاب صغير.

15032684_697850280381709_4945590126184651725_n

عن Amina Zhani

شاهد أيضاً

ندوة بكلميم لمقاربة موضوع التراث الثقافي اللامادي بواد نون ومدى تثمينه في أفق تصنيفه

  تشهد مدينة كلميم بوابة الصحراء ابتداء من 22 يوليوز 2018 وإلى غاية 28 منه …

اترك تعليقاً