الرئيسية / تحقيقات / جريمة بلا عقاب

جريمة بلا عقاب

تحقيق:هاجر فهمي

حرص الأسلام علي أن يكون الأبناء ثمرة لقاء شرعي من زواج صحيح حتي تستقيم الحياة وتستقر النفوس وتقر العيون ولذلك جرم الزنا وعلاقات الصداقة والمخادنة وكل أشكال الأتصال بين الرجل والمرأة خارج دائرة الزواج حتي يكون النسل نقيا طاهراً ويعرف الأبن أباه وأمه ويعرف عائلته وعشيرته وفي نفس الوقت وضع الأسلام قواعد لنسب الأبناء الذين يأتون من سفاح وهذا ما أشار اليه النبي صلي الله عليه وسلم في قوله: “الولد للفراش وللعاهر الحجر” 

 الأسرة والمجتمع:

 الأسرة هي طليعة المجتمع الأساسية تكفلت الدولة بحمايتها ، وأخذت على عاتقها حماية مؤسسة الزواج وذلك بتشجيعه وإزالة العقبات المادية والأجتماعية التي تعوقه، فعملت على وضع القوانين والأنظمة التي تحمي وتحافظ على هذه الوحدة الأساسية للمجتمع، وحمت بذلك الصغار ورعتهم في مراحل حياتهم المختلفة، وكما عملت على تطوير قانون الأحوال الشخصية المنظم لقضايا الأسرة وذلك بما يتفق مع ما وصل إليه ركب الحضارة بشكل يؤمن العلاقات العائلية بأحسن صورها وأرفعها وأبهاها.

أمضت الأم (ناهد فريد) 6 أعوام فى أروقة المحاكم لتتصدى لحيل محامى الزوج وتنتصر، بعد أن عجزت الأم عن استخراج شهادة ميلاد لها خلال تلك الفترة، إلا عندما بلغت 6 أعوام، وذلك بعد صدور الحكم النهائى.

 

وقصت الزوجة أنه بسبب الخلافات لم تستمر فى زواجها، وبعدها رفض الزوج سداد النفقة وفضل أن يجرب حظه مع أخرى، ورفع دعوى إنكار نسب لكى يتهرب من سداد نفقات أبنته، ورفض السجل المدنى بذلك تسجيل الطفلة واستخراج شهادة ميلاد لها .

النسب:

فالنسب في الأسلام يثبت بالفراش وبالعقد وبالإقرار وبالبينة وشهادة الشهود وبالقائف أي تتبع الصفات والحاقها ببعضها وهذه مهمة كان يقوم بها بعض الأشخاص في عصور الأسلام الأولي بل يروي أن الأمام علي كرم الله وجهه ألحق النسب بالقرعة عندما تنازع أثنان علي طفل وتساوت أدلتهما فأقرع بينهما ولم يضيع نسب الطفل وهذه هي الوسائل التي كانت متاحة في عصرهم بخلاف هذا العصر الذي نعيش فيه حيث التقدم العلمي الكبير لدرجة أن أمكانية الوقوف علي الأنساب أصبحت سهلة من خلال البصمة الوراثية أو DNA.

وقالت (بسنت رفعت) المحامية الحقوقية فى مؤسسة قضايا المرأة، يرجع إنكار الآباء لأطفالهم عدة أسباب، تتمثل بالفقر وعدم الرغبة فى الإنفاق عليهم وكيد الأزواج للزوجات، أو منع حصولهم على حقوقهم الشرعية فى الميراث فى حالة إنجاب الإناث، أو إنجاب الأطفال من زواج العرفى.

 

وهناك ملاحظات علي طريقة التعامل مع هذه القضية نوجزها في النقاط التالية:


أن الذين يطرحون هذه القضية ويحاولون إيجاد حلول لها ليسوا من المتخصصين في العلوم الشرعية رغم أن علماء الشرع يجب أن يكونوا أصحاب الكلمة الأولي والأخيرة في مسألة الإنساب،
وهي قضية شرعية في المقام الأول.

جمعيات نسائية:

أن الجمعيات النسائية تحاول طرح القضية من منظور غريب وربما شاذ فهي تسعي إلي تغليب مصلحة المرأة وفرض رؤيتها علي أساس أن المرأة في الغالب تكون هي الضحية في مثل هذه القضايا وبالتالي تريد كسر عنق الرجل وأرغام أنفه وهي بذلك لا تسعي لحل مشكلة الأبناء الذين جاءوا ثمرة لتلك العلاقات غير الشرعية وإنما تريد تصفية حساباتها مع الرجل.

حقوق الإنسان:


تطرح القضية أيضا من منظور حقوق الإنسان علي أساس أن النسب حق لكل طفل فلابد أن يكون للطفل أب وأم وهذه الرؤية يعيبها فقط أنها تتجاهل القواعد الشرعية التي يجب مراعاة في هذه المسائل.


وأن هذه الجهات مجتمعة تتجاهل محاربة الزواج السري والعرفي وهو المنبع الرئيسي لتلك المشكلة وتحاول في نفس الوقت معالجة النتائج المترتبة علي تلك الزيجات المشبوهة بما يعطيها في النهاية شكلا من الشرعية.

قانون الأحوال الشخصية:


أن قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000 عندما نص علي سماع دعوي النسب في الزواج العرفي شجع بعض الفئات علي مثل هذا الزواج الذي يسمح لها بالتحلل من جميع حقوق الزوجية وبالتالي تزايدت قضايا النسب فمن الناحية القانونية تنظم الزواج وثيقة رسمية فأذا لم تكن هناك وثيقة رسمية وأذا لم يكن هناك أقرار من الزوج بالزوجية جعل القانون للمتزوجة عرفياً الحق في أثبات النسب ولم يجعل لها آية حقوق آخري ويرفض القانون نسبة الأبناء الذين جاءوا كثمرة لجريمة الأغتصاب الي مرتكبي هذه الجريمة.

وعلي هذا الأساس يتم أثبات نسب أطفال الزواج العرفي لأبيهم لأن دعوي أثبات النسب غير دعوي أثبات الزوجية، ففي دعوي أثبات النسب تسمع شهادة الشهود ويؤخد بكل الأوراق التي تثبتها وبالتالي اذا ثبت النسب بجميع طرق الأثبات او أقر به المورث فلهم حق وهذا يتفق تماماً مع الشريعة الاسلامية التي تؤكد علي أثبات النسب بأية وسيلة.

أعمالاً لقاعدة الولد للفراش فحتي الزواج العرفي أذا أعترف به الزوج أو أذا وجدت ورقة أو وجد الشهود يثبت النسب وكذلك يمكن الأخذ بالبصمة الوراثية من منطلق أنه لاذنب للمولود فيما حدث.

وهذا يوضح أن قانون الأحوال الشخصية المصري مستمد من الشريعة الأسلامية ولايخرج عنها وبالتالي فالأبن يلحق بأبيه إلا أذا تقدم الزوج بدعوي إلي المحكمة يدعي أن الطفل أنجب من خلال علاقة غير شرعية فأذا لم تعترف الزوجة بالزنا يتم اللجوء إلي اللعان إذا لم يكن هناك شهود علي هذا الإدعاء .

وكذلك أذا لم يكن لدي الزوجة شهود لنفيه وبناء علي التلاعن يفرق بين الزوجين ولا يلحق الولد بأبيه.

وهذا ينطبق أيضا علي الأبناء الذين جاءوا كثمرة لعمليات الاغتصاب فالطفل في تلك الحالة ينسب لوالدته وهناك حالات موجودة بالفعل لكن لها أسماء قانونية يتم اختيار أسماء رباعية أي ينسب الاطفل لأب وهمي كناحية تنظيمية حتي لايشعر هؤلاء الاطفال بالحرج بين أبناء المجتمع لكن اسم الام يثبت صحيحا.

عن Hager Fahmy

أحلمها كبيره وثقتها بربها أكبر عنيده ومجنونه تعمل اي شيء صعب لوصلها لما تريده ولا تعلم ما هو المستحيل

شاهد أيضاً

نظام عقيم يحتاج قنبله تبيد هذا النظام

تحقيق:هاجر فهمي_فاطمة عبد الناصر _أحمد حسام تاريخ الازهر: في التعليم شهد الأزهر أول حلقة درس …

أضف تعليقاً