الرئيسية / تحقيقات / جامع حاضن كنيسه وكنيسه بداخلها معبد

جامع حاضن كنيسه وكنيسه بداخلها معبد

تحقيق:فاطمه عبد الناصر_هاجر فهمي_احمد حسام

احترام الأديان السماوية واجب إنساني و أخلاقى حيث برع المصريين في العيش في جو من الألفة بين جميع الأديان (يهودية .مسيحية.اسلامية).

تجسيدا للعلاقات الطيبة التي تسوده و التي هي خير دليل علي ترابط النسيج المصري و التي تؤكد علي وجود العديد من المشتركات الإنسانية التي تجمع بين كافه الاديان.

قال الدكتور وسيم السيسى عالم المصريات، إنه من الصعب سقوط الحضارة المصرية التى استمرت 5000 سنة، مؤكدا أن هناك العديد من المفاهيم الخاطئة حول هذه الحضارة التى لم تكن يوما واحداً كافرة،وان يعبدون الإله الواحد ومكتوب على هرم سقارة “إله واحد وليس مثلى أحد“.

 اختلاطات الديانه اليهوديه:

 اليهوديه من العبريه ام مشتق من يهوذا من ابناء يعقوب ‘هم ابناء شعبه اوقوميه دينيه يتميزون باتباع الدين اليهودي اوبالثقافه والتراث النابع من هذا الدين ويعتبر اليهود العصريين انفسهم من نسل اهالي مملكه يهوذا اللذين كانوا ينسبون الي اربعه من بين بني إسرائيل الاثني عشر وهم يهوذا ‘سمعونبنيامين‘ لاوي الديانه .

مرت بتطورات كثيره خاصه بعد انهيار مملكه يهوذا منذ القرن الثاني للميلاد اخذ اليهود ينتشرون في انحاء العالم حيث توجد معلومات عن جاليات يهوديه في بلدان كثيره منذ منتصف القرن العشرين يتركز اليهود في إسرائيل وامريكا الشماليه وبعد تاسيس دوله إسرائيل عام 1948.

اصبح تعريف من هو يهودي قضيه حاده اذ اعلنت الدوله هدفها وهو جمع اليهود من جميع انحاء العالم واقرت ان لكل مواطن يهودي حق التوطن في إسرائيل حسب التسويه القاءمه حاليا والمنصوص عليها في قانون العوده لإسرائيل .

السلام اليهودي :

تفرد اليهود بمفهوم خاص للسلام يتناسب مع قيمهم الاخلاقيه و مفهيمهم الدينيه ‘هذا التفرد جعلهم لايلتزمون بميثاق مع غيرهم من البشر ويتاكد ذلك من مجرد قراءه سريعه لمصادر الذكر الديني (التوراه) واذاكان العهود والمواثيق بين البشر هي التي تضع حدا للصراع فيما بينها وتبرهن علي جديتهم في الرغبه في التعايش مع السلام وفق مجموعه من القيم المشتركه بنهم ‘ وهو حاله من الراحه من الاضطراب الخارجي الذي يحدث بهجوم جيش في الحرب او الاضطراب الداخلي براحه النفس.

 وكانت هذه الكلمه عند اليهود عباره التحيه ويقصدون بها التحررمن الاستعباد السياسي.

فروق بين المسلم والمسيحي واليهودي :

 اليهوديه كانت اول ديانه توحيد وكان ابراهيم هو اول من حصل علي العقد الاول او العهد مع الله والمؤسس الحقيقي للديانه العبريه هو موسي والافكار الاساسيه في غضون اليهوديه ان هناك اله واحد الخالق لكل شيء.

 (المسيحيه) الاعتقاد باله واحد خالق العالم والمسيحيه لديها قواسم مشتركه مع اليهود مثل عقيده الثالوث وهومحاوله من الكنيسه للتعبير عن جوهرالعقيده المسيحيه.

وتنقسم الي ثلاث مقالات عن الله كما الاب والابن والروح القدس وجوهر الين المسيحي هو يسوع وهوابن الله وكما يدعون (الاسلام) الاساسيات هو ان الله هوالعالم الخالق.

 ويلخص معني الاسلام في الاركان الخمسه التي هي العقيده شهاده ان لااله الا الله وان محمد رسول الله والاصلاه والصوم والزكاه والحج التشابه والاختلاف.

التوحيد:

ان الديانات الثلاثه تشترك في التوحيد وانهم يؤمنون باله واحد هوالله والذي يميز الاسلام عن المسيحيه هوان الله في الاسلام لا يكون الابن بل الله الواحد الاحد وكذلك في اليهوديه لاتشمل يسوع الابن في دينهم.

الصهاينة معتدين علي البلاد العربية:

قالت ماجده هارون ر ئيس الطائفه اليهوديه في مصر  انا واهلي نعيش في مصر من الصغر ومات ابي ودفن في مصر وانا سأدفن في مصر واعيش في مصر واعلم جيدا ان الصهاينه او اسرائيل تحتل بعض من البلاد العربيه ولكن  هذا السؤال يستفزنى جدًا هل يُهاجر كل المسلمون إلى السعودية لماذا نترك بلدنا ونهاجر ثم إلى أين نذهب لماذا يعتقد البعض أن كل اليهود يتوجب عليهم الهجرة إلى إسرائيل بل انهم متوجدون بدول عربيه ويحملون جنسيه عربيه كاليمن وشبه العربية والذي يعدون كا اقدم يهود العالم والمغرب وغيرها من الدول.

اختلطت الديانه اليهوديه مع دوله إسرائيل:

عدم التفرقة بين اليهودية كدين والدولة الإسرائيلية ناتج عن جهل، ناتج عن المواد الاجتماعية والمدرسين الذين يقومون بتدريسها، فهم لم يعلموا التلاميذ فى المدرسة التفرقة بين اليهودية كدين، وإسرائيل كبلد تم اصطناعها.

يخلط البعض بين إسرائيل واليهودية، وكما أن كل مسلم ليس عضواً فى تنظيم القاعدة فإنه ليس كل يهودى إسرائيلى، هذا خطأ كبير، أما عن «قانون العودة»،، الذى يقول بحق عودة كل يهودى إلى إسرائيل، فهذه قوانين هم الذين وضعوها.

 ويشهد منزل ماجدة هارون الإحتفالات لمناسبات الأديان الثلاثة تزوجت من الثلاث ديانات وبيتي هذا ضم ثلاث عبادات واولادي واحفادي يعلمون الثلاث اديان جيدا، وحرصت على تعليمهم القرآن والانجيل والتوراه، ونحتفل بأعياد الأديان الثلاثة” دون وجود لعنصرية أو الشعور بغرابة.

 تٌعرف ماجدة للإنسانية معنى واحد وهو الاحترام وتقبل الآخر، تتناق مع عائلتها حول الأمور الدينية لتعرف أكثر عنهم، ولكنها تؤمن أن الخالق واحد، وإذا كان يريد للجميع أن يكونوا اعتقاد واحد لفعل، فالتنوع ثراء..

ديانات رئسيه:

التسامح والغفران ثمرة المحبة … التسامح هو الصفح والغفران مع ترك ونسيان الاساءة للمخطئين ومغفرة زلاتهم نحونا وذلك بدافع المحبة التى تصبر وتحتمل وتبذل من أجل خلاص القريب ومن اجل ربح النفس ومن أجل سلام الانسان الداخلى فالكراهية وباء ومرض يؤثر على من يحملها ويجعله قلقا لا يجد سلاماَ لا فى علاقته بالله ولا مع الغير ويحيا فى صراع داخلى .

وليس معنى ذلك ان لا نعاتب أو نتغاضى عن حقوقنا فى أحساس بالظلم أو الضعف فالقوى هو الذى يصفح ويسامح، والعفو عند المقدرة هو من شيم الاقوياء { وان اخطا اليك اخوك فاذهب وعاتبه بينك وبينه وحدكما ان سمع منك فقد ربحت اخاك.

وان لم يسمع فخذ معك ايضا واحدا او اثنين لكي تقوم كل كلمة على فم شاهدين او ثلاثة. وان لم يسمع منهم فقل للكنيسة وان لم يسمع من الكنيسة فليكن عندك كالوثني والعشار} ، وليس معنى ان يكون كالوثنى او العشار ان نكرهه بل ان نصلى من اجل اصلاحه وان تحاشيا العلاقة به من اجل سلام النفس وعدم ازدياد الخلاف او الخصام .

كما يجب علينا متى أخطائنا تجاه احد ان نسارع الى مصالحته لكى ما يقبل الله صلواتنا وتقدماتنا { فان قدمت قربانك الى المذبح وهناك تذكرت ان لاخيك شيئا عليك. فاترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب اولا اصطلح مع اخيك وحينئذ تعال وقدم قربانك.

كن مراضيا لخصمك سريعا ما دمت معه في الطريق لئلا يسلمك الخصم الى القاضي ويسلمك القاضي الى الشرطي فتلقى في السجن. الحق اقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الاخير} مت 23:5-26.

إذن مقاييس ووصايا الرب يسوع أعلى جداً وأسمى جداً من مقاييس البشر. فمن طبيعتنا نحن البشر أن نحب من يحبوننا، ونحسن معاملة الذين يحسنون معاملتنا، وندين عيوب الآخرين دون فحص عيوبنا، ولا نرحم من يسيء إلينا.

ولكن الرب يسوع يضع أمامنا مقاييس الله السامية ويريد من “أبناء العلي” أن يرفعوا أعينهم إلى أبيهم السماوي ويتمثلوا به. فيقول في آية 35 ، 36 : “ولكن، أحبوا أعداءكم، وأحسنوا المعاملة، وأقرضوا دون أن تأملوا استيفاء القرض، فتكون مكافأتكم عظيمة، وتكونوا أبناء العلي، لأنه يُنعم على ناكري الجميل والأشرار. فكونوا أنتم رحماء، كما أن أباكم رحيم.

ان نعمة المسيح هي وحدها القادرة أن تُدخِل في قلوبنا روح التسامح والمغفرة، لأن المسيح حينما أخلى نفسه ووضع ذاته، استطاع أن يهبنا عطية الخلاص ويُطهِّر قلوبنا، فبنعمة المسيح هذه سننال الحرية والنصرة على مشاعر عدم المغفرة {تعالوا إليَّ يا جميع المُتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أُريحكم} مت 11: 28.

أفليست الراحة هي التي نشتاق إليها، حينما تتثقَّل قلوبنا بعذاب روح عدم المغفرة؟ {إن اعترفنا بخطايانا، فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويُطهِّرنا من كل إثم} فلماذا لا نتجرَّأ وندعو المسيح ليدخل إلى ما داخل قلوبنا؟ لذلك ها هي أمامنا الدعوة أن نُلقي بكل أحمالنا عليه، ليُريحنا{ وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وافكاركم في المسيح يسوع}.

خاتمه محمد سيد المرسلين:

ما جاء به موسي‏,‏ أتي به عيسي‏,‏ وختم به محمد سيد المرسلين‏,‏ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين‏.‏ومن فوق سبع سماوات خاطب الله تبارك وتعالي نبيه محمد قائلا‏:‏

 آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير نعبد ربا واحد, شاء لنا أن نكون مختلفين, ورسالات سماوية جاءت جميعها لإسعاد البشرية ونصت جميعها علي حرمة الدماء ودور العبادة, قال تعالي: ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين.

وفي ظل ما تعانيه مصر من انفلات أمني وحوادث فردية تهدد الوحدة الوطنية, أكد العلماء أن الدين الإسلامي أوجب حماية دور العبادة وتأمين المترددين عليها, وحرمة النفس البشرية أيا كانت ديانتها أو لونها, وأن أمن ورعاية الآخر في المجتمع الإسلامي يعدان من ثوابت الشريعة الإسلامية, مطالبين الشعب المصري بجميع طوائفه بالتكاتف وعدم التفرق بعد حادث الخصوص.

أكد الدكتور شوقي علام, مفتي الجمهورية, أن الجميع في مصر شركاء في الوطن ومتساوون في الحقوق والواجبات, وأننا جميعا ننبذ العنف بكافة أشكاله, وأيا كان مصدره, داعيا الجميع إلي تغليب المصالح العليا للدين والوطن.

وأضاف المفتي أن مبدأ المواطنة ينبغي أن يكون هو الميزان الذي توزن به الأمور داخل هذا الوطن, وأنه علي الجميع تفويت الفرصة علي من يريد أن يوقع فتنة بين أبناء هذا الوطن.

وأكد المفتي أن مصر عبر تاريخها تمثل تجربة فريدة في الوحدة الوطنية, فترابها لم يفرق بين دم مسلم أو مسيحي خلال الحروب والثورات, ولا يستطيع أحد أن ينال منها أو من نسيجها الوطني.

وأوضح الدكتور أحمد عمر هاشم, عضو هيئة كبار علماء الأزهر, أن الدين الإسلامي قرر حماية أهل الذمة والمستأمنين ماداموا في دار الإسلام, وفي ذلك يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم: الا من ظلم معاهدا او كلفه فوق طاقته او اخذ شيئا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة, وإرساء لأسس التعاون والتواصل بين عنصري الأمة احل الله طعامهم, فقال: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم, كما أن الإسلام يحرم الاعتداء علي النفس الإنسانية, لكن ما حدث مؤخرا يتنافي مع مبادئ الشريعة الإسلامية من ضرورة حماية النفس الإنسانية وعدم الاعتداء علي الآخرين.

وأضاف قائلا: دعانا الإسلام إلي الإيمان بجميع الرسل دون تعصب وصور لنا سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم حرمة النفس الإنسانية وعظمتها ومكانتها حين طاف بالكعبة المشرفة, فيقول: ما أعظمك وما أعظم حرمتك وما أطيبك وما أطيب ريحك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك دمه وماله وعرضه, ولا يقتصر أمر حرمة النفس الإنسانية وأمر صيانة الإنسان لها علي هذا النحو فحسب بل انه يصون حرمة النفس ولو كانت غير مسلمة ولو كانت غير تابعة لدين الإسلام,

فالإنسان الذمي يقول عنه سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم: من آذي ذميا فأنا خصيمه يوم القيامة فمن له ذمة وأمان وعهد لا يصح ان نعتدي عليه ولا علي أحد لم يحاربنا ولم ينازلنا في المعركة, قال تعالي: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم إن الله يحب المقسطين, بل وضح الرسول صلي الله عليه وسلم انه بريء ممن اعتدي علي حرمة نفس من غير المسلمين من أهل الأمان والعهد الذين لا يحاربوننا يقول: ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة.

خطاب المحبة والإحسان:

ويري الدكتور محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية, أن ما حدث أزمة مؤسفة وصادمة لكل المصريين, فالدماء التي أريقت مصرية, وهذا ما تحرمه الشريعة الإسلامية, يقول تعالي: ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق, وما حدث في هذه الواقعة المؤسفة التي كنا قد اعتقدنا أننا تجاوزناها بعد الثورة والروح الجديدة بين المصريين والتي اجتمع فيها المسلم والمسيحي من أجل رفعة هذا الوطن ومقاومة الظلم والاستبداد, كنا نحسب أن الانصهار بين المسلمين والمسيحيين بدأ يؤتي ثماره بسبب هذه الروح الجديدة,

لكن كانت الصدمة المروعة, وهي التي أصابت كل مصري غيور بالإحباط والحزن وأوجبت أن تكون هناك جهود مستمرة ومتواصلة من أجل تعميق روح الأخوة الإيمانية وغرس تعاليم الإسلام والمسيحية في نفوس المصريين, ويحفل القرآن الكريم والسنة المطهرة بالنصوص التي تدعو إلي المحبة والإحسان ففي قوله تعالي: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون, والأخوة هنا هي أخوة الدين فالدين الإسلامي يستوعب الأديان الأخري ويعترف بها ويقدس حقوق أتباعها, يقول تعالي:وقولوا للناس حسنا, وأن يعلم المسلم أنهم أقرب لنا مصداقا لقوله تعالي: ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصاري ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون, وقول الرسول صلي الله عليه وسلم:( من آذي ذميا فقد آذاني).

ويضيف الجندي أنه لم يكن مقصد الإسلام كف الأذي عن أخوة الدين فقط وإنما البر بهم والإحسان إليهم, وينبغي ألا يقف المسلم عند مجرد تلاوة هذه الآيات أو ترديدها وإنما عليه أن يطبقها في الواقع العملي, ومن هنا فإن علي كل مصري أن يلتزم بتعاليم الإسلام والمسيحية لأن فيها عصمة الدم وسلامة النفوس, وان تشيع المؤسسة الدينية والإعلام ومنظمات المجتمع المدني والتربية والتعليم ثقافة الأخوة والمواطنة بين المصريين جميعا.

وثيقة التعايش في المدينة المنورة:

وإذا كان البعض يتخوف من تحول مثل هذه الحوادث العارضة الي خطر يهدد الوحدة الوطنية, فان الدكتور نبيل السمالوطي, أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر, يلفت إلي أن أهل مصر في رباط إلي يوم القيامة كما قال الرسول صلي الله عليه وسلم, ويقول:المجتمع المصري منذ أكثر من1400 سنة منذ فتح عمرو بن العاص لمصر كان قبطيا وظل الأقباط هم الغالبية العظمي لمصر لمدة طويلة, فمصر لم تجبر أحدا منذ الفتح الإسلامي علي تغيير دينه, والذين دخلوا الإسلام من النصاري كان بمحض إرادتهم, فالإسلام يعتبر أنه لا إكراه في الدين, والحقيقة الثانية في الإسلام, هي حقيقة التعددية والتنوع بين البشر في الاعتقاد والفكر والثقافة والقيم, أما الحقيقة الثالثة فهي حرية الإسلام في الاختيار, فلو أراد الله أن يكون الناس جميعا مسلمين لفعل ذلك,يقول تعالي: ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون, وهناك آية تسري عن الرسول صلي الله عليه وسلم لأنه كان يريد أن يستجيب الناس جميعا للدعوة, يقول تعالي: فلعلك باخع نفسك علي آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا), فهذه إرادة الله سبحانه وتعالي ونحن المسلمين يجب علينا احترام إرادته, وعاشت مصر علي هذا المنطلق في ظل الحكم الإسلامي منذ عمرو بن العاص, مصداقا لقوله تعالي: فمن شاء فلـيؤمن ومن شاء فلـيكفر, ويجب علينا أن نفعل مثلما فعل الرسول صلي الله عليه وسلم في المدينة فعاش مع المسلمين والنصاري واليهود, وأصدر وثيقة المدينة المنورة التي كانت أساسا لهذا التعايش والتي نصت علي أنه لهم ما لنا وعليهم ما علينا فهذا هو أسلوب تعامل المسلمين مع غيرهم.

وناشد المسيحيين والمسلمين أن يفوتوا علي كل هؤلاء فرصة إثارة الفتنة فالمسيحية شعارها المحبة, والإسلام الرحمة,يقول تعالي: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين, فنحن نريد للجميع تفويت هذه الفرصة التي يحاول بها أعداؤنا هدم مصر والدخول من باب هو الأخطر وهو إثارة الفتنة الطائفية.

واجب أخلاقي وديني:

ويؤكد الدكتور مأمون مؤنس, رئيس قسم اللغويات بجامعة الأزهر فرع بني سويف, أن عصمة الأمة تكمن في وحدتها واجتماعها والحفاظ علي قيمها الأصيلة معتبرا ان الحفاظ علي وحدة الأمة واجب أخلاقي وديني وان الرسالات السماوية في صفائها ونقائها وجوهرها واحدة ومصدرها واحد وتسعي جميعها لتحقيق سعادة الإنسان وحريته وكرامته, وان الأديان السماوية تجرم الاعتداء علي دور العبادة.

وحذر من محاولات زرع الفتنة من قبل أعداء الأمة وبث الفرقة والنزاع بين أبنائها بالاستناد إلي خطاب يخلط بين العدو والصديق والمخالف في الرأي, ويحول النظر عن المعركة الحقيقية وهي بناء الدولة.

ودعا مؤنس إلي ضبط وتطوير الخطاب الديني المعزز لثقافة التسامح كضرورة ملحة وتحويله إلي خطاب فاعل متميز من شأنه أن يؤهل الأمة لتكون رائدة في المجتمع الإنساني, لافتا إلي الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات التعليمية الشرعية في تصحيح المفاهيم وتشكيل رأي عام ينسجم مع القيم الوطنية بعيدا عن كل ألوان التشدد.

وشدد علي أهمية دور العلماء التنويري والإرشادي في إيجاد السبل الكفيلة بتحقيق وحدة الأمة من خلال إخماد هذه الخلافات الشخصية وعدم السماح للمتعصبين بفرض أفكارهم التي تمزق الأمة وتعمل علي تفكيكها, كما طالب العلماء والمفكرين ووسائل الإعلام بتبني سياسة واضحة تعتمد علي تحقيق الوحدة ونبذ الفرقة والخلاف, وتحقيق وحدة الصف التي تعتبر فرضا من فروض الدين وأساسا من أساساته, ونشر تعاليم الإسلام السمح واتباع أسلوب الحكمة والموعظة الحسنة في الدعوة إلي الله وكيفية العيش مع الآخر وتقبله واحترام عقائده.

رؤية موحدة للقضايا الكبري:

وحول أهمية الخطاب الديني في وأد الفتنة, تطالب الدكتورة عزة عفيفي, الأستاذة بجامعة الأزهر, بمواجهة شاملة للغزو الثقافي والفكري الهادف لإفراغ الوطن من مضمونه وتقديمه للعالم علي انه دولة مرتبكة سياسيا وامنيا, وهنا يأتي دور علماء الدين وقادة الرأي في التعرف علي مكامن الخلل وإزالتها بشكل نهائي والعمل علي تعزيز القيم والارتقاء بها, وإزالة الفروق والاختلافات وتعزيز قيم التسامح والتعاون الجماعي في المجتمع, ومواجهة كل أسباب التوتر المذهبي او الديني.

ومنعا لتكرار مثل هذه الحوادث الفردية التي تهدد الوحدة الوطنية يطالب الدكتور محمد إسماعيل البحيري, أمام وخطيب بالأوقاف, بضرورة بلورة رؤية موحدة حيال القضايا الكبري التي تواجه الوطن في مثل هذه الظروف والتأكيد علي مبدأ الوسطية والاعتدال علي النحو الذي جاءت به الأديان السماوية والابتعاد عن كل ما يفرق الأمة.

دعوة للتسامح:

وقالت الدكتورة الهام شاهين أستاذة العقيدة بجامعه الأزهر, إن الحب والتسامح هما سبب إيجاد الكون والخلق واستمراره, فالذي جاء به سيدنا موسي هو الذي أتي به سيدنا عيسي, وهو الذي ختم به سيد المرسلين رسالته, فالجميع رسل الله وكلهم دعوا إلي معرفته وعبادته, وحرم الإسلام الاعتداء علي دور العبادة, كما أن المصريين نسيج واحد, ومثل هذه الأحداث فردية لا تندرج تحت مسمي الفتنة الطائفية, إنما هي خلافات شخصية, وطالبت جميع القوي السياسية بالتكاتف ووحدة الصف لتفويت الفرصة علي أعداء الوطن الذين لا يريدون أن تقوم لمصر قائمة.

وفي النهاية تؤكد أن مصر دولة عظيمة لن يفلح أعداء الوطن في حدوث انشقاق بين أبناء الوطن الواحد لان مصر اكبر من أي فصيل أو أشخاص يسعون لتحقيق مصالح شخصيه علي حسابها, وأن الشعب المصري, ذكي بطبيعته وفطرته, ويفطن لمثل هذه الأمور التي من شانها أنها تري إضعاف مصر.

إن جميع الأديان السماوية تدعو إلى المحبة والأخوة واحترام الآخر، وبالتالي فإن الإساءة للأديان ورموزها هي أعمال مستنكرة تقف خلفها جهات مشبوهة تهدف إلى بث الفرقة والفتنة وتوريطنا في نزاعات وصراعات طائفية

عن Hager Fahmy

أحلمها كبيره وثقتها بربها أكبر عنيده ومجنونه تعمل اي شيء صعب لوصلها لما تريده ولا تعلم ما هو المستحيل

شاهد أيضاً

جيل يعلم جيل

كتبت/هاجر فهمي حتى تبدع العقول المصرية فى وطنها ولا تسافر بحثا عن فرصة للتألق والابتكار …

اترك تعليقاً