اخبار المجتمع

ثبوت حالة واحدة فقط من مئات الشكاوى عن ” مخدرات الاغتصاب”

متابعه نورهان غريب

جاء في تقرير موسع نشرته ” يديعوت أحرونوت” حول عمل معهد التشريح الجنائي ( الطب العدلي) في تل ابيب، في بدايات عهد مديره الجديد، الدكتور ” حين كوغل” – أنه يعمل في إطار المعهد قسم خاص يديره الدكتور ” ريكاردو نحمان” يُعنى بإجراء فحوصات خاصة لضحايا الجرائم والاعتداءات الجنسية، ويتعاون في هذا الإطار مع باقي المستشفيات في إسرائيل.

وقد حقق هذا التعاون تقدمًا واسعًا، حيث خصص مستشفى ” وولسفون” في حولون ( جنوبي تل أبيب) ركنًا خاصًا، منعزلاً وسريًا، يعمل فيه طاقم متمرس يتولى إجراء فحوصات ” الحساسة”، فيما صرّح مدير معهد التشريح، د. كوغل، بأن هذا العمل في باقي المستشفيات ” يحتاح إلى تطوير وتحسينات”، في إشارة منه إلى أن هذه الفحوصات (” الحساسة”) في عدد من المستشفيات ما زالت تجري كجزء من العلاجات الجارية في أقسام الطوارئ، الأمر الذي يسبب حرجًا بالغًا للنساء الخاضعات للفحص.

مخدر الاغتصاب

وتطرق الدكتور كوغل خلال المقابلة معه إلى الفحوصات الخاصة بما اصطلح على تسميته ” مخدر الاغتصاب” والذي تكاثرت الشكاوى والشبهات المتعلقة باستعماله من قبل مرتكبي جرائم الاغتصاب في السنوات الأخيرة- فقال في هذا الصدد أن الفحوصات أسفرتْ حتى الآن عن اكتشاف آثار هذا المخدر في دم مشتكية واحدة فقط! وهنا أشار إلى أن هذا المخدر ” يتحلل ويتفكك في الدم بسرعة، الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان تشخيصه واكتشافه خلال الفترة الممتدة بين واقعة الاغتصاب وتقديم الشكوى من قبل الضحية”!

نسبة كحول عالية

وفي السياق نفسه، أشار د. كوغل، إلى أن فحوصات دم المشتكيات عادة ما تسفر عن اكتشاف مستويات هائلة من الكحول في دمهن ” ويجب أن نعلم أن هذين العنصرين ( المخدر والكحول) لا يمكن أن ” يتعايشا” سوية، بمعنى أنه إذا كانت امرأة قد احتست كمية كبيرة من المشروبات الروحية تم تناولت، دون علمها، مخدر الاغتصاب، فمن شبه المؤكد أن يؤدي ذلك إلى فقدانها الشديد للوعي (” كوما”)، بل وإلى الموت أحيانًا” – على حد توصيفه مضيفًا أنه كثيرًا ما حدث أن تم اكتشاف مستويات تعادل مئتي ملغرام من الكحول في دماء شابات، حتى بعد مرور 12-14 ساعة من التناول، وهذه الكمية كفيلة بالتسبب لبعض الأشخاص بفقدان الوعي.

وتفصيلاً لهذه المسألة، أضاف د. حين كوغل، أنه إذا كان معدل تحلّل وتفكك الكحول في دم الفرد العادي (15) ملغرام في الساعة، فيمكن أن نتخيل المستوى البالغ لديه في ذروة تناول المشروب. واستنتج قائلاً: أنا على ثقة من أن قسمًا من جرائم الاغتصاب تُرتكب حين يستغل المُجرم حالة الغيبوبة (” بلاك أوت”) لدى الضحية، بعد تناولها الكمية الهائلة من المشروبات الروحية، وليس حتمًا بالفعل مخدّر الاغتصاب!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق