الرئيسية / تحقيقات / العزف علي وتر العاطفة

العزف علي وتر العاطفة

تحقيق:احمد حسام_هاجر فهمي_فاطمة عبد الناصر

من المسئول عن التسول فى الشارع المصرى؟ سؤال يبحث عن اجابة  البعض يقول انها مهنة من لا حرفة له، والبعض الاخر يراه نتاجاً طبيعياً لثالوث الفقر والجهل والمرض بينما يؤكد اخرون انه ميراث ثقافة من التواكل والتكاسل والبلطجة.

 

ظاهرة التسول من الظواهر الاجتماعية السلبية الضارة وتعاني منها معظم المجتمعات على مختلف مستوياتها الحضارية، وكإفراز للمعطيات الحضارية شهد المجتمع المصري نوعا من هذه الظاهرة وجب عندها الحد منها أو القضاء عليها.

 

كما أننا في هذا الوقت من الزمان، الذي تفشى فيه الجهل، وانتشرت فيه البطالة، الذي أصبحنا لانميز بين البشر من كثرة المتسولين في الشارع المصري، احيانا نجد انسان يرتدى ملابس نظيفة ومنسقة وممكن تكون فاخرة أيضا عندما تراة تتوقع ان يسألك عن عنوان مثلا او استفسار على شئ معين ولكن تجد العكس تجدة يقول لك مثلا ابنى تعبان وعايز اجيبله علاج او تجد طفل لم يتجاوز عمرة العام السادس يجرى ورائك ويقول لك حاجة لله عايز اشترى شئ اكلة، واحيانا تبكى من منظر رجل عجوز وامرأه فى الثمانين من عمرها تفترش ورق الكرتون على الرصيف وينامو علية فى عز برد الشتاء وكم من مناظر التسول التى ينفطر لها القلوب.

يقول “احمد الفيومي” دائما نجد هؤلاء الاشخاص في الشارع المصري وقد يكون بعضهم فقيراً ولكن بالاجمال فالمتسوليين عبارة عن عصابة يرأسها شخص او عدة اشخاص يقومون بتحصيل كل ما يأخذه المتسول واعطاءه جزء بسيط. بل والاغرب من ذلك اقامتهم لمناطق نفوذ لا يسمحون فيها لمتسول اخر بالتواجد حتى لو ادى ذلك لقتله، لذا فيجب اعتبار التسول جريمة يعاقب عليها القانون ويتم احالة كل الحالات الى مؤسسات الشئون الاجتماعية والقبض على رؤساء هذه العصابات.

من جانبه آخر يقول “الشيخ احمد جمال” إمام أحد المساجد ان الله تعالى يقول: {الرجال قوامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض}، إلا أننا نلاحظ هذه الأيام وجود أناس يستغلون النساء في امتهان التسول كحرفة وهذا أمر خطير فهؤلاء النسوة يعانين من هذا العمل من خلال وقوفهمن بالشوارع لمدة ساعات طويلة بالاضافة إلى تحرش بعض ضعاف النفوس مما لا تجد في أنفسهم ذرة صلاح كل هذا وتجد أن هناك الكثير من هؤلاء النسوة يتسولن وفي أماكن كثيرة.

 وأكمل كلامة بحديث حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «رفقاً بالقوارير»، فالنساء أمهاتنا وزوجاتنا واخواتنا وبناتنا ولذلك يجب رعايتهن والمحافظة عليهم، لا أن نرميهن في الطرق وأمام إشارات المرور للتسول وكسب المال بطريقة غير مشروعة فأغلب هؤلاء النسوة يستغلون من قبل الأزواج باستغلالهن استغلالاً غير صحيح فلذلك أقول لهؤلاء الأزواج اتقوا الله بأنفسكم وراعوا الله في هؤلاء القوارير والله خير حافظاً وهو النصير.

 الجانب الاجتماعي:

تقول الباحثة الاجتماعية “شيماء جبار” في حوار لها مع موقع “مصر اليوم“. عن سؤالها عن نفس المشكلة أجابتنا إن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية دفعت الالاف من العوائل التي فقدت المعيل الى البحث عن وسائل أخرى تمكنهم من مواصلة العيش ولو على حساب حرمان الابناء من التعليم وضياع مستقبلهم في ظل عدم أكتراث المنظمات والهيئات الدولية والمحلية إزاء هذه الظاهرة

 الجانب النفسي:

خالد يوسف” اخصائي في علم النفس قال لقد تفاقمت ظاهرة التسول في مصر في الاونة الاخيرة وخاصة بين الاطفا والسيدات وذلك بسبب الظروف التي يعيشها المجتمع المصري وكذلك الجهل والبطالة والفقر، فلا توجد أرقام رسمية لعدد المتسولين،

وهناك ظاهرة جديدة ظهرت بأن هناك جماعات مسؤولة يعرفون بالمقاولين يرغمون الاطفال والنساء والمعاقين على التسول تحت غطاء بيع حلوى أو مناديل ورقية في الشوارع فيطوقون شوارع ونوافذ السيارات طلباً للمساعدة.

ومن جانب اخر يقول “حـازم عيد ” دكتور جامعي , إن ظاهرة التسول ظاهرة سالبية فى المجتمع، حيث أننا اصبحنا نشاهد حالات التسول في كل مكان اصبحنا لا نستطيع السير في الشارع من كثرتهم هنا وهناك وخاصة داخل عربات المترو التي من المفترض حمياتها من هذه الظاهرة من قبل الامن، وغيرها كثير من باقي المواصلات ومن ابرز اسباب هذه الظاهرة التفكك الاسرى وارتفاع معدلات الجريمة والانحراف والطلاق كما انها اصبحت تشكل خطورة كبيرة على المجتمع وتهدد امنة واستقرارة وهي مشكلة ويجب التصدى لها وموجهتها .

التسوّل :

أنواع التسوُّل بين الحاجة والامتهان وكيفية علاج ظاهرة التَّسوُّل
حكم الدين وحكم القانون في هذه الظاهرة التي تفشت في المجتمع العالمي.

التّسول هو طَلبُ الإنسانِ المالَ من الأشخاص في الطُّرق واستِخدام عدّة وَسائل لاستثارة شَفَقة الناس وَعطفهم بطلبُ من النّاس الإحسان عبر مَدّ يده لهم سواءً أكان في المحلات أو الطّرق
أنواع التسوُّل بين الحاجة والامتهان .

تقسيم التسوّل :

تسوّلٌ مباشر ((التسول الصّريح)):

ويرتديا ملابس ممزقّة ومتّسخة ويمد يده للمارة _إظهارِ عاهةٍ مُعيّنة_ ترديد عباراتٍ كالدّعاء التي تستثير عاطفة الناس أو الجمع بين أكثر من وسيلة في وقت واحد.

تسوّل غير مباشر ((التسول المُقنّع)):

كا بيع بعض السِّلع الخفيفة في الطرق او أشاراه المرور كالمناديل كمسح زجاج السيّارات أو الأحذية وغيرها.

تسوّل إجباريّ: الذي يُجبر المتسوّل على هذا الفعل كإجبار الأطفال على التسول .

تسوّل اختياريّ: الذي لا يَكون فيه المتسوّل مضطرّاً لشيء سوى رغبته في المال.

تسوّل موسميّ: يكونُ في المُناسبات والمواسم كمواسم الأعياد وشهر رمضان.

تسوّل عارض: يكونُ طارئاً وعابِراً لحاجة ماسّة كالشّخص الذي أضاع أمواله ولا يستطيع العوده الي داره وينتهي بانتهاء حاجة المُتسوّل .

تسول القادر: الشّخص المُقتدر على العمل والكسب لكنّه يُحبّذ التسول.

تسوّل غير القادر: الذي يُمارسه الشّخص العاجز أو المريض والمتخلّف عقلياً.

التسول الاجرامي: الذي تُصاحبه أفعالٌ إجرامية كالسّرقة حيثُ يُسهّل على المتسوّل مُمارسة الأفعال الإجرامية ب غطاء التسول.

اما عن الأشكال التي يَستخدمُها المُتسوّلون فهي أشكال مُختلفةً وكثيره للحصولِ على المال ويتفنّنون في ذلك..

ومن هذه الأشكال:

البكاء: ويَدّعي المتسوِّل أنّه عابرُ سبيل ضاع ماله.

الأمراض والعاهات الغير الحقيقية: كاستخدام المستحضرات التجميلية لاستثارة عاطفة الناس.

طلبُ التّبرعات: لأجلِ مشروعٍ خيري كبناءِ مساجد أو مدرسه او مساعدة المحتاجين. 

ادّعاء الخلل العقليّ((الجنون)): بان يتكلم بعبارات غير مفهومة أو بإشاراتٍ مُبهمة لكسب شَفقة النّاس وبتالي أموالهم.

 
استئجار الأطفالٍ: بدفع مقابلٍ لأسرة الطفل ويقمون بعمل عاهات مُصطنعة للأطفال باستخدام أطراف صناعية مشوّهة.

 
وللتسوِّل أسباب عدّة منها:

زيادة الفقر في المُجتمعات :
ارتفاع نسب البطالة لدى الشّباب بشكل كبير فالتسوّل عمل مُريح ومُجدي
و حرفة مالا عمل له واصدره دار الافتاء المصريه فتوه عن التسول.

 أمانة الفتوى:

يختلف الحكم الشرعي في سؤال الناس باختلاف الأحوال: فيكون حرامًا إذا كان صاحب السؤال غنيًّا أو لديه ما يكفيه؛ لأن فيه مذلَّة بغير وجه حقٍّ، ويكون مباحًا له إن كان فقيرًا لا يقدر على الكسب لضرر وقع به، وقد يكون واجبًا إن عجز مطلقًا عن الكسب وحياته مرهونة بالسؤال، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا لا يكون إلا بقدر الحاجة، وألا تُتخذ المسألةُ مهنةً؛ لأنها في الأصل مذمومة شرعًا. ويجوز إعطاء السائل في الشارع إذا غلب على الظنِّ أنه محتاج.

مواد القانون واضحه وصريحه :

فجاء قانون رقم 49 لسنة 1933 بشأن التسول مادة ( 1 ) : يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز شهرين كل شخص صحيح البنية ذكرا كان أم أنثى يبلغ عمره خمسة عشرة سنة أو أكثر وجد متسولا فى الطريق العام أو المحال العمومية ولو ادعى أو تظاهر بأداء خدمة للغير أو عرض ألعاب أو بيع أي شيء .

مادة (2) : يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز شهرا كل شخص غير صحيح البنية وجد فى الظروف المبينة فى المادة السابقة متسولا فى مدينة أو قرية لها ملاجئ وكان التحاقه بها ممكنا .

مادة (3): يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة شهور كل متسول فى الظروف المبينة فى المادة الأولى يتضح الإصابة بجروح أو عاهات أو يستعمل أية وسيلة أخرى من وسائل الغش لاكتساب عطف الجمهور وهكذا جاء القانون ردعا لكل من خالف هذا القانون.

 
وأقرّت وزارة التنميه الاجنماعيه أن مكافحة التسوّل أحد مهام الجهات الأمنية وليس للشؤون الاجتماعية دور سوى استقبال الحالات للوقوف على أوضاعها الماديّة والاجتماعية، ومحاولة معالجتها وتحسينها، لافتة إلى أن لكلّ حالة وضعاً خاصاً، ملمّحة إلى أن هناك خططاً وآليات تعتزم الوزارة تنفيذها للمساعدة في الحدّ من هذه الظاهرة مع بدء الإجازة الصيفية وبخاصة في رمضان المبارك، إذ يعتبر أحد المواسم الشهيرة بالتسوّل.

ظاهرة التَّسوُّل:

 تَضعُ الدّول الكثير من الخُطط لمُجابهة آفة التسّول ومنع انتشارها؛ كونها قد تَزيد احتمالَ الجريمة في المُجتمع ممّا يتطلّب وجود وسائل علاجٍ مُجديةٍ وقوانين رادعة،ومن هذه الوسائل:إجراء الدّراسات الاجتماعية اللازمة للكشف عن الأسباب الحقيقيّة للمشكلة وأسباب انتشارها، وطرحُ توصياتٍ للحد منها.

توعية المُجتمع بالمُشكلة وآثارها من خلال نشرِ برامج التّوعية حول التّسول وآثاره ومضاره سواءً عبر وسائل الإعلام أو عن طريق عقدِ ورشاتٍ توعويّةٍ لأفراد المجتمع، ليكون المُجتمع مُسانداً حقيقاً في عمليّة مكافحة الظّاهرة.

دعمُ المراكز المتخصّصة بمُكافحة التسوّل عبر رفدها بعَددٍ مُناسبٍ من الموظّفين المؤهلين، وزيادة عدد هذه المراكز والسّعي لانتشارها في الأماكن التي تكثُر فيها الظّاهرة. وضعُ القوانين الرّادعة، وتطبيقها دون تراخٍ على من يقفُ خلفَ هذه المجموعات ويستغلُّها لتحقيق مكاسب شخصية. تفعيل دور الشّرطة وإشراكهم في عملية القبض على المتسوّلين.

تشجيعُ قيمة التّكافل الاجتماعي ونشرها بين أفراد المجتمع، ليشعر النّاس بالمُحتاجين ويُقدّموا لهم العون كي لا يضطرّوا لطرق باب التسوّل، وذلك عبر تقديم التبرّعات من خلال جماعة المساجد ومجالس الحي. رفد الجمعيّات الخيرية ودعمها بالمساعدات النقدية والعينيّة لكِفاية المُحتاجين وإبعادهم عن التسوّل.

مكافحة التسوّل :

فَرضُ الزّكاة على الأغنياء؛ فالزّكاة فَريضة أَمرنا الله تعالى بها للتقليل من الفقر، وللوقاية من الجرائم. تَدوين قوائمَ بأسماءِ الأُسر الفقيرة، وتضمينها بكافةِ المعلومات؛ كمكان السكن، وعدد أفراد الأسرة، ومصدر دخلها، ويكون ذلك من خلال الجمعيات الخيرية المَعنية بهذا الشّأن، ومن ثمّ يتم توزيع المُساعدات النقدية والعينية بشكلٍ شهري.

تَقديم قروضٍ حسنةٍ للأسر الفقيرة، فَتكون مُيسرة الدّفع وبلا فوائد؛ لِيتمكن من خلالها رَبّ الأسرة من إنشاء مَشروعٍ خاصٍ به، يُغنيه عن المُساعدات.

تَوفير فرصِ العمل للمتسوّل من قِبَل المؤسسات الحكومية والشّركات الخاصة، أو تعليمه حرفة مُعينة بذلك يُصبح مُنتجاً. وضع عُقوبات للمتسوّلين. نشر الوعي بين النّاس من خلال وسائلِ الإعلام، والمدرسة، وكافة الطُّرق المُتاحة لِبيان أهميةِ منع تقديم مساعداتٍ للمتسولين، وبالتالي تختفي ظاهرة التسوّل.

تقديم المِنَح الجامعية للطلاب غير قادرين على إكمال دراستهم نتيجة الفقر. توفير العلاج المجاني لِكافة الأُسر الفقيرة. منح الجوائز للشّركات، ورجال الأعمال، وأصحاب الأموال، والجمعيات الخيرية لِمساهمتهم في مساعدة الفقراء، وتقديم المعونات لهم.

ويلاحظ أن أحكام النقض الجنائي لا تعد الغناء الشعبي أو ترويض القردة أو ألعاب الحواة تسولا مستورا, بل أعمالا مقصودة لذاتها تحتاج لمهارة وجهد, أو حتي بالاستجداء الصريح للظهور بمظهر مناسب غير مزر أو منفر مع مساعدتهم في الحصول علي فرص عمل كلما كان ذلك ممكنا.

وتنتهي د. سهير عبد المنعم الي أن المتسول ضحية يحتاج الي المساعدة والرعاية وفقا لاعلان ميلانو 1985 لضحايا اساءة استعمال السلطة نتيجة أفعال, أو حالات اهمال لا تمثل جريمة طبقا للتشريعات الوطنية وانما تمثل خروجا علي المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الانسان, حتي لا تضاف ظاهرة التسول حال اتساعها الي بؤر التوتر الموجودة في المجتمع.

عن Hager Fahmy

أحلمها كبيره وثقتها بربها أكبر عنيده ومجنونه تعمل اي شيء صعب لوصلها لما تريده ولا تعلم ما هو المستحيل

شاهد أيضاً

أخ يُجامع أخته..وعم مع ابنه أخيه

كتبت:هاجر فهمي_فاطمة عبد الناصر   نسمع عن جريمة الزنا فتقشعر لها الأبدان، فهذا غريب قد …

أضف تعليقاً