الرئيسية / مقالات / الطوق الناجى لـ بن خفاجى”مقال”

الطوق الناجى لـ بن خفاجى”مقال”

سيكتب التاريخ بان طفلا عربياً مات غارقا فى اوربا هاربا من الموت فى بلاده دون اى ردة فعل من “العرب” ،فلو كان هذا الطفل يهوديا لقدم كل الحكام العرب مواساتهم و تعازيهم فالعرب جميعا اغلقوا ابوابهم فى وجه الشعب السورى حتى اصبح المفر الوحيد للنجاه بحياتهم الى أحضان من يحاربهم و يحاربنا جميعا حتى أصبح الهرب من الموت الى الموت .

.

ففى سوريا لك حريه اختيار طريقه الموت اما بالرصاص اوالتعذيب او الحرق او الغرق او حتى الخوف .

.

لا أرى فى الصور التى تنشر عن الغرقى والمشردين الا حملة اعلانية لها أغراض استراتيجية قذره انا و انت نستخدم فيها ويتاجر فيها بشعوبنا العربيه فالانسانية لا تتجزء ولا تعرف لون او دين او جنس وإذا كانت مشاعر “الغرب” تتحرك لكانت تحركت للشعب الفلسطينى والعراقى و مسلمى بورما فلا نُخْدع لاننا لا نسوى بالنسبة لهم شيئ انما ارضنا هى الهدف .

.

الشعب السورى الشقيق لست فى مكانكم و لم أمر بما مررتم به فهذه تجربتكم التى كتبت عليكم لكنى لا أرى فى استقبال وتشجيع اللاجئيين السوريين الا جريمة ترتكب فى حق الشعب السورى لتفريغ أرضه بل هى جريمه يرتكبها الشعب السورى فى حق نفسه بتخليه عن وطنه.. فلا أرى الا فلسطين جديده .. و لا أرى الا مفاوضات مستقبليه تُنَاقِش (وترفض) حق عودة اللاجئين السوريين المشتتين فى بقاع الارض للعوده لسوريا المحتله .. و لا أرى الا سوريا مقسمه و محتله وشعب عربى اخر ضائع وخرائط جديدة تُرسم واسماء دول تُمحى ليحل محلها أسماء وأعلام دول أخرى لها مطامع وأهداف تتحقق بخطى بطيئه ولكنها ثابته .

.

الشعب السورى حقق اكبر نسبة لاجئين فى تاريخ البشرية فما بدء فى سوريا وقريبا فى الاردن و لبنان و مصر كل ذلك خطوات ثابته للامام فى بناء دولة وارض الميعاد “اسرئيل الكبرى” وسوف ياتى اليوم الذى ستعلن فيه اسرائيل دخول سوريا بحجه انها تحمى المنطقه من خطر سيطرة داعش على سوريا وتعلن اسرائيل سيطرتها على الاراضى السوريه ليصبح حلم عودة سوريا مثل حلم عودة فلسطين .

.

السوريون لا زالوا يملكون زمام الامور حتى الان فلا زالت الفرصة سانحة امامهم للحفاظ على وحدة اراضيهم والدفاع عن دولتهم و تاريخهم و مستقبل اولادهم و الرجوع للوطن والدفاع عن الارض هو الحل فلا خلاص الا برجوع الرجال الى سوريا والقتال من أجل الحفاظ على سوريا بل و الوطن العربى أجمع فلا تهاجروا وتتركوا منازلكم ومدنكم من اجل الأمان او الاستقرار وإذا كان ولا بد ان يهرب احد الى الغرب فهم الحكام والحكومات وليس انتم .

.

سوف يختلف معى الكثير فى الرأى و لكن من غير المعقول ان يشرد شعب بأكمله و يضيع وطنه بسبب شخص واحد .

.

لا أريدها حربا أهليه ولكن تحرير سوريا اليوم من فم” الاسد” اسهل بكثير من تحريرها غدا من ايدى”اليهود و الصهاينه” .

.

الشعب السورى الشقيق “لا تلقوا باللوم على العالم كما فعل الشعب الفلسطينى الذى لام الجميع الا نفسه والنتيجه ارض محتله وشعب مشتت و وطن ضائع” .

 

بقلم / محمد خفاجي

 

ملحوظة : المقال وما يتضمنة من اراء تخص كاتب المقال فقط ولا دخل للموقع به

عن admin

شاهد أيضاً

“مانشستر يونايتد” يحتفل بلاعبه صاحب الـ36 عامًا على طريقته الخاصة

كتب- شريف محمد   أحتفل نادي مانشستر يونايتد عبر موقعه الرسمي بـ”تويتر” بلاعبه العائد من …