الرئيسية / تحقيقات / الإغتصاب الزوجي “حق”؟

الإغتصاب الزوجي “حق”؟

كتبت:هاجر فهمي

باتت المرأة في  حائزة على جميع حقوقها”، “أعتقد أنّ الرجل هو مَن بات بحاجة للمطالبة بحقوقه من المرأة”، “المساواة بين الجنسين موجودة وكيف لا؟!”.

نعم، إنّها عبارات يطلقها بثقة العديد من الرجال في المجتمع ، ولكنّ مضمونها فعلياً مازال حلماً بعيد المنال بالنسبة للمرأة.يعتقد الرجل في لبنان أنّ منح الفتاة حقّ التعليم أسوةً بأخيها وخروجها لخوض ميدان العمل، وامكانية استحصالها على رخصة قيادة، وقدرتها على السفر دون اضطرارها إلى أخذ موافقة “ولي أمرها” رسمياً يثبت أنّ المساواة بين الجنسين موجودة. ولكن نظرة على أوضاع المرأة مع انطواء العام 2015 تكشف واقعاً مغايراً تماماً.

وكانت لبنان أوّل بلد عربي يعطي المرأة الحقّ بالترشّح والتصويت عام 1953. وعلماً أنها مارست حقّها بالتصويت إلّا أنّ حقّها بالترشّح والوصول إلى الندوة البرلمانية ما زال بالإجمال حبراً على ورق، فيما وصولها إلى سدّة الرئاسة من أحلام الخيال.

ويبدو أنّ عوائق كثيرة تقف في وجه المرأة الراغبة في خوض الميدان السياسي، على رغم إنصافها قانونياً في هذا المجال وأبرزها التوريث السياسي وعدم دعم الأحزاب لها، ما أدّى إلى سيطرة الرجل على هذا المعترك. فعدد كبير من المقاعد البرلمانية  في لبنان تهيمن عليه الوراثة السياسية، وبالتالي، لا يورث السياسيون قاعدتهم الشعبية لبناتهم أو زوجاتهم في وجود وريث ذكر. فنساء قليلات وصلن إلى البرلمان عن طريق وراثة مقعد، ومنهنّ نايلة تويني التي ليس لها شقيق.

كما هناك أخريات ورثن القاعدة الشعبية لزوج، مثل صولانج الجميل أو نايلة معوّض وغيرهما، فدخلن البرلمان وما لبسن أن تنازلن عن مقاعدهنّ لاحقاً لصالح أبنائهنّ الذكور لدى بلوغهم السنّ المطلوب للترشّح.

وعلى رغم واقع المرأة المزري في السياسة لن يكون من السهل إدراج الكوتا النسائية في القانون الإنتخابي الجديد، لأنّ عدداً من الأحزاب لا يدعم هذا الطرح الذي تسعى إلى تحقيقه الجمعيات النسائية والهيئة الوطنية لشؤون المرأة وغيرها من فعاليات المجتمع المدني.

يحفظ الدستور حقّ المرأة اللبنانية ويكرّسه، فينصّ في المادة 7 منه على «أنّ كلّ اللبنانيين سواء لدى القانون، يتمتّعون بالحقوق المدنية والسياسية ويتحمّلون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق بينهم». كما يضمن الدستور الحرّيات العامة والشخصية وحرّية المعتقد وحرّية التعليم وإبداء الرأي في المواد 2 و9 و10 و12 منه. ولكن على رغم ذلك تبقى النصوص القانونية مجحفة في حقّ المرأة وأحياناً غائبة.
الإغتصاب الزوجي “حق”؟
إنتزعت الجمعيات النسائية وفعاليات المجتمع المدني إقرار قانون حماية المرأة من العنف الأسري في العام 2014. ولكنّ الدولة لم تعترف بالاغتصاب الزوجي على أنه جرم، لوجود مفهوم ديني خلفه ما صنّفه في إطار “الحقوق الزوجية”. علماً أنّ الإكراه على الجماع يُعتبر اغتصاباً بالنسبة للمتزوّجين أو غيرهم.

وفي حين ينتشر التحرّش بالمرأة في أماكن العمل بشكل كبير في لبنان، لا يزال تجريم هذا التعدّي الصارخ غائباً عن القوانين اللبنانية. ونعيد نشر إحصاءات أجرتها جمعية “قلْ لا للعنف” عام 2013 تُظهر التحرّش بالأرقام:
• في منطقة بيروت الإدارية: 39 في المئة من النساء العاملات يتعرّضن للتحرّش الجنسي وحوالى 7.5 في المئة منهنّ رضخن لرغبات المتحرّش بعدما سكتن على تعدّياته المتمادية، فتمكنّ من إقامة علاقة جنسية معهنّ.
• في منطقة جبل لبنان: تتدنّى نسبة التحرّش إلى 33 في المئة حيث تمّ استفتاء 200 سيدة وآنسة، ليتبيّن أنّ 66 مِنهنّ تعرّصن لتحرّش جنسي في العمل.
• في محافظة الجنوب بلغت نسبة التحرّش بالموظفات 29 في المئة.

وفي مطلع العام 2016 تحتاج المرأة في لبنان إلى تشريع البرلمان قوانين تنصفها، تلجأ إليه كلما تعرّضت للأذى أو التمييز.
ونقول “للرجال” لا تخافوا من أن تطغى عليكم المرأة في ميادين الحياة فالأرقام والوقائع تشير إلى أنّ تحقيق المساواة مازال بعيداً وحصولها على أبسط حقوقها يمرّ بدربٍ طويل من النضال.

عن Hager Fahmy

أحلمها كبيره وثقتها بربها أكبر عنيده ومجنونه تعمل اي شيء صعب لوصلها لما تريده ولا تعلم ما هو المستحيل

شاهد أيضاً

أخ يُجامع أخته..وعم مع ابنه أخيه

كتبت:هاجر فهمي_فاطمة عبد الناصر   نسمع عن جريمة الزنا فتقشعر لها الأبدان، فهذا غريب قد …

أضف تعليقاً