الرئيسية / أخبار رياضية / “الأبطال في الخمسينة” مابين كلمة “لويز” وتصريح “أنريكي”.. برشلونة يسطر تاريخ جديد في الكرة.

“الأبطال في الخمسينة” مابين كلمة “لويز” وتصريح “أنريكي”.. برشلونة يسطر تاريخ جديد في الكرة.

تقرير: شريف محمد

التاريخ يكتب من جديد:

لم يعتقد أحد أو يتوقع شخص ما سيناريو ما دار بأحداث ليلة الثامن من آذار (مارس) لعام 2017، فمثل هذه الليالي والأحداث حتماً ولابد من تدوينها بأحرف من ذهب بل من نور لكل من له أو ليس له إهتمام بالكرة -وهذا ليس بالمبالغة بمكان-، فالمكان هو ملعب “الكامب نو” بمدينة كتالونيا، والحدث هو مباراة العودة بين عملاق كرة القدم الساحرة في العالم برشلونة (البلوجرانا) وبين أحد عظماء الكرة الفرنسية باريس سان جيرمان.

هزيمة ثقيلة:

مباراة الذهاب كانت قد أنتهت منذ أسابيع بأربعة اهداف باريسية مقابل لاشئ، وأستعد كل من في عاصمة (النور والنار) بكل طوائفه للإحتفال بصعود فريق العاصمة الفرنسية للدور ربع النهائي من إسبانيا، فالنتيجة ثقيلة والأعباء أثقل فوق كاهل الكتالونيين، وبالفعل مرت الأيام وبرج أيفل متشحاً بالأنوار والألوان أستعداداً وإنتظاراً ليوم الإعلان الرسمي عن الصعود.

تصريح ديفيد لويز:

ومابين هذه اللحظات وتلك، وقبل لحظات من إنطلاق المباراة، تبادرت إلي ذهني ومخيلتي تصريحين فارقين أحدهم لمدافع الـ “PSG” السابق ديفيد لويز عندما تم الإعلان عن إنتقاله لفريق تشيلسي الإنجليزي عندما قام أحد الصحفيين بسؤاله عن الفترة التي قضاها بين جدران العاصمة الفرنسية فرد قائلاً: يبدوا وكأن اللعب مع فريق سان جيرمان وكأنني ألعب بلاي ستيشن ولكن علي أقل الدرجات سهولة وهي مرحلة المبتدئين الـ “Amateur”، وكان هذا التصريح دليلاً علي ندمه للفترة التي قضاها هناك.

تصريح أنريكي “العبقري”:

أما التصريح الأخر وهو الخاص بـ”لويس أنريكي” عندما صرح قبل المباراة بيوم واحد فقط قائلاً: لقد أصيب مرمانا بأربعة أهداف في مباراة الذهاب ونحن الأن بإستطاعتنا أن نعوض تلك النتيجة وسنحرز في مرماهم ستة أهداف، وكان لتصريحه هذا إثارة للجدل العام في الوسط الرياضي الأوروبي، فمنطقياً كان عليه ان يقول أنه يستطيع أن يحرز أربعة أهداف مثلهم -لمعادلة النتيجة- أو علي الأقل أن يحرز خمسة أهداف لتحقيق الفوز، ولكن قوله “بستة أهداف” فهنا يكمن اللوغاريتم.

فعبقرية أنريكي كانت في تأهيل لاعبيه نفسياً علي إحراز ستة أهداف، إعتقاداً منه وتوقعاً بقدرة الفريق الضيف علي التسجيل في أي لحظة من لحظات المباراة، وهذا بالضبط ما حدث مطابقاً لفكر أنريكي.

برشلونة “ضد الجاذبية الفرنسية”:

فأحداث وسيناريو المباراة منطقياً يشير لصعود الفريق الباريسي للدور القادم، ولكن وبما أن المنافس هو برشلونة فلننحي المنطق جانباً ولنتعامل مع لاعبين وجماهير ومدير فني يتمتعون بمواصفات نفسية تفوق كل ماهو منطقي، فقد بدا وفريق برشلونة يعمل وبكل طاقته معاكساً ومضاداً “لسحر الجاذبية الفرنسية”، حتي “أوناي أيمري” المدير الفني لباريس سان جيرمان عندما وضع خطته لتأمين المباراة، نراه وقد صب أهتمامه علي إيقاف خطورة ميسي وغفل تماماً عن لاعب أخر يدعي “نيمار داسيلفا” والذي بدوره قلب الموازين لصالح فريقه.

نيمار “نقطة فارقة”:

حتي بعد أن أحرز كافاني لهدفه في مرمي برشلونة، لاحظ كل من في الملعب إستسلام فريق برشلونة للواقع المؤلم والخروج من دوري الأبطال، إلا نيمار هو وحده من آمن بقدرة الفريق علي تجاوز المستحيل، حتي سطر مجداً كرويا جديداً هو وزملائه “سواريز، شتيجن، سيرجي روبيرتو” عندما أحرز برشلونة ثلاثة اهداف في أقل من 8 دقائق، لتعلن بعدها صافرة الحكم عن مولد عملاق برشلونة من رحم اليأس منتصراً علي كل ما يمت للمنطق بصلة ومرسخاً وبقوة داخل اللاوعي علي أن الإرادة وحدها والتصميم من شأنها أن تطفئ أنوار برج إيفل في لحظة فارقة وأن تُريك أذني الكأس العريق في غفلة من الزمن.

عن radwa magdy

شاهد أيضاً

مصطفى شكري ضيف «اندرجراوند”

أستضافت الاعلامية آية العجيمي في برنامجها “اندرجراوند” عبر اذاعة راديو “البوابة نيوز” الملحن والمطرب مصطفى …

أضف تعليقاً