الرئيسية / اشعار وادب / إذا ضيعت الأمانة فانتظروا الساعة

إذا ضيعت الأمانة فانتظروا الساعة

965599295

كتبت : ولاء الصغير
إنه ليس مجرد عنوان لمقال بل حقيقةعلي الارض بكل ما تحويها من معاني مرعبة لا يفهمها غير الإنسان الواعي المدرك لما يحدث من تطورات مغيرة لنظام كوني إلهي بطريقة غير مفهومة ومبهمة فكل شئ يحدث حولنا يتطور بشكل سريع .
فالإنسان محور هذا التطور الغريب فما بك أيها الإنسان ماذا يحدث بداخلك من صراعات وتختزلك في نفس مريضة تشكلك بشكل غير مفهوم لماذا تنسخك إلي شيطان متحول في الإلحاد تتعدي علي خالقك وفي القتل تقتل إنسانيتك بلا رحمة ولا شفقة وفي الاغتصاب تنتهك آدميتك وفي الكذب تغرق في براكين وحمم متوهجة من نار وجحيم .
فأين الإيمان ؟ وأين الإنسان ؟ وأين الأمانة ؟ ضاعت في هذا الزمان ؟
فانتبهوا يا بني البشر فنحن علي حافة الهاوية تتساقط أوراقنا يومٱ بعد يوم كما تتساقط أوراق الخريف لتندثر تحت التراب لا يجد من يحييها .
فلنقف سويٱ حدادٱ ونعترف نعم ضيعت الأمانة وانتزعت الرحمة بفعل فاعل مبني للمعلوم , فالله توج الإنسان بنعمه العقل ليتفكر ويتدبر أمره لا ليسوقه إلي جحيم لا يعلم منتاه ليتسابق مع عمره ويتراهن عليه ليخسر أعز ما يملكه وهو إيمانه بالله.
فيختل توازنه وتتعتم رؤيته ونظرته للأمور والأشياء فلا يستطيع التميز والإدراك بين الكذب والصدق وبين الخطأ والصواب وبين الجنون والعقل وبين الواقع والخيال فتختلط أموره وتتخبط أجنحته في الهواء أثناء سيره في مجري الحياة وعندما يكون علي شفا حفرة مقربة من قلب الحياة وأوجاعها ويتألم قبل أن ينعم بدنيته , ويتأرجح بين الشئ ونقيضه في دائرة مغلقة ومن شدة الألم يفقد الشئ , ويتبقي أمام عينيه نقيضه فيصبح هذا أمله ليظل سائر الطريق عليه لا يفقه شئ بما يحدث من حوله ويتوه بين سراديب نفسه الساقطة ليخرج سرداب الخوف, ويقع في سرداب الغضب.
حلقات ليس لها بداية ولا نهاية متزاحمة بنفس الفكر العقيم تواجه وترتطم بالطبيعة الكونية إلهية وتصطدم بها غير مبالي بأي ردود أفعال لها لكنها لا تحتمل الاصطدام بها , وتواجهك بردود أفعال غير متوقعة ,كإنها إنسان يثور وينفعل لكرامته وعزة نفسه , فتغضب الطبيعة الكونية الإلهية غضبٱ عارمٱ في صور متلاحقة و مفاجأة من تغيرات مناخية وحمم بركانية وزلازل وموت مفاجأ وأجيال كاملة يخطفها الموت وخاصة براعم الشباب والأطفال بشكل مرعب ومخيف ومقلق للغاية , والحروب التي تحدث في كل العالم وليس لها نهاية والأمراض التي تنتشر في العقل قبل الجسد وليس لها طريق سوي الجلد وزنا المحارم التي تهتز له عرش السماوات وقضي أمر الله فيه .
فأين الإتعاظ ؟ وأين الإمتثال لأوامر الله ؟ وأين الأمان ؟ وأين مكانك أيها الإنسان في هذا الزمان؟
كلها أسئلة تطرح نفسها ولا تلقي سوي صدي إجابة واحدة ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان) والإعجاز الإلهي خير دليل علي انتظارها لقيام الساعة, فاغتنموا الحسنات

عن Nehad Adel

شاهد أيضاً

المغازي: للقصيدة العربية نظام لا يصح المساس به

أشعل الدكتور حسن مغازي، أستاذ الأدب بكلية الآداب جامعة وعضو مجمع اللغة العربية، معركة كادت …