الرئيسية / تحقيقات / إذاعات الإنترنت.. موضة الشباب للثورة على القيود.. الفكرة بدأت بـ”تيت راديو”.. وانتهت بمئات الإذاعات على شبكة الإنترنت.. “أنتيكا” إذاعة للكلام على كيفك.. ونوستالجيا فرصة العودة إلى الماضى

إذاعات الإنترنت.. موضة الشباب للثورة على القيود.. الفكرة بدأت بـ”تيت راديو”.. وانتهت بمئات الإذاعات على شبكة الإنترنت.. “أنتيكا” إذاعة للكلام على كيفك.. ونوستالجيا فرصة العودة إلى الماضى

كتبت:هاجر فهمي

غرفة صغيرة عزلوا جدرانها صوتياً بإمكانيات لا تذكر، فى إحدى جوانبها وضعوا جهاز اللاب توب المتوفر، ميكرفون وسماعات، ومجموعة من الأسطوانات التى عكفوا على تجهيزيها بعناية، مجموعة من الأفكار المبتكرة صاحبتها الأغانى التى نفذوا معظمها بأنفسهم، حلقات من برامج وضعوا لها أسماء لا تخلو من الابتكار ذاته، وبدأت إذاعاتهم فى بث أولى أيامها على الإنترنت، معلنة عن تجربة جديدة خرج إليها الشباب من نافذة ضيقة للتعبير عما بداخلهم بإذاعات شبابية تحولت إلى صوت الشباب عبر الإنترنت بأقل التكاليف. 

“أنتيكا، نوستاليجا، راديو بنات وبس، إحنا” وغيرها من الأسماء التى أطلقها الشباب على تجاربهم الخاصة فى التعبير والكلام بحرية عبر إذاعة صمموها بأنفسهم، بدأت عام 2008 بإذاعة “تيت راديو” أولى الإذاعات التى خرجت من خلال شبكة الإنترنت، لتجنب اختبارات القبول واستمارات الالتحاق بالعمل، ورحلات البحث عن الواسطة المناسبة للدخول فى عالم “الميديا”، بعد أن ملوا الفرص الضائعة التى طالما أعلنت عن استحالة المرور إلى هذا العالم، خلقوا إذاعاتهم الخاصة، وضعوا لها برامجاً لم تخضع لتقييم من أحد، وبدئوا فى الكلام بحرية والتعبير عن كل ما يشغلهم من خلال إذاعات تحولت إلى وسيلة حديثة للتعبير، وموضة شبابية للثورة على البطالة. 

ضغطة واحدة على زر التشغيل أسفل المربع الذى يخرج منه البث تمكنك من الوصول إلى صوت شباب إذاعة “أنتيكا”، واحدة من الإذاعات الشبابية المنتشرة على الإنترنت، من خلال موقع إليكترونى صمموه بما يناسب أهداف إذاعتهم خرجت أصواتهم للحياة على طريقتهم الخاصة، باسم محافظتهم تحدثوا للجمهور من داخل الغرفة الضيقة التى صمموها كاستديو للإذاعة، وضعوا خريطة كاملة للبرامج، صاحبتها مجموعة من قوائم الأغانى التى اختاروها بعناية لتسلية المستمعين، وبدأوا فى بث الإذاعة عن طريق الإنترنت. 

“أسامة حنيدق” واحد من مؤسسى إذاعة “أنتيكا”، تحدث لليوم السابع عن الفكرة وبداية الإذاعة على الانترنت قائلاً: الإذاعة بدأت كفكرة شبابية للحديث بحرية فى إذاعة تعبر عن مشاكلنا، وتتحدث باسم محافظة الإسماعيلية التى خرجنا منها، إلى جانب توصيل صوتنا ونشر ثقافة الكلام بحرية دون قيود، والتدريب من خلالها على تجربة الإذاعة.

إعطاء فرصة للشباب للتعبير عن مواهبهم كمذيعين واحد من أسباب خروج إذاعة “أنتيكا” التى أكمل “حنيدق” الحديث عنها قائلاً: فكرة أنك تلاقى فرصة شغل وخاصة فى مجال الإعلام حاجة مش سهلة، الموضوع محتاج واسطة، وحاجات كتير أوى عشان تعرف حتى تدرب فى أى مكان، وهو ده اللى خلانا نفكر فى موضوع الإذاعة على الإنترنت، ودلوقتى بقت مكان نقدر نعبر منه عن رأينا ونتكلم عن مشاكلنا، ونتدرب على الإذاعة، ونعمل سنين خبرة يمكن ما نعرفش ناخدها فى أى مكان تانى”. 


وعن برامج الإذاعة يقول “حنيدق”: الإذاعة تحتوى على برامج متنوعة بهدف مناقشة كل القضايا والمشاكل فى كل المجالات، زى “أستاد أنتيكا”، وبرنامج “وجع قلب” الذى أقوم بتقديمه، ضحكة ببلاش، إزاى تعيش حياتك، حكايات بنات، كلمات على ورق، توك توك أنتيكا، زى القمر، لحظة خوف، مترو فون”، وغيرها من البرامج التى يقوم بتقديمها مجموعة متنوعة من الشباب المشاركين فى الإذاعة التى نحلم أن تتحول إلى الإذاعة الأولى فى مصر فى خلال 5 سنوات”.

“التجربة أضافتلنا كتير، مش مهم يكون العائد المادى كبير، المهم نتعلم ونوصل صوتنا” هكذا أنهى “حنيدق حديثه لليوم السابع عن الإذاعة التى تحولت بعد فترة إلى صوت الإسماعيلية وتجاوز عدد مستمعيها الآلاف على مواقع التواصل الاجتماعى. 

تجربة أخرى لا تختلف كثيراً عن “أنتيكا”، هى إذاعة “نوستالجيا” التى خرجت للتعبير عن روح الماضى، وإعادة الشباب إلى زمن الفن الجميل، “محمد طه” واحد من مؤسسى إذاعة “نوستالجيا” تحدث لليوم السابع عن فكرة الإذاعة قائلاً: نوستالجيا تعنى “الحنين إلى الماضى”، وهى الفكرة التى دفعتنا لتأسيس الإذاعة التى تعمل على إحياء كل ما هو قديم، سواء من ذكريات التسعينات، أو إحياء زمن الفن الجميل بداية من الأغانى القديمة وصولاً إلى البرامج القديمة وحتى أسماء البرامج قمنا باختيارها على غرار الأسماء القديمة للتعبير عن فكرتنا الرئيسية بالحنين إلى الماضى. 

وعن برامج الإذاعة يقول “طه”: تحتوى الإذاعة على فقرات ثابتة، مثل أبلة فضيلة، وحفلة “الست” وسهرات لفيروز ومنير، إلى جانب مزيكا خاصة بكل العقود التى مرت على مصر بداية من الأربعينات وحتى عام 2005. 

فترة قصيرة لم تتجاوز عدة أشهر كانت كفيلة بوصول عدد متابعى الإذاعة إلى ما يفوق ال 70 ألف من المستمعين، وهو ما يعلق عليه “طه” قائلاً: الذوق العام فى حالة تدهور، وهو ما دفعنا إلى نشر هذه الفكرة للمحافظة على ما تبقى من فن لم نجده سوى فى الماضى، وزيادة عدد المستمعين يومياً يؤكد على ذوق الشعب المصري، واحتفاظه بهويته الأصلية. 

إذاعات أخرى وبرامج لا تخلو من حرية واضحة، وطريقة سهلة للتعبير، هى ما امتلأت بها الشبكة، وتحولت من مجرد أفكار شبابية إلى موضة على الإنترنت، وطريقة بسيطة للخروج من عقدة البطالة والبحث عن عمل، لا تتطلب الفكرة إمكانيات باهظة أو سنوات طويلة من الخبرة، ولم يحتاج شباب “الإنترنت” الكثير من المعدات للتنفيذ، ولم يتردد أحدهم فى جمع الأفكار والأحلام والمشاعر فى اسطوانة واحدة وضعها بثقة وبدأ البث دون انتظار الفرصة لسنوات لا تنتهى.

عن Hager Fahmy

أحلمها كبيره وثقتها بربها أكبر عنيده ومجنونه تعمل اي شيء صعب لوصلها لما تريده ولا تعلم ما هو المستحيل

شاهد أيضاً

جيل يعلم جيل

كتبت/هاجر فهمي حتى تبدع العقول المصرية فى وطنها ولا تسافر بحثا عن فرصة للتألق والابتكار …