الرئيسية / تحقيقات / إحالة 13 متهمًا في «تحرش التحرير» للمحاكمة الجنائية

إحالة 13 متهمًا في «تحرش التحرير» للمحاكمة الجنائية

كتبت فاطمه صابر

أمر المستشار هشام بركات، النائب العام بإحالة 13 متهمًا، بـ«هتك أعراض السيدات والفتيات»، بميدان التحرير في 6 وقائع تحرش وهتك العرض، على رأسها واقعة ميدان التحرير أثناء الاحتفالات بتنصيب رئيس الجمهورية الجديد، إلى المحاكمة الجنائية، وذلك في ختام التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة. وقرر النائب العام نسخ صورتين من أوراق القضية، على أن تخصص إحدى الصورتين لما نسب للمتهم الحدث البالغ من العمر 15 عاما، وعلى أن تخصص الأخرى لجريمة تصوير ونشر مقطع فيديو والذي تضمن مشاهد مخلة بالحياء العام أثناء التعدي على إحدى المجني عليهن. وكلفت النيابة العامة أجهزة الأمن المعنية بتحديد هوية المتهم بتصوير المجني عليها والقبض عليه وضبط أدوات التصوير والنشر على الإنترنت، لاستكمال التحقيقات. وقررت النيابة العام حبس المتهمين بالتحرش بفتاة في أحد شوارع منطقة مصر الجديدة، وإحالتهما محبوسين إلى المحاكمة العاجلة. وقال النائب العام في بيان صحفي، السبت، إن «تحقيقات النيابة العامة كشفت أسرار الجرائم المشينة التي وقعت بميدان التحرير وأرقت المجتمع بعد أن واصل الفريق الذي كلفه النائب العام بالتحقيق فيها ليلاً بنهار على مدار الأيام الماضية، استمع خلال إلى 52 شاهدًا بخلاف خبراء الطب الشرعي والأدلة الجنائية والجهات الأمنية». وتابع: «كما توصلت إلى حقائق مذهلة وصفت مدى التدني الأخلاقي الذي اتسم به الجناة أثناء ارتكابهم جرائم ترويع المواطنين وهتك أعراض النساء مستغلين الزخام الذي صادف الاحتفالات العارمة، بما أسفرت عنه نتائج الاستحقاقات السياسية التي شهدتها البلاد، كي يفسدون على المواطنين فرحتهم، وأن المتهمين عناصر إجرامية اعتادوا ارتياد ميدان التحرير أوقات الاحتفالات للتحرش بالنساء وسط الزحام وهتك أعراضهن بالقوة وسرقتهن بالإكراه». وأوضحت التحقيقات أنه في ليلة 3 يونيو الجاري، احتشد المواطنون بميدان التحرير، فاندس الجناة بينهم للبحث عن فريسة وحدها بالميدان، وفي الساعة 11 مساء وقع اختيارهم على سيدة وابنتها تسيران بجوار الجزيرة الوسطى للميدان ، فاتجهوا صوبهما ، وقسموا أنفسهم فريقين، اختطف أحدهما السيدة البالغ من عمرها 42 عاما، وتوجهوا بها ناحية مسجد عمر مكرم، وهجموا عليها وشلوا حركتها وأوقوعها أرضًا، ونزعوا عنها كل ملابسها في شراسة لا يقدم عليها الوحوش الكاسرة. وذكرت التحقيقات أن الجناة قد ألقوا السيدة أرضا وقاموا بالتعدي عليها بالضرب والركل، وحينما حاولت الفرار اصطدمت بإناء به ماء ساخن خاص بأحد الباعة الجائلين، فأصابها بحروق شديدة، ورغم ذلك لم يرحمها الجناة، بل صنعوا حولها حلقة لم تستطع الضحية الفرار منها، ثم بدأوا في هتك عرضها، والإمساك بموطن عفتها في خسة ودناءة، حتى أصابوها بقطع فيه بلغ 5 سنتيمترات، ثم سرقوا متعلقاتها. وأوضحت التحقيقات أن الفريق الآخر من الجناة قام بمهاجمة ابنتها بذات الطريقة، إلى أن تمكنت قوات الشرطة بمساعدة المواطنين الشرفاء من إنقاذهما من براثن الجناة، وضبطوا منهم المتهمين «كريم.ش.ر»، ( 19 سنة – عامل ببنك مصر) و«أحمد.س.إ»، (27 سنة – مشرف إضاءة بقناة إم بي سي) و«مجدي.ا.م»، ( 16 سنة – عامل). وأشارت التحقيقات إلى أنه في ليلة 8 يونيو وأثناء احتفالات المواطنين بميدان التحرير، عاودت ذات العناصر الإجرامية ارتكاب جرائمهم النكراء، وتمكنوا فيما بين العاشرة والنصف والعاشرة و 45 دقيقة مساء، من اصطياد 6 من النساء أعمارهن ما بين 17 إلى 42 عاما، وفرقوهن عن بعضهن، وتوجهوا بهن إلى أماكن مختلفة عند الجزيرة الوسطى بالميدان، وبجانب مجمع التحرير وبجوار المنصة في المنطقة الكائنة بين إحدى شركات السياحة وأحد المطاعم الشهيرة، تجمعوا حول كل منهن في ذات الحلقة الخبيثة ، وبدأوا في اصطناع مظاهر الفرحة والتهليل حتى لا ينتبه المواطنون بحقيقة ما يجري داخل كل حلقة، وللحيلولة دون سماع صوت صراخ الضحايا. وهدد الجناة إحدى السيدات باختطاف طفلتيها منها إن لم تسلم نفسها لهم، حيث جردوا المجني عليهن من السواتر وهتكوا عرضهن بالقوة، وضربوهن بقسوة، وسرقوهن بالإكراه، حتى تمكنت قوات الشرطة والمواطنين من إنقاذهن والقبض على المتهمين «عمرو.ف»، (33 سنة – عامل معماري)، و«يوسف.ز.ع»، (23 سنة – عامل إضاءة) و«عبد الفتاح.ع»، (49 سنة – بائع) و«محمد.ع.ع»، (22 سنة – سايس) و«أحمد.إ.ح»، (16 سنة – عامل بمخبز)، و«إسلام.ع.ر» (20 سنة – صاحب مغسلة سيارات)، و«كريم.م.م»، ( 19 سنة )، و«أحمد.م.ق»، (14 سنة – عامل). وأثبتت تقارير الطب الشرعي أن إصابات المجني عليهن تنوعت بين الجروح التهتكية في مواطن العفة، والحروق، والسحل، والعض الآدمي بأثداء المجني عليهن ومؤخراتهن، والقبض العنيف بالأيدي والأظافر. وقامت النيابة العامة بإجراء العرض القانوني للمتهمين على المجني عليهن، فتعرفن عليهم جميعا، وأكدن أنهم كانوا ضمن الجناة الذين تعدوا عليهن. وكشفت التحقيقات أن المتهم عمرو فهيم شارك في الاعتداء على 3 من الضحايا، كما شارك كل من المتهمين محمد علي عبد الله ويوسف زكريا وأحمد مجدي قناوي في الاعتداء على أكثر من ضحية. كما أكدت تحريات الجهات الأمنية، تورط جميع المتهمين بارتكاب تلك الوقائع. وكانت النيابة العامة قد تمكنت من التوصل إلى مرتكب الحادث الذي تعرضت له فتاة شاركت في احتفالات ذكرى ثورة يناير بميدان التحرير ليلة 25 يناير 2013 ، وتبين أن من تعدوا عليها بذات الطريقة بعد استدراجها داخل الحلقة البشرية، هم محمد.ف.إ.د»، (36 عاما – عامل بشركة) و«محمد.م.ع»، (27 عاما – صاحب». محل أدوات موسيقية) و«عبد الفتاح.ع»، الذي شارك في التعدي على إحدى الضحايا ليلة 8 يونيو الجاري. وأكد النائب العام أنه بصفته ممثل الهيئة الاجتماعية والحريص على مصالحها وصاحب الدعوى الجنائية ، فإن النيابة العامة لن تتهاون في تعقب المتحرشين بالنساء والفتيات ، في شتى أنحاء البلاد، لإحكام قبضة القانون عليهم حتى يأمن المواطنون ويهدأ بال المجتمع.

عن fatma saber

شاهد أيضاً

جيل يعلم جيل

كتبت/هاجر فهمي حتى تبدع العقول المصرية فى وطنها ولا تسافر بحثا عن فرصة للتألق والابتكار …