“أنونيموس”القرصان مش هيحارب !!

 مقارنة قديمة ؛ أتعجب على الحال المتغير في كل شئ حتى أثّر على الأنماط الإجرامية التي نعرفها ،فقديماً كان القرصان قبيح الملامح أعور العين مبتور القدم والكف ،وكأنها من شروط المهنة ،كما يقتصر عمله في البحر على السُفن.

أما الآن تغير الحال .. فأصبح المجال مفتوح ولا يُشترط أن يكون القرصان أعور العين أو مقطوع القدم و الكف ،فربما نجدهُ وسيم الملامح كما أصبحت سفينتهُ إلكترونية –كمبيوتر أو لابتوب- ،ولا بد أن يكون لدى هذا القرصان الحديث –أنونيموس- قدرات عقلية عالية ،فهذه هي مواصفات القرصان الحديث.

التقدم الإلكتروني ؛ وأتساءل لماذا تبدل الحال حتى في مجال الإجرام و القرصنة؟ فلم أجد غير سبب وحيد كبير ،ألا وهو التقدم العلمي و التكنولوجي ،فأصبح مجال القرصنة أكثر توسعاً و تشعباً ،و انطلقت من السُفن في البِحار إلى السماء و الأرض ،ولكني أتساءل الآن ،لمصلحة من تغير ذلك المجال بذلك الشكل الكبير المخيف؟ وكيف أصبح الحال كما هو الآن؟

أنونيموس والصهاينة ؛ وفي عالمنا المتخبط الحديث ، لا أزيح عيني عن الصهاينة ،فمنهج الصهاينة قريب من أنونيموس-الأفراد المختصين في القرصنة الإلكترونية “الهاكر”- ،وأتخيل أن أكثر الناس استفادة هم الصهاينة ،فما أكثرنا استخداماً للحياة الإلكترونية في حياتنا ،حتى أصبحت أشعر أنهم-الصهاينة- يعرفوني أكثر من نفسي وما أواجهه في يومي من مواقف وتصرفات ،كما ألاحظ روح الخمول العربي بعد “محرقة أنونيموس” التي شنها المبرمجين العرب على المواقع الأسرائيلية في 2012/2013 ،ولا أظن أن الصهاينة يحتاجون للثأر ،لأنهم وبكل سهولة وبدون الحاجة لأي برامج معقدة ،فهم يستطيعون التعرف على حال البُلدان وأن يستمدوا المعلومات من مواقع التواصل الاجتماعي ،التي أراها كفتاة عارية يرى الجميع جسدها ولا تسعى لارتداء ملابسها ،فلا داعي عزيزي القارئ أن تتعجب لأنك لا تسمع عن عمليات القبض على جواسيس ،فنحن جميعاً نعمل لحساب الجميع بلا مُقابل.

عندي صديق ؛ والآن أتساءل وأتعجب ،لماذا لا يوجد بجهاز المُخابرات والمؤسسات الأمنية المصرية والعربية تخصص في ذلك؟ ربما يوجد ولكني لا أسمع عنه ولا أظنه موجود ،لأنه لو كان موجود لما حدثت تلك العمليات الإرهابية التي تقوم أغلب أعمالها باستخدام الحياة والأسلوب الإلكتروني ،فأنا لدي صديق كما يوجد الكثيرون مثله يهوون ويحترفون القرصنة الإلكترونية ،فلماذا لا نستفيد من تلك الطاقات ،فأنا سمعت مقولة عسكرية “أن الكثير من العرق في التدريب يوفر الكثير من الدماء” ،ففي رأيي هذه المقولة تُناسب الحروب القديمة المنظمة المتوقعة ،أما الآن-في رأيي-فالكثير من القرصنة الإلكترونية توفر الكثير من الدماء ،فهذه الفكرة تتناسب أكثر مع الحروب و الهجمات الغادرة التي تحدث الآن.

الوقاية خيرٌ من الخطف ؛ عزيزي القارئ .. وقلمي يلفظ حروفه الأخيرة في مقالي هذا ،أريد أن أُشير إلى الحرب الحالية هي حرب إلكترونية ،فالحرب الفكرية انتهت منذ زمن-في رأيي- وأننا لو أتقنا حروب القرصنة المعلوماتية ،سنُحافظ على أرواح شبابنا من أن يخطفهم ملك الموت من أمامنا ،كما أتمنى أن لا نتحدث كثيراً عن أفكارنا وأشجاننا وحياتنا على مواقع التواصل الاجتماعي ،أرجو أن لا نستهن بأي معلومة مهما كان حجمها ،وصحيح عندي سؤال ،هو أنونيموس القرصان مش هيحارب؟

بقلم / كريم احمد

11713469_793156020782737_1776281131_n

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق