الرئيسية / اشعار وادب / أتُحب عاهرة ؟

أتُحب عاهرة ؟

كتب : معتز الطيب

عاهرة و تدعي الشرف
هائمة في حياة الترف
كثرة الشرب اصابها بالخرف
كلامها يملؤه الزرف
و لكن نظرتها ترميك بسهام الولع
فأتوه في عينيها فاقدا السمع
فتضحك لي ضحكة شيطانة ماكرة
اعلم انها تحبني و لكنها ناكرة
ثم تراقص لي حاجبيها يا لكي من عاهرة
فالكأس في يدها و تقسم بربها
انها مؤمنة و تمارس تعاليم دينها
و رغم كذبها لا تستطيع الا تصديقها
فهي لعوب و جميع الحيل تجيدها
خبيثة حرباء لن تجد من في لؤمها
فلن تنجو بنفسك اذا اغضبتها
و برغم كل هذا فاني احبها
و لكني اخاف ان انظر في وجهها
فهي تعلم بحبي و اعلم بحبها
و لكن كيف لي ان اصلح ظنها
فهي تشك في كل الناس حتي نفسها
كثرة الشرب قد اصاب عقلها
و تقضي في الملهي نصف يومها
تطلب الخمر ثم تلعن من احضرها
تشعل النار ثم تلعن من اوقدها
قدري جمعني بعاهرة سكيرة
قدري جمعني بها في ايام مريرة
فعندما اتكلم مغ احد اري في عينها الغيرة
فعندما اغيب يوما عنها تقتلها الحيرة
فهي دائمة التحدث عني ولا تجد غيري سيرة
لاجلها شربت الخمر و لاجلها عشقت البيرة
فهي عاهرة سكيرة و لكن في عيني اميرة
سألتني مستنكرة

أتُحب عاهرة ؟

لا اتذكر فقد خانتني الذاكرة
قالت من ادعت الشرف
قلت نعم و لكن كان حب احادي الطرف
دون جميع النساء لم تحب سوي فاجرة
ماذا سيكون اسمك و زوجتك داعرة
قلت لها ويحك فهي في عملها مثابرة
تنام النساء و هي من اجل ازواجهم ساهرة
انها ليست امراة و لكنها ساحرة
لا اسمح لكي ان تكوني منها ساخرة
تحقدين عيلها لانك لست مثلها فاتنة
اعلم انها رغم جمالها ماجنة
و لكن من منا ليس اسوء منها حال
جميعنا فجرنا و ندعي الكمال
و اقبح امراة ع الارض تري في نفسها الجمال
نعيب افعال غيرنا و نحن نقوم باسوا الافعال
لقد نصبنا انفسنا علي غيرنا قضاه
ندعي حب الوطن و نحن الغزاه
ندعي الشرف و نبغض الرذيلة و نحن زناه
تتصنع حب الايمان و نخفي ما نبغاه
فبلادنا بلاد الاسلام و نحن الاشد كفرا بالله
كلٍ يتبع شيطانه و يحعل سلطانه هواه
يشفع لها بعدها عن ارض النفاق
هي من فهمتني و بيننا وفاق
لقد عاهدنا بعضنا و لم يخن احد الميثاق
فهواها هو دخانها و لكن هوائكم يصيبها بالاختناق
في واقعها تكون مخمورة و في واقعكم تكون مذعورة
فافعالكم جعلتكم تشبهون الكلاب المسعورة
فالعهر انتم لقد شربت الخمر هربا منكم
ان كان سقط من لسانها ذلْة
و اخدتيها عليها ذِلة
و تعتقدين انها مذلة
فهي لا تأبه فهي بلا مبالاة تتحلي
لا تسمعيها فهي تُهذي
اقتربي منها فهي لا تؤذي
ستعلمي ان حبها مجزي
و ان سبابك لها شيء مخزي
ربما تكون سكيرة ربما اسطلتها التعميرة
و لكنها ستظل في عيني اميرة

عن Amina Zhani

شاهد أيضاً

صالون السيد حسن يناقش ديوان عزف على أوتار الحياة

بقلم: محمد الجداوي احتفل صالون الشاعر السيد حسن، عضو اتحاد كتاب مصر ومدير عام البرامج …